دور الولایات المتحدة في إنشاء ودعم الجماعات الإرهابية

 

 

لقاء موقع قدس آنلاین مع الأمین العام لمنظمة هابیلیان السید هاشمي نجاد

إن میدان هفت تير ، طريق الشهيد صياد شيرازي ، شارع الشهيد مفتح ، مستشفى الشهيد رجائي ، میدان الشهيد باهنر ، شارع الشهید اللواء قرنی ، جامعة الشهيد بهشتي ، شارع الشهيد مطهري ، إلخ. التي تقع في مساحة جغرافية كبيرة مثل إيران ، لیست فقط أسماء تشیر إلی أماکن هامة ، ولكن تعتبر وثيقة عن جرائم الإرهابيين ومؤيديهم. إن أصحاب هذه الأسماء الكبيرة والآلاف من المواطنين المجهولين هم ضحايا الاغتيال. یتلقی الإرهابيون الذين يختبئون وراء الکوالیس المختلفة ، من مجاهدي خلق إلی جماعة الفرقان وجند الله و البیجاك وغیرها من الجماعات الإرهابیة الدعم المادي واللوجیستي من امریکا والغرب .

ورغم کون إیران ضحیة للإرهاب يحاول الجانب الغربي تبرير نفسه بأدوات إعلامية واتهام أطراف أخرى مثل بلادنا بدعم الإرهاب.

نظرة الغرب لإيران (أسوأ حكومة لدعم الإرهاب بعد الثورة الإسلامية )

تعتبر إيران أكبر ضحية للإرهاب في العالم حیث بلغ عدد ضحایا الإرهاب 17000 شهيدا ، ولكن من وجهة نظر الغرب ، يمكن إخفاء هذه الحقيقة طالما أنها ليست في مصلحتهم . لهذا السبب وصفت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخراً إيران بأنها "أسوأ دولة تدعم الإرهاب في العالم" في تقريرها السنوي المضحك عن مكافحة الإرهاب في العالم! بالطبع ، هذا النهج المزدوج للولايات المتحدة تجاه قضية الإرهاب والاستخدام الفعال لهذا المفهوم ضد بلدنا سرعان ما قوبل برد فعل سلبي من السلطات الإيرانية وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية : "إن جمهورية إيران الإسلامية ترفض وتدين التقرير السنوي للولايات المتحدة الإرهابیة بسبب إفترائاتها الواضحة والأكاذيب المطلقة ومعايير النظام المزدوجة في مكافحة الإرهاب".

وأضاف السيد عباس الموسوي: "إن الولايات المتحدة ، بصفتها أكبر داعم لإرهاب الدولة والداعم الرئيسي للنظام الصهيوني الغازي والمحتل ، ليست في وضع يمكنها من الادعاء بمحاربة الإرهاب والقضاء علیه . التاريخ الأمريكي ملطخ بدماء الأبرياء بالتزامن مع ذکری استشهاد آية الله بهشتي و 72 شخصية سياسية بارزة في بلادنا خلال تفجير مكتب حزب الجمهورية الإسلامية (28 يوليو 1981) علی ید جماعة مجاهدي خلق الإرهابیة ،اعتبر الأمين العام لمنظمة هابیلیان(عوائل شهداء الإرهاب ) أن الإزدواجیة من السمات الواضحة لأمریکا في الإستفادة من مفهوم الإرهاب .

وقال السيد محمد جواد هاشمي ، في إشارة إلى الإرهاب المتأصل في الرأسمالية الأمريكية : بغض النظر عن القتل الوحشي والمنظم للهنود الحمر والسود الأمریکیین ، إذا نظرنا إلى تاريخ الولايات المتحدة على مدى المائة عام الماضية ، سنجد أن أوراقها ملطخة بدماء الأبرياء.

وقال في إشارة إلى العديد من المسؤولين الأمريكيين ، بمن فيهم ترامب نفسه ، : "البيت الأبيض له دور مباشر في توفير الدعم المالي واللوجستي للجماعات الإرهابية مثل القاعدة وطالبان وداعش ومجاهدي خلق ".

بالطبع ، الجيش الأمريكي ليس أقل من جماعة إرهابية. فهو ينفذ الیوم العديد من الهجمات من العراق إلى سوريا وأفغانستان وباكستان وحتى الدول الإفريقية ، والنتيجة ليست سوى قتل الأبرياء.

لقد حان عصر الصحوة والتنوير للأمم وتابع الأمين العام لمنظمة هابيليان حدیثه حول الفترات الأخرى التي أخفى فيها المسؤولون الغربيون جرائمهم وزینوها في أطر ومفاهيم جميلة مثل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب و کیف تحاول أمریکا بأي خدعة اعلامية التمويه على انتهاكاتها لحقوق الانسان قائلا : الآن عصر الصحوة والتنوير. الآن الناس مدركون لحقیقة الأمور ولهذا السبب لا تستطيع الحكومات المستغلة نهب الدول الأخرى بسهولة.

إن أمريكا إستخدمت على الدوام ذريعة إنتهاك حقوق الإنسان وعدم مراعاة حقوقه في إيران كوسيلة للضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المحافل الدولية.

في عصر الصحوة ، ستزول وستفنی الدول الإستعماریة مثل الولايات المتحدة ، لكنها ليست مستعدة لقبول هذه الحقيقة. لا يزال المسؤولون في واشنطن في خضم فترة يعتقدون فيها أنهم يمكن أن يستمروا في ارتكاب اضطهادهم من خلال الكذب وقلب الحقائق رأساً على عقب.

کماسخر السيد محمد جواد هاشمي نجاد من اتهام الولایات المتحدة لإیران كدولة داعمة للإرهاب في ذكرى جرائم مثل الهجوم الكيميائي الذي شنته حكومة صدام على بلدة سردشت الحدودية (28 يوليو 1987) بدعم غربي وتفجير حزب الجمهورية الإسلامية. وأضاف قائلاً : "من المثير للاهتمام أن نعرف أنه في نهاية الحرب العالمية الثانية مع حضور الولایات المتحدة الکبیرفي الساحة الدولية ، قررت أمریکا تقديم تعريف للإرهاب على أساس معاييرها ومصالحها الشخصیة ". كما تم تقديم لوائح حول هذا الموضوع إلى مجلس الأمن ، ولكن في نهاية المطاف ، حاولت سلطات الولايات المتحدة ،فرض سیطرتها وتعریف الإرهاب وفق مفهومها دون إعطاء الدول الأخری أي أهمیة .

وتابع هاشمي نجاد: "لذا فإن الأميركيين أنفسهم يعترفون بإرهابهم المتأصل ، لكنهم يحاولون التظاهر بکونهم أبرياء وبالإستفادة من وسائل الإعلام یعملون علی تزییف الحقائق وفبرکة الأخبار بوضع اللوم والتقصیر علی الأخرین إلا أن بلادنا لم تفعل الكثير لتظهر مدی الظلم الذي لحق بها من الإرهاب على الرغم من عدد الأبریاء الکبیر وكثير منهم شخصيات بارزة ومهمة في الدولة والجيش.

الآن مع تطور وسائل الإعلام الحدیثة یقع علینا مهمة رفع مستوى الوعي وکشف الحقائق وإظهار مدی الظلم الذي عانت منه إیران بسبب الإرهاب وداعمیه. يجب علینا ألا نسمح بتغيير مكان الضحیة والجلاد. إن استخدام قدرات المؤسسات الدولية والمناسبات الخاصة ، مثل (اسبوع حقوق الانسان الأمریکي ) الذي نحن فيه الآن ، يمكن أن يعكس الجرائم الأمريكية.

إن هذا الإسبوع يشكل فرصة لإستعراض الجرائم والأعمال الإرهابية التي إرتكبتها أمريكا وشركائها ضد الشعب الإيراني و تاريخ الثورة والأحداث والجرائم التي وقعت للشعب الإيراني في المراحل الزمنية المختلفة، يبين وبكل وضوح أن أمریکا هي أكبر منتهكي حقوق الإنسان كانت تقف على الدوام خلف هذه الجرائم والأعمال المنافية لحقوق الإنسان.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات