
انطلق في يوم السبت 14 شباط 2026، وبالتزامن مع تنفيذ 320 برنامجا ثقافيا واجتماعيا في سيستان وبلوشستان، أعمال الندوة التكريمية لشهداء الإرهاب بحضور حاشد من مختلف فئات المجتمع في قاعة فردوسي بمدينة زاهدان؛ هذا الحدث الذي يستمر ثلاثة أيام، يركّز على تبيين الأبعاد الوطنية والدولية لظاهرة الإرهاب.
ووفقا لتقرير وكالة إرنا نقلا عن موقع هابيليان، فقد بدأت التحضيرات لهذه الفعاليات منذ العام الماضي بتشكيل لجان متخصصة، بهدف إطلاق مجموعة واسعة من البرامج الثقافية والاجتماعية في المحافظة. هذه البرامج، التي تشمل 320 عنواناً وتهدف إلى نشر ثقافة التضحية والفداء، دخلت حيز التنفيذ منذ شهرين، وتُقام في مختلف أنحاء هذه المحافظة الشاسعة. فمن ندوات تذكارية للشهداء في المدن والقرى إلى جلسات متخصصة وفعاليات مناسبة لمختلف الشرائح، تكتسب المحافظة هذه الأيام أجواءً مفعمة بالحماس والتلاحم.
كما حظيت الندوات التخصصية بمتابعة خاصة كجزء مهم من هذه البرامج؛ حيث عُقدت سابقاً ندوة شهداء الطلبة المعلمين كأول حدث بارز، ولاقت استقبالاً واسعاً من قبل التربويين والأكاديميين وأسر الشهداء الكرام. والآن تُعقد ندوة شهداء الإرهاب في قاعة فردوسي بزاهدان، بهدف إعادة قراءة أبعاد مظلومية شعب سيستان وبلوشستان وتبيين مكانتهم في مواجهة انعدام الأمن والتطرف.
بدأ هذا الحدث اليوم بحضور كثيف لمختلف شرائح المجتمع، ومن المقرر أن تشهد الأيام القادمة عقد جلسات متخصصة بمشاركة أساتذة الجامعات والنخب والمختصين، لبحث الأبعاد الوطنية والدولية لظاهرة الإرهاب وتأثيرها على المحافظة. وفي اليوم الختامي، سيؤدي الفنانون عروضاً ثقافية وفنية، ليرووا ملحمة ومظلومية شهداء الإرهاب، مما يضفي على الندوة، إلى جانب طابعها التحليلي، بُعداً فنياً وخالداً.
إيران تتعرض للآلاف من الهجمات الإرهابية منذ انتصار الثورة
صرح الأمين العام لمنظمة هابيليان في كلمته: "منذ انتصار الثورة الإسلامية وحتى الآن، فقد أكثر من 23 ألف إيراني أرواحهم في هجمات إرهابية، وتعمل أسر شهداء الإرهاب، من خلال جمع الوثائق وإجراء البحوث الموثقة، على عكس هذه الجرائم للعالم."
وأكد محمد جواد هاشمي نجاد: "الضحايا شملوا جميع فئات وأعمار المجتمع، من الأطفال إلى كبار السن، وكان أصغر شهيد إرهاب طفلاً يبلغ من العمر شهرين من مدينة جابهار."
وأشار إلى بحث استغرق ثلاث سنوات أجراه أبناء شهداء الإرهاب، قائلاً: "هذه الأبحاث جمعت إحصائية كاملة لشهداء الإرهاب من بداية انتصار الثورة حتى عام 1403، وتُقدم كوثيقة حية لعكس الجرائم الإرهابية."
وأضاف الأمين العام لمنظمة هابيليان: "صدر أكثر من 50 قرارا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضد إيران بعد الثورة، لكن هذه المنظمات لم تعترف ولو بحالة إرهابية واحدة في بلدنا كجريمة إرهابية."
وأشار إلى أن "الجماعات الإرهابية استهدفت جميع أبناء الشعب الإيراني"، موضحا: "حوالي 25% من شهداء الإرهاب هم من أبناء سيستان وبلوشستان، وقد تصدى أهالي هذه المحافظة دوماً بصدورهم للأعداء."
وكشف هاشمي نجاد عن التخطيط لعقد المؤتمر الوطني لشهداء سيستان وبلوشستان في العام المقبل، داعياً مسؤولي المحافظة إلى إيلاء اهتمام خاص لشهداء الإرهاب. وأكد: "بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، وحرس الثورة الإسلامية، والتعبئة، سيُظهر للعالم مظلومية أهالي هذه المنطقة في مواجهة الجرائم الإرهابية."
حضور أسر شهداء الإرهاب من 14 محافظة في الندوة التكريمية لشهداء سيستان وبلوشستان
صرح قائد شرطة سيستان وبلوشستان في هذه الندوة: "حضرت أسر شهداء الإرهاب من 14 محافظة في البلاد في هذه الندوة لتكريم ذكرى وتضحيات أبنائهم في الدفاع عن القيم الإسلامية."
وأوضح: "إن الندوات التذكارية والتخصصية والوطنية تسهم بشكل كبير في تكريم بطولات شهداء الإرهاب، الذين يشكلون قرابة نصف شهداء سيستان وبلوشستان."
ترك تعليقاتك
إدراج تعليق كزائر