رحیل ترامب وغوغاء مجاهدي خلق

 

 

 

 تم إدراج جماعة مجاهدي خلق كجماعة إرهابية في الولايات المتحدة حتى عام 2012. لكن معارضتها لطهران قد جذبت دعم جون بولتون ورودي جولياني وآخرين عازمين على تغيير النظام في إيران. تمر منظمة مجاهدي خلق الإرهابیة الأن بمرحلة صعبة بعدهزیمة ترامب في الإنتخابات الرئاسیة الأمریکیة فمن جهة يقتل وباء كورونا أسرى التنظيم الواحد تلو الآخر ، ومن جهة أخرى لم تتحقق آمال المنظمة بفوز ترامب داعمها وحامیها . وأدت المشاکل إلی انتشر الفوضی والإضطرابات في المنظمة .

ولم یعد بمقدور المنظمة السیطرة علی أعضائها ولا خيار أمام رجوي سوى الإستسلام . كان رجوي ولا يزال قائدا لكل المجرمين والإرهابيين في سياسات الخداع والأكاذيب ، وهو من أمهر زعماء الطوائف الإرهابية في العالم في غسل دماغ الناس في أسره. ورسم رجوي بأکاذیبه وخداعاته صورة عن الإطاحة بالحکومة الإیرانیة في أذهان أعضاء التنظيم من أجل إحکام قبضته ، ووعد الناس أنه من أجل تحقيق هذا الأمر يجب أن یهبوا أجسادهم وأرواحهم للمنظمة وهكذا أمضى رجوي ثماني عشرة ساعة في اليوم في إجبار الناس على اغتنام الفرصة للتفكير في فوز منظمتهم ولكن في نهاية المطاف لم يتغير شيء بشأن الانقلاب وكان حلم رجوي واهیاً . وعندما زادت الإختلافات تشجع العدید من الأعضاء علی الإنشقاق عن المنظمة وفضح أکاذیبهم وانتهاکاتهم لحقوق الإنسان . وخلال السنوات الماضیة لجأ رجوي إلى استخدام أدوات مختلفة لقمع الأعضاء وإسکات صوتهم بکل قسوة ووحشیة .

تم إدراج جماعة مجاهدي خلق كجماعة إرهابية في الولايات المتحدة حتى عام 2012. لكن معارضتها لطهران قد جذبت دعم جون بولتون ورودي جولياني وآخرين عازمين على تغيير النظام في إيران. و كسبت المنظمة مجموعة من الحلفاء الأقوياء في الغرب، وخاصة بين الأميركيين المصممين على تغيير النظام . عام 2012 أزالت الولايات المتحدة "مجاهدي خلق" من قائمتها للإرهاب. لكن وصول جون بولتون، أقوى مدافع عن الجماعة، كمستشار للأمن القومي الأميركي، أعطى للجماعة قربًا غير مسبوق من البيت الأبيض وعقدًا جديدًا للحياة السياسية.

وكان تعیین بولتون بمثابة انقلاب لمصلحة "مجاهدي خلق وأشار ترامب إلی أن بولتون سيستخدمهم (لمجاهدي خلق) كأداة للضغط على النظام (الإيراني). لکن بعد خسارة ترامب في الإنتخابات الرئاسیة لم یعد هناك أي أمل للمنظمة بإستمرار نشاطاتها المعادیة لإیران . وتصدر عمدة نيويورك السابق رودي غولياني قائمة الشخصيات الداعمة لمجاهدي خلق وكان غولياني قد تحدث أمام اجتماع حاشد لمنظمة «مجاهدي خلق» الإرهابیة عن دعمه للمنظمة .

بالإضافة إلی جون بولتون وكلير لوبيز ونيوت غينغريتش في إدارة ترامب. واشتهرت المنظمة بدفع مبالغ كبيرة لبعض المسؤولين الأميركيين السابقين لقاء إلقاء كلمات في مؤتمراتها، وعلى سبيل المثال ألقى لي هاميلتون، الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس والرئيس السابق لمدة اثني عشر عاما لمركز الابحاث الشهير وودرو ويلسون، كلمة عام 2011 لقاء أجرکبیرفي أحد مؤتمرات المنظمة. وقال إيلي كليفتون، وهو باحث في معهد ذا ناشيون للغارديان، إن نفوذ جماعة "مجاهدي خلق" في الولايات المتحدة متعدد المستويات.

وأوضح: "عندما يذهب أعضاء الجماعة ويتجمهرون في كابيتول هيل ويسعون لعقد اجتماعات مع أعضاء الكونغرس، فإنهم في الغالب هم الأصوات الوحيدة التي يتم سماعها، لأنه ببساطة لا يوجد الكثير من الوجود الإيراني -الأميركي في الكابيتول هيل" (مقر الكونغرس). وقال كليفتون إن منظمة مجاهدي خلق، التي تعمل في إطار مجموعة من الجماعات الأمامية، تكتب شيكات كبيرة للغاية لمن يتحدثون في مناسباتها. تتراوح التقديرات بين 30 ألف و50 ألف دولار لكل كلمة. يُقدر أن بولتون قد تلقى ما يزيد عن 180 ألف دولار للتحدث في مناسبات متعددة لجماعة "مجاهدي خلق". لكن مصير المنظمة بعد رحیل ترامب مجهول فهل ستنجح محاولات المنظمة بإستقطاب مسؤولین أمریکیین جدد في إدارة بایدن ؟ وهل ستکسب شعبیة في حکومة بایدن الجدیدة ؟


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات