أنصار الفرقان

 

 

 

تعد حركة أنصار الفرقان إحدى الحركات المسلحة ضد الوجود الإيراني في إقليم بلوشستان ذو الأغلبية السنية، وتري الحركة أنها حركة مذهبية عقائدية تريد تحرير إقليم بلوشستان من ما وصفته بالاحتلال الإيراني غیر أنها في الحقیقة حركة إرهابية تكفيرية تستهدف إثارة العنف في الإقليم السني. وفق بعض الأراء كان أول ظهور لاسم جماعة الفرقان في عام 1995م، عندما أعلن المولوي صلاح الدين تأسيس جماعة الفرقان في إقليم بلوشستان ، لكن أول ظهور لاسم جماعة الفرقان كان عام 1979م حين تبنت مسئوليتها عن اغتيال آية الله مرتضى مطهري، أحد أبرز مثقفي إيران،ثم اختفت عن الساحة بعدها بقليل لتتواجد فعليا على الساحة مع إعلان المولوي صلاح الدين وينحدر معظم أعضاء أنصار الفرقان من أقلية البلّوش السنية في إيران وتولى إمارتها المولوي صلاح الدين، بينما تولى أبو حفص البلوشي أمير جماعة الأنصار المسؤول العسكري لجماعة أنصار الفرقان ووفق بيان الحركة أنذاك، فقد اندمجت كل من حركة الأنصار مع الفرقان . وفي عام 2015، قُتل هشام عزيزي زعيم "أنصار الفرقان" في عملية للقوات الإيرانية جنوب محافظة سيستان وبلوتشستان في مدينة قصر قند وتستغل هذه الجماعة الإرهابیة منطقة الجبال الصعبة على الحدود الايرانية الباكستانية الأفغانية، ويعد معسكر أسامة بن لادن التدريبي أحدث المعسكرات لتخريج المقاتلين الجدد في الجماعة .

ویقول البعض الأخر أن جذور هذه الجماعة یعود إلى المرحلة التي تلت اعتقال السلطات الإيرانية لزعيم جماعة "جند الله" عبد الملك ريغي الذي أعدم عام 2010 وبرزت بعدها خلافات وانشقاقات بين أعضاء جماعة "جند الله" التي ولد من رحمها "جيش العدل"و"حركة أنصار إيران" و"حزب الفرقان"، حيث اندمج الأخيران معاُ تحت إسم "أنصار الفرقان وكان آخر عملياتها في ديسمبر/كانون الأول 2017م عندما فجرت أنبوب نفط في محافظة خوزستان، ما اعتبر توسيعا لعملها خارج نطاق محافظة سيستان وبلوشستان المحاذية للحدود مع باكستان وقتلت السلطات الإيرانية بين عامي 2015-2017 الزعيمين المتعاقبين للجماعة، هشام عزيزي المعروف بأبي حفص البلوشي القائد السیاسي والعسکري للجماعة وجليل قنبر الذي کان مسؤولا عن العديد من الهجمات على مساجد وحسينيات وقوات الشرطة في إیران .

وتدعو "أنصار الفرقان" إلى فرض الشريعة وإقامة الخلافة وتدعي هذه الجماعة دعمها ومناصرتها لحقوق اهل السنة والأقليات العرقية فى إيران . وكان أول عمليات إرهابية تبنتها الجماعة، في مايو 2014 حيث تبنت أنصار الفرقان تفجير قطار شحن تابع للحرس الثوري في مدينة زاهدان السنية، وقالت الجماعة في بيان لها إن هذا الهجوم يأتي ردًا على دعم طهران للنظام السوري، كما نفت الجماعة صلتها بجند الله وفي 11 ابريل 2015 أعلنت جماعة أنصار الفرقان في بلوشستان أنها أسقطت مروحية تابعة للحرس الثوري الإيراني وفي 25 مايو 2017 نفذ "أنصار الفرقان" هجوماً استهدف قطارا حمل بضائع للحرس الثوري الإيراني حسب ما أكده "أبو حفص" المتحدث الرسمي باسم التنظيم حينها، أنذاك.

وبثت الجماعة المناهضة للنظام الإيراني، فيديو لمروحية تابعة للحرس الثوري بعد إسقاطها، وأظهر التسجيل أنذاك حطام الطائرة وهو يشتعل، بالإضافة إلى جثة عسكري إيراني ملقى على الأرض من طاقمها. وكانت أبرز أنشطة أنصار الفرقان الترکیز بشكل أكبر على الاغتيالات والهجوم على القواعد واغتيال أنصار الجمهورية الإيرانية واستهداف المراكز الاقتصادية وينشط المعارضون البلوش في كل من إيران وباكستان وأفغانستان بسبب تقسيم أراضي بلوشستان بين الدول الثلاث إبان الحرب العالمية الأولى.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات