ایران من ظهور الإرهاب حتی مواجهة الإرهاب(1)

 

 

هناك العديد من الأسماء والرموز التي لایفهمها العالم ولکن في إیران عرف الجمیع أن تسمیة الشوارع والطرق والمدارس بأسماء الشهداء تعبیر عن الإمتنان لتضحیتهم الکبیرة . ومنها اتوستراد الشهيد شوشتري ، شارع الشهيد أحمدي روشن ، طريق الحاج قاسم سليماني ، حديقة الشهيد مطهري ، شارع آية الله أشرفي أصفهاني ، میدان الشهيد صیاد شيرازي ، مطار الشهيد هاشمي نجاد ، میدان الشهید قاضي طباطبایی . میدان العقید قرني . شارع الشهید رجایی . جامعة الشهید باهنر . جامعة الشهید بهشتي ویوجد الآلاف من الأسماء والرموز الأخرى التي تتألق في شوارعنا في جميع أنحاء البلاد وهذا دليل واضح على أننا كنا ضحايا للإرهاب لسنوات عديدة ، وهي عملية لا تزال مستمرة ولا أحد يعلم متی نهاية هذا الطریق وکم يجب علینا أن ندفع ثمنها؟

منذ انتصار الثورة الإسلامية ، وصل ضحایا الإرهاب إلی 17000 مواطن إيراني. ومن الجماعات الإرهابیة التي عُرفت بعداءها للجمهوریة الإسلامیة علی مدی أکثر من أربعة عقود منظمة عمال كردستان الإيرانية ، حزب عمال كردستان ، حزب كردستان للحياة الحرة ، منظمة مجاهدين خلق ، حزب الفرقان ، تندر ، جيش الفاتح ، جیش الحسین حرکة أنصار إیران جیش العدل جند اللهوالجبهة الدیمقراطیة (خلق عرب أحواز ) الجبهة العربیة لتحریر الأهواز . بیجاك . المنظمة العربیة لتحریر الأحواز (میعاد ) التي قامت بأعمال إرهابیة وأودت بحیاة العدید من الأبریاء .

قام الإرهابيون بعملیات إرهابیة مختلفة سواء في شكل عمليات هندسية أو اغتيالات في الشوارع أو تفجیر قنابل مثل، تفجير مكتب رئيس الوزراء وحزب الجمهورية الإسلامية ، التعاون مع صدام ، تفجیر قنبلة في حرم الإمام الرضوي المقدس خطف (جنود) وحرس حدود في الشرق إنهم يتعرضون للاختطاف وقطع الرؤوس (جند الله وجیش العدل ). في بداية الثورة ، قتلوا المئات من الحرس الثوري (الکوملة والديمقراطيين) أو آية الله مطهري ، واالجنرال قرني ، آية... القاضي الطباطبائي والدكتور مفتح و اغتالوا العديد من المسؤولين الآخرين (الفرقان). وبعضهم قام بترهیب وتهدید الناس ( البیجاك ) ، ذهب بعضهم إلى الإنضمام للجماعات السابقة ، مثلما فعلت جماعة الفرقان .

باختصار ، کانت أسالیبهم وأدواتهم كلها أسلحة وقنابل وقاموا بإغتیال العدید من الناس الأبریاء الذین کان ذنبهم الوحید أنهم مناصرون للثورة أو علقوا صور الإمام الخمیني في دکانه . إرهاب الدول لقد كنا ضحية لإرهاب الدولة لسنوات عديدة ، وهو إرهاب يديره إلى حد كبير النظامان الإسرائيلي والأمريكي ؛ إرهاب لاینفذونه مباشرة بل ينفذه عملاء ومرتزقة مرتبطون بهم ، ويشير بوضوح إلى التوجيه المباشر من قبل قادة النظامين ، مثل الإرهاب الذي قاموا به ضد الشهید سلیماني الشهر الماضي واعترف الرئيس الأمريكي الإرهابي بعملیة اغتيال القوات العسكرية الأمريكية ، والإرهاب الذي قام به القادة الإسرائيليون علانية من خلال إغتیال علمائنا النوويين لم يتم نسيانه بعد ؛ واغتيال مجيد شهرياري ، مصطفى أحمدي روشن ، مسعود علي محمدي وداريوش رضایی نجاد والاغتيال الفاشل لفريدون عباسي ، العلماء النوويون في بلادنا ، بهدف إحباط التطورات النووية لأمتنا ، وهي خطوة رافقها في النهاية اعتذار من الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن تسرب معلومات عن العلماء النوويين الإيرانيين.

كانت ذروة سنوات الاغتيالات والتفجيرات العمياء في الثمانینات ، عندما ظن العدو أن الشتلات الشابة للثورة لن تتسامح مع الكثير من الأعمال الإرهابية ، وبالتأكيد ستنهار. خلال تلك السنوات ، كانت منظمة مجاهدي خلق أبرز جماعة إرهابية وكان جيش صدام قد وضع علیها آمالاً کبیرة لخلق حالة من الفوضى في إيران. توقفت جهودهم في الصراع المسلح لأكثر من عقد من الزمان ، لكن إرهابهم في السنوات الأخیرة أخذ منحی أخر من خلال عملهم مع جماعات الضغط في البرلمان الأوروبي وإسرائيل والولايات المتحدة ، وعقدهم اجتماعات يقولون فیها أنهم يعرضون المنشآت النووية الإيرانية ، مما يكلفهم تكاليف باهظة.

يتم تلخيص النظرة الإيجابية للسياسة الأوروبية المتقاعدة ، أن مجاهدي خلق هي البدیل الوحید للحکومة الإسلامیة الحالیة. (لقد تم قمع قدرات مجاهدي خلق العسكرية بالكامل وجميع قواعدهم العسكرية في العراق تشمل أشرف ، قاعدة أنزالي ، قاعدة مؤسسة ألافي ، قاعدة حبيب ، قاعدة همايون ، قاعدة فائزة ، قواعد حدودیة (بارسيان ، حنيف ، سعيد محسن) ، معسكر بدیع وجلولا ودبس وذاکری و15 قاعدة حدودیة من الشمال إلی أقصی جنوب العراق قاعدة خیابانی وضابطی وخانقین وقاعدة علی الحدود الأردنیة (تم إعادتها للعراق ) وتقوم المنظمة بنشاطات مختلفة لجمع الأموال منها جمع التبرعات تحت غطاء الجمعیات الخیریة بذریعة جمع الأموال للاجئین من النساء والأطفال وضحایا الحرب في الدول الأوروبیة والاحتيال المالي الدولي وغسل الأموال والتواطؤ في تهريب المخدرات والبشر .

ومن الجماعات الإرهابية الأخرى التي قامت بعملیات إرهابیة والاغتيال في إيران جماعة تندر (الجمعية الملكية الإيرانية) التي أسسها منوشهر قنبری في عام 2004م من الأعمال الإرهابية لهذه الجماعة هو المشاركة المباشرة في العديد من العمليات الإرهابية ، بما في ذلك حادثة 24 مارس 2008 في شيراز ، والتي قتل فيها 14 من مشيعي حسينة الشهداء الذين ينتمون إلى جمعية وصال شیراز وجرح 200. وتشمل جرائمهم التفجير الفاشل لضریح الإمام الخميني ، وأنابيب نقل النفط في ميناء بندر کناوه. وتفجیر حرم السیدة معصومة وأیضاً الانفجار أمام منزل إمام جمعة نهاوند في عام .88 یتشابه الهیکل التنظیمي للجماعات الإرهابية في إيران ، من حیث الاغتيالات والسطو المسلح والمطالبة بالإنفصال والقیام بالتفجیرات مثل "فرقان" و "حركة التحرير العربي الأهواز" و "حركة التحرير الوطني الأهواز" و "جيش التحرير الأهواز" و "جيش الأهواز". وجیش الفاتح والعدل وجند الله وبیجاك والجبهة الدیمقراطیة الشعبیة للأهواز. وکان لأمریکا دور کبیر في دعم بعض الجماعات الإرهابیة ، والدلیل علی ذلك صحیفة الجموریة الإسلامیة التي نشرت وثائق عن خلیة للتجسس ونقل أحد أعضائها ویدعی توماست أنه کان علی علاقة وثیقة مع جماعة الفرقان وکتبت الصحیفة ( کان توماست أبرز جواسیس الولایات المتحدة في إیران وکان زمیل لینکون کتن مرتبطا بشکل مباشر بجماعة الفرقان ووفق الوثائق والمستندات کان متورطاً في عملیات مؤامرات وإغتیالات تلك الجماعة .

كما دعم الأمريكيون مباشرة جميع عمليات مجاهدي خلق . وفقا لبي بي سي ، في تقرير يؤكد علاقة السلطات الأمريكية مع المنظمة ،( أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها كانت على اتصال مع مجاهدي خلق). حتى أن الأمريكيين اعترفوا بدورهم في اغتيال العلماء النوويين ، كما وصف باتريك كلاوسون ، أمين المبادرة الأمنية الإيرانية في مؤسسة واشنطن ، اغتيال العلماء النوويين الإيرانيين بأنها إحدی الطرق لمواجهة إيران ، قائلاً إن "الاغتيال هو الطريق إلى الأمام". في هذا الصدد ، كانت أمریکا على علم تام باغتيال النظام الإسرائيلي للعلماء الإيرانيين بعد 40 عامًا ، اعترفوا بدورهم في العملية الإرهابية لانقلاب مرداد 28 أغسطس ، والذي لن يكون بالتأكيد الاعتراف الأخير ، وسيقدمون في السنوات القادمة وثائق إضافية من أرشيف وزارة الخارجية . و سوف یعترفون بدورهم في أعمال إرهابية أخرى في إيران.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات