اغتیال القائد سلیماني مصداق علی إرهاب أمریکا

 

 

 

قامت منظمة هابیلیان (أسر شهداء الإرهاب) بإجراء حوار مع الدکتور رضا سیمبر الحاصل علی شهادة الدکتوراة في العلوم السیاسیة والشؤون الدولیة من جامعة نیو ساوث ویلز من استرالیا. ومدرّس في جامعة کیلان . حول إغتیال الشهید قاسم سلیماني وأصدقائه علی ید الجیش الإمریکي الإرهابي .

سؤال : كيف یمکن تقییم حادثة اغتيال الحاج قاسم سليماني علی ید الولایات المتحدة الأمریکیة بموجب القانون الدولي؟

إن جریمة الولايات المتحدة تعد انتهاکاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي ، لأنه من المبادئ الأساسية للقانون الدولي ، التسوية السلمية وغير العنيفة في النزاعات الدولية ، وهذه المبادئ الأساسية للقانون الدولي تتفق معها الآراء القانونية الدولية تقريبًا .

ويجب احترام هذه المبادئ في جميع البلدان ولامجال للطعن بها . يعتمد الأميركيون ، بالطبع في مواقفهم الإرهابیة علی المادة 51 من الميثاق تحت ذریعة الدفاع عن أنفسهم ، وهذا الأمر ليس مبرراً على الإطلاق. هذا العمل الإرهابي الأمريكي يدينه القانون الدولي وعلى الرغم من كل الاختلافات في معنى الإرهاب في العالم. ماقامت به الولايات المتحدة یعتبر إرهاب الدولة ، حيث أعلن المسؤولون بلا خجل أنه عمل وحشي سؤال : بالنظر إلى أن زيارة القائد سليماني كانت مهمة رسمية إلى العراق ،

هل سيكون هذا العمل انتهاكًا للسيادة العراقية وما الذي يجب على الحكومة العراقية فعله حيال ذلك؟

إذا أردت أن أنظر إلی هذا الأمر من منظور القانون الدولي ، نعم. لأن مبدأ السيادة الوطنية للدول هو أحد المبادئ الثلاثة التي يجب الحفاظ علیها بین الدول وهي السلطة السياسية و إمتلاك أمة والسيادة علی الأرض أو الإقليم . وهذا العمل الإرهابي الأمريكي على الأراضي العراقية هو في الحقيقة انتهاك لسيادتها ، وهذا يعني أن الولايات المتحدة تجاهلت سیادة الحکومة العراقیة وشعبها علی الأراضي العراقیة . لذلك یعتبر انتهاك سیادة الأراضي العراقیة أمراً غیر مشروعاً ، وکذلك فإن دخول وخروج القائد سليماني للعراق تم بموافقة الحکومة العراقیة ، فينبغي للعراق أن يدين هذا العمل الأمريكي باعتباره خرق وتجاوز لسيادته الإقليمية ، ويمكننا نحن أيضًا أن ندين هذا العمل الإرهابي. من خلال الطریق الدبلوماسي والدوائر القانونیة وقانون وزارة الخارجية الإیرانیة في المجتمع الدولي . ویجب الإستفادة إلى أقصى حد من وسائل الإعلام الدولية والدعاية الإعلامية لإظهار مدی تأثیر أمریکا علی أفکار شعوب العالم من خلال إدانة أمريكا كإرهاب دولة وتقديم شهادة القائد سليماني كمثال على إرهاب الدولة الأمريكية.

سؤال : تزعم الولايات المتحدة أنها تعتبر إغتیال القائد سلیماني دفاعًا مشروعًا ، هل هذا صحيح؟

قدمت الولايات المتحدة هذا الادعاء بموجب المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة هذا القسم من الميثاق یوجد به الكثير من الغموض. إذا كانت ترغب أمریکا في استخدام الغموض ، فيمكننا نحن والدول الأخرى أيضًا القيام بعمل عسكري ضد الولايات المتحدة ثم القول إننا دافعنا عن بلدنا بموجب المادة 51 من الميثاق ، وهو مجرد ادعاء لا أساس له من الصحة.

سؤال : ما هو موقف الأوروبيين من هذا العمل الإرهابي الأمريكي؟

لسوء الحظ ، من أجل سياسة المصالح المشترکة والبحث عن الأرباح في أوروبا ، لم یعبروا أبدًا عن إعتراضهم على الولايات المتحدة وحاولوا اتباع سياسة ملتوية ودعوة الأطراف للهدوء. دون إدانة الولايات المتحدة لانتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي والمعاهدات الدولية وتجاهل القانون والمبادئ الدولية ، وللأسف هذا السلوك الأوروبي يتماشى مع القانون الدولي. كيف يمكننا مواجهة تعسف الولايات المتحدة وإجراءاتها في حالة عدم الامتثال للقانون والعلاقات الدولية؟ عندما يتم الجمع بين القوة الوطنية والمحلية وسياستنا الخارجية القوية ، يمكننا أن نتصدى للتعسف الأمريكي والأحادية ، وبما أن أمن بلدنا بعهدة الحرس الثوري وقوات الأمن ، يجب أن نزيد من قوة تفاوضنا وتوحيدنا على الصعيدين الدولي والإقليمي وكذلك في الداخل يجب علينا أيضا زيادة الإمكانات الاقتصادية للبلد. إذا لم يكن لدينا قوة اقتصادية جيدة في الداخل ، فبالتأكيد لن يكون لدينا قدرة خارجية جيدة ، وبغض النظر عن قدرة أمریکا الاقتصادية والعسكرية التي تتحرك بها ، فإن الولايات المتحدة لن تستفيد أبدًا من العمل الأحادي الجانب.

سؤال : كيف تقيمون دور الشهيد الحاج قاسم سليماني في مكافحة الإرهاب في المنطقة؟

لشرح دور القائد سليماني في المنطقة سوف أشیر إلی عدة نقاط. النقطة الأولى هي أنه كان بطلًا ورائدًا في مكافحة الإرهاب ، وقد اتبع خط الاعتقاد بأن الأمن لایقتصر فقط علی داخل إیران ویُعد أمن المنطقة خطراً بسبب وجود الإرهاب ،و إذا أردنا أن يتمتع بلدنا بأمن جيد ، يجب علينا تمديد حدود الأمن من الداخل إلى الخارج. قام القائد سليماني بعمل رائع في تسليط الضوء على فكرة الأمن الخارجي. النقطة الثانية هي أن القوة هي واحدة من أهم المعايير لحماية الجمهورية الإسلامية والثورة الإسلامية في إيران. لقد بذل فیلق القدس قصارى جهده لإظهار قوة بلدنا ، ويجب أن نتقدم للأمام معه ، وكان الشهيد القائد سليماني رمزًا لهذا التفكير القوي في المنطقة. النقطة الثالثة هي أن القائد سليماني قد أصبح قدوة حسنة لنا جميعًا من خلال تفانيه وزهده وتقواه وإخلاصه في العمل والصدق في الحياة والابتعاد عن الملذات الدنیویة و فقط السیر علی خطی قائد الثورة الإسلامیة اتجاه القيادة والدفاع عن الجمهورية الإسلامية وحمايتها. نحن مدينون في الجمهوریة الإسلامیة لدماء القائد سليماني. يجب أن نحافظ على هذه الأصول ، التي هي إنجازات الثورة الإسلامية ، ونقدرها.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات