تفاصیل حول عملیة مرصاد

 

 

عملية مرصاد أو عملية فروغ جاويدان كانت آخر عملية عسكرية كبيرة في الحرب العراقية الإيرانية، التي وقعت في سنة 1988م بين ایران ومنظمة مجاهدي خلق التي دعمتها القوات الجوية العراقية وانتهت الي نصر حاسم لإيران بعد عدة أيام من الصراع ، ربح الجيش الإيراني أخيرًا ، وهُزمت العملية التي خططت لها ونفذتها منظمة مجاهدي خلق ، وقُتل العديد من القوات الغازية ، قال صدام حسين ، الرئيس العراقي ومؤيد منظمة مجاهدي خلق ، في خطاب عن الحرب العراقية الإيرانية في 8 يوليو 1988 ، مكررًا إدعائه بطلب الصلح وإدانة إيران لاستمرارها في المقاومة : أخيرًا أتی ذلك الیوم الذي تری فیه کیف یقاتلون ولن یأت أحد لمساعدتهم، سوف ترى كيف ستتغلغل منظمة مجاهدي خلق في عمق أراضيهم ، و کیف سینضم الشعب الإيراني إلى صفوفهم في 27 يوليو 1988 ، أعلنت إيران قرارها الموافقة علی قرار مجلس الأمن رقم 598 دون قيد أو شرط ، لكن جيش صدام هاجم إيران في 31 يوليو وتقدم من الجنوب إلى خرمشهر والأهواز بعد الهجمات المضادة الإيرانية الناجحة ، شن الجيش العراقي أيضًا عمليات عسكرية على الجبهتين الوسطى والغربية من البلاد ، والتي فشلت مع إعادة تعبئة القوات الشعبية والعسكرية للجمهورية الإسلامية ونتيجة لذلك ، تراجعت القوات العراقية وأعلن النظام العراقي انسحابه رسمياً من الجبهتين الجنوبية والوسطى والغربية في الأول والثالث من آب / أغسطس في الوقت نفسه ، بدأت العملية المشتركة بين العراق ومنظمة مجاهدي خلق كان رد المنظمة الأول على قرار إيران هو عقد اجتماع مع أعضاء زعيم المنظمة ، مسعود رجوي في الاجتماع ، الذي عقد بعد ظهر يوم الجمعة ، 22/7/1988م ، قبل ثلاثة أيام من بدء العملية ، أبلغ رجوي قادة وأعضاء منظمة مجاهدي خلق بتفاصيل العملية .

كانت الساعة 2:30 في منتصف اللیل ، عندما انتهی الإجتماع، وودع الأعضاء بعضهم حتى الساعة 3:30 بعد منتصف الليل في يومي السبت والأحد ، كانت الاستعدادات جارية في معسکر أشرف والتحق الأعضاء بألویة المنظمة في الاجتماع ، قيل للناس إنه لن تحدث اشتباكات حتى باختران (كرمانشاه) وأنه لا ينبغي إيقاف التقدم تحت أي ظرف من الظروف کذلك في یوم الأحد تلقت کل الألویة تدریبات عسکریة في معسکر أشرف وتم تدریبهم علی حفظ الصفوف وخط القتال في العملیة .

تم تقسیم القوات في عملیة مرصاد إلی ثلاث مجموعات رئیسیة 1 – القوات التي کانت موجودة من قبل في جیش التحریر وشاركت في عمليات مختلفة ولديها خبرة جيدة في هذه العمليات كانوا مدربين تدريباً جيداً ولهم القدرة على القتال حتى اللحظة الأخيرة ولهم ولاء وإخلاص للمنظمة وعندما ینتهون من تنفیذ عملیتهم یفجرون أنفسهم بالقنابل الیدویة ویرفضون الإستسلام. 2 – القوات التي تم تعبئتها بسبب الحاجة الملحة لزیادة عدد القوات من أعضاء وأنصار المنظمة من مختلف البلدان وخاصة أوروبا الذین قدموا إلی العراق كانت هذه القوات ذات نوعية رديئة في العملية بسبب محدودية مدة التدريب العسكري .

لم يكن لهذه الألوية روح قتالية 3 - تم تجنيد الأسرى الذين تم القبض عليهم من قبل المنظمة في عمليات سابقة من خلال خداعهم وتم تنظيمهم في ألوية بعد التدريب اللازم وبلغ عددهم 800 أسیراً الذین انضموا للقتال بأمل إطلاق سراحهم ولم یکن لدیهم أي قدرة عسکریة . بالإضافة إلی هيئة الأركان العامة ، بقيادة مسعود ومريم رجوي ، التي تتألف من اثنين من الأركان و5 قادة و25 قائد لواء و4 قادة لواء في محور طهران شن العراق بالفعل هجمات واسعة النطاق على جبهتي الغرب والجنوب وشن حملة جوية لنشر الرعب والخوف بین سكان البلاد الغربيين مرصاد في وقت متزامن تقريبًا مع إطلاق عملية قام الجيش العراقي بهجوم واسع النطاق في المنطقة الجنوبية ، متظاهرًا بالسیطرة على خرمشهر وكان يهدف في الحقیقة إلى الاستيلاء على أقوى نقاط الجیش والألوية القتالیة في الجمهورية الإسلامية من أجل رفع العقبات وفتح الطریق أمام تقدم قوات منظمة خلق، قصف سلاح الجو العراقي مناطق المنطقة مرارا وقصف إسلام أباد قبل أيام من بدء العملية.

من ناحية أخرى ، قصفت الطائرات العراقية المنطقة المحيطة بالحدود الشمالية لجبل ( ریجاب ) وبعض قراها الأكثر اكتظاظًا بالسكان بقنابل کیماویة مما خلف العديد من القتلى والجرحى وألقت الطائرات العراقية كميات كبيرة من المنشورات فوق البلدات الحدودية ، بما في ذلك كردستان الغربية ، قائلة فیها أن العراق یقوم بعملیات واسعة النطاق وطلبت من الجيش الإستسلام ومن الناس مغادرة بیوتهم . وصل مجاهدي خلق إلى إيران في شكل ألوية من 200 رجل ، مزودة بدبابات برازيلية متقدمة للغاية مع 80سيارة إسعاف ومئات المركبات الخفيفة وشاحنتين للأسلحة ومستشفيات ميدانية مجهزة في طريقهم ، أطلقوا النار وقتلوا العديد من الأشخاص العزل في إسلام آباد بعد إسلام آباد ، توجهوا إلى كرمانشاه ، حيث أوقفتهم القوات الإیرانیة على بعد 30 کیلو متر من كرمانشاه في مضيق شارزيبار ، الذي عرف لاحقًا باسم مضيق مرصاد في الليلة التي سبقت العملية ،

قال الشهيد علي صياد شيرازي ، قائد العملية : وصلت إلى كرمانشاه في الليل على متن طائرة فالكون وشاهدت تقدم العدو ولاحظت الوضع الوخیم الذي عانی منه الناس تولى السيد شيرازي قيادة سلاح الجو في ذلك الوقت وقصف سياراتهم وأوقفها مؤقتاً وأضرم النار في ألویتهم خلال الإشتباك مع مجاهدي خلق في مضيق مرصاد ، تم قتل 1500 عضواً وفر البقیة منهم کانت المشكلة التي واجهها المقاتلون هي ملاحقة الغزاة كما دخلت الطائرات العراقية حيز التنفيذ في هذا الوقت وقامت بقصف القوات الإیرانیة مما أدی إلی استشهد العدید من القوات الإیرانیة بعد مغادرة القوات لإسلام آباد حدث واحد أو اثنين من الاشتباكات الصغيرة و تورط أحد الألوية في منطقة حسن أباد بإشتباکات شدیدة في الساعة الثانیة بعد منتصف اللیل بعد مساعدة الكتائب المتعددة من الألوية المختلفة للقوات المشتبکة ، تحركت ألویة مجاهدي خلق مرة أخرى في الصباح ، ولكن مرة أخرى على تلال (تشهار زبر) استمر الاشتباك وتوقفت المنظمة عن التقدم أدی القتال العنيف علی تلال ( تشهار زبر ) إلی ازدیاد عدد المصابین ،وعدد الجثث والشاحنات ، وقتل عدد من قادة الكتائب في هذا الوقت ، شنت القوات الإیرانیة هجوماً أخرعلى قوات المنظمة في مفترق طرق ملاوی مما أدی إلی حدوث في غضون ذلك ، فر غالبیة الأسری من قوات المنظمة اضطرابات شديدة بین صفوف المنظمة مباشرة.

بعد تحرير مدينة إسلام آباد ، بدأ الحرس الثوري بالتقدم نحو كرند قبل وصول القوات الإیرانیة إلى المدينة في الساعة 3 منتصف الليل ، هبطت أربع مروحيات نقل تابعة لمجاهدي خلق في كارند ، وأخرجت عددًا من الكوادر والقيادة التنظيمية من المدینة . في صباح يوم الأربعاء ، اقتحمت قوات الجمهورية الإسلامية إسلام أباد من جبهتين ، من حامية الله أباد ، وجنوب إسلام أباد ، مما وضع المناطق الغربية والجنوبية في المدينة تحت السیطرة التامة ، حتى في جنوب المدينة في وقت مبكر من يوم الأربعاء ، اقتحمت قوات جيش التحرير المنطقة من الغرب ، على أمل الوصول إلی باختران من أجل السیطرة علی مضیق (تشهار زبر ) لكن جهودهم باءت بالفشل . فوقعت معركة شرسة على المضيق ، ومع هزيمة غزوات جيش التحرير الأولى ، هربت قوات المنظمة مما أدی إلی تراجعهم كانت القوات الجديدة تمضي قدماً بفكرة أن الطريق قد فتح ،فواجهت القوات الفارة لم تکن و توقفت القوات الجدیدة عن القتال عملية المرصاد ( الضیاء الأبدي ) سوی هزیمة لمنظمة مجاهدي خلق الإرهابیة أعلن المجاهدون رسمياً عن عدد الوفيات في العملية الذي بلغ 1304 عضواً مع نشر صورهم وذکر سیرتهم الذاتیة و قُدر عدد الجرحى بنحو 1500 جریح مات البعض منهم في المستشفی .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات