ماذا نعرف عن صياد الشيرازي ؟

المجموعة: حقوق الانسان
الزيارات: 1190 times

ولد الشهيد الجنرال صياد الشيرازي عام 1944 في مدينة داركاز التابعة لمحافظة خراسان .

بعد اكمال تعليمه الابتدائي و مرحلة الاعدادية حصل علي درجة البكالوريوس من كلية الضباط عام 1967 .

بعد انتصار الثورة الاسلامية عمل الشهيد الجنرال صياد الشيرازي لسنوات في مختلف قطعات الجيش في غرب البلاد و كانت للشهيد نشاطات واسعة في تنظيم انشطة القوة الثورية في الجيش .

بعد ان اصدر الامام الخميني اوامره با التعرف علي القوة الثورية المخلصة في صفوف جيش الطاقية ، عرف الشهيد بقدراته العالية في التظيم و الفت انتباه الامام الخميني و انصار الثورة الاسلامية .

بعد ان اكمل الشهيد صياد الشيرازي الدورة التخصصية في المدفعية حاز علي رتبة الملازم الاول و درجة الاستاذية و صار يعمل استاذا للمدفعية في مركز تدريب المدفعية في مدينة اصفهان و با التزامن مع ذلك بدء انشطته في صفوف القوة الحزب اللهية و تنظيم العسكريين الثوريين .

و ظهرت جهوده بعد انتصار الثورة الاسلامية في تنظيمه للجيش و هيكلة القوات المسلحة . من اهم اعماله بعد انتصار الثورة الاسلامية يمكن الاشارة الي العملية العسكرية التي ادت الي كسر حصار مدينة سنندج و معسكرات مريفان و بانه و ساقز .

تمكن الشهيد صياد الشيرازي ان يشكل هيئة اركان مشتركة بين قوات الجيش و قوات الحرس الثوري و نجح ان يحرر مدينة سنندج من المحاصرة بشكل كامل عن سيطرة القوة المعادية للثورة و ذلك بعد 21 يوم من المقاومة و الدفاع . بعد تحقيق هذه الانجازات و الخطط تمت ترقية رتبته العسكرية لينال درجتين ليصبح عقيدا لتولي قيادة عمليات غرب البلاد .

في الاشهر الاخيرة لرئاسة جمهورية بني صدر و بسبب روحه الثورية و معارضته مخططات بني صدر الخيانية ، اعزل عن منصبه .

بعد عن عزل عن منصبه حتي عزل بني صدر و هروبه الفاضح الي فرنسا ، عمل في هيئة الاركان المركزية لقوات الحرس الثورية با الدعوة من الشهيد كلاهدوز .

شكل الجنرال علي صياد الشيرازي مقرا للقيادة المشتركة للجيش و الحرس الثوري و استلم بنفسه قيادة هذا المقر باعتباره القائد الاعلي لهذا المقر سعيا منه لانهاء عدم التسيق بين قوات الجيش و الحرس التي اعقبت مرحلة عزل بني صدر من منصب رئاسة الجمهورية .


● ذكری الفتح الكبير

عين الجنرال صياد الشيرازي في اكتوبر 1981 لقيادة القوة البرية للجيش الايراني باقتراح من رئيس المجلس الاعلي للدفاع و ممثلاللامام الخميني ( قدس سره الشريف ) . كان الجنرال الشهيد صياد الشيرازي في هذا المنصب قائدا لقوات الاسلام في عمليات ثامن الائمة و فتح المبين و بيت المقدس الضافرة . تلك العمليات التي اهدت مصير جبهات الاسلام الي الانتصارات و جعلت مصير الحرب المفروضة ضد ايران و الجيش الاسلامي باتجاه النصر .

عين الجنرال الشهيد في الرابع عشر من يوليو/ تموز 1985 عضوا في المجلس الاعلي للدفاع .

في اغسطس 1986 نظرا الي مسؤولية الجنرال الشهيد صياد الشيرازي الهامة في مجلس الدفاع الاعلي تم اعفائه عن منصب قيادة القوة البرية للجيش باقتراح رئيس المجلس الاعلي للدفاع و موافقة الامام الخميني ( قدس سره الشريف ) و اسناد هذا المنصب الي غيره من الاخوة .

قال الامام الخميني في مرسوم تعيين القائد الجديد للقوة البرية حول الخدمات التي قدمها الجنرال صياد الشيرازي : مع كل التقدير و الاحترام لكم العقيد صياد الشيرازي، لجهودكم المضنية التي قدمتموها بمنتهي التعهد و الالتزام للاسلام و الجمهورية الاسلامية طيلة ايام الدفاع المقدس و لم تمتنعوا من تقديم اية خدمة ، نامل لكم مواصلتكم تقديم كل الخدمات القيمة في اي منصبا تكونوا به " .

بعد ذلك و في تاريخ 8 مايو / ايار 1986 و باقتراح من رئيس المجلس الاعلي للدفاع و موافقة الامام الخميني تمت ترقيته و عدد من قادة الجيش الي رتبه اللواء .

في اكتوبر 1989 و باقتراح من رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة و موافقة المرشد الاعلي و القائد العام للقوات المسلحة تم تعيين الجنرال صياد الشيرازي بمنصب نائب مفتش الاركان العامة للقوات المسلحة .

بمرسوم القائد الاعلي للقوات المسلحة تم تعيين امير الجيش الاسلامي الشجاع في تاريخ اكتوبر 1993 في منصب رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة .

و في تاريخ 5 ابريل 1999 و بمرسوم القائد الاعلي للقوات المسلحة نال اللواء صياد الشيرازي رتبة الجنرال .

لم يكن الدور الذي قام الجنرال صياد الشيرازي في توحيد قوات البلاد المسلحة و قوات الدفاع و احتواءقوات العدو و حفظ و صيانة سيادة البلاد و فتح جبهات الحق ضد الباطل في عمليات ثامن الائمة و طريق القدس و فتح المبين و بيت المقدس و غيرها من العمليات الضافرة وصولا الي عملية مرصاد و الدفاع عن حدودبلدنا العزيز خافيا علي احد .

طريقة استشهاده

تم استهداف الجنرال صياد الشيرازي في اليوم العاشر من ابريل 1999 با القرب من منزله من قبل الارهابيين و استشهد باثرها .

هوجم الشهيد الجنرال صياد الشيرازي في الساعة6.45 دقيقة صباحا امام منزله عندما كان خارجا من بيته متجها الي محل عمله من قبل شخص مجهول و اصيب بجراحات شديدة نتيجة هذا الهجوم .

عندما علم الجيران و الاهالي با الحادث نقلوا الجنرال الي مستشفي فرهنك بسرعة لكن مع الاسف وافت المنية في المستشفي نتيجة الجراحات الخطيرة التي اصيب الجنرال بها و لم تفلح محاولات الاطباء في انقاذه و بائت كل محاولات انقاذ حياته با الفشل .

قال شهود ان الشخص الارهابي كان يرتدي لباس الكناسين و كان حول منزل الجنرال صياد الشيرازي بانتظار خروجه من منزله و عند خروجه فتح النار باتجاهه .

و بهذا النحو اصيب الجنرال صياد الشيرازي بثلاث رصاصات ارهابية عندما كان بسيارته ال تويوتا البيضا . في اعقاب هذا الحادث اعلنت زمرة مجاهدي خلق الارهابية مسؤوليتها عن هذه الجريمة با الاتصال مع وكالة الانباء الفرنسية في العاصمة القبرصية نيقوسيا.

لحادث اغتيال الجنرال صياد الشيرازي الكثير من الاهمية من عدة جوانب في ملف اغتيالات زمرة مجاهدي خلق . الاسباب التي قدمتها زمرة مجاهدي خلق الارهابية لهذا الاغتيال تظهر انه بغض النظر عن الاسباب التي تعتمد عليها الزمرة و قدمتها لهذه الجريمة فعلينا ان نبحث عن اسباب خفية و دوافع مضمورة اخري لهذه الجريمة .

الاسباب التي لخصتها الزمرة في البيانات التي اصدرتها حول اغتيال الجنرال صياد الشيرازي تدور حول ثلاثة محاور : دور الجنرال صياد الشيرازي في الدفاع عن سيادة الاراضي الايرانية خلال الحرب العراقية – الايرانية ، دوره و ادائه في احتواء و اخماد قضية كردستان ابان الثورة عام 79 و دور الجنرال في افشال عملية الفروغ الخالد التي قامت زمرة مجاهدي خلق في هذه العملية بمهاجمة الاراضي الايرانية عسكريا بدعم الجيش العراقي .

● الصياد الشيرازي ، صيد عدائية الماضي

مصطفي كهتري العميد الركن الثاني المتقاعد في الجيش الجمهورية الاسلامية و من زملاء الشهيد الجنرال صياد الشيرازي في حواره مع وكالة ايسنا الطلابية قال : صياد الشيرازي كان الشخص الذي انتقم منه تاريخ الحرب . و صار صياد الشيرازي ضحية العدائية الماضية . حقيقتا اقترفوا هذا العمل بشكل اعمي .

كان يمكن ان يكون لصياد الشيرازي سائق خاص او حماية لكنه كان يمتنع من ذلك . عندما زرت سيادته في هيئة الاركان المشتركة وجدته يعمل في مكتبه الذي كان بمنتهي البساطة .

كانت من انشطة صياد الشيرازي قبيل استشهاده هو تدوين و تجميع تاريخ الحرب . ان الشهيد شكل بنفسه لجنه تحت اسم معارف الحرب . كان ياخذ الامراء العسكريين الي المناطق الحربية و كان ينقل لهم معارف الحرب بشكل عملية .

اشار كهتري الي ذكرياته مع صياد اثناء ايام الحرب و العمليات التي كان برفقة الجنرال صياد الشيرازي قائلا : كان يزور المناطق الحربية بنفسه عندما كان يتم التخطيط لعملية ما و كان يشرف علي المنطقة و يطمئن علي الاوضاع بنفسه و بعد ذلك كان يحضر في الاجتماعات و كان يبتدي الاجتماع بقرائة القران و اعطاء طابع روحاني للاجتماع .

● مقتطفات من كلمة زعيم الثورة الاسلامية بمناسبة استشهاد الجنرال صياد الشيرازي

« .... اغتيل اليوم امير من امراء حرب جيش الاسلام و الجندي الصادق و المضحي للدين و القران ، العسكري المومن الزاهد ، الجنرال علي صياد الشيرازي علي ايدي المنافقين المجرمين الدمويين و ذو الوجوه السوداء .

ليست هذه المرة الاولي و ليست الاخيرة التي يتم فيها استهداف قلبا مضيئا مليئا با الحب و الايمان و الوفاء للمبادئ القدسية الرفيعة ، بطعنة العنف و العناد و العصبية من قبل زمرة اجرامية و فاسقة التي ترجمت استمرار حياتها في خدمة اعداء الاسلام و تخرج يد خائنة و عميلة و تقطع فاكهة مثمرة لانسان راقي . ان هذا الرجل كسائر الرجال ، منذ ان وطئت قدماهم طريق الثورة كانوا قابضين علي قلوبهم و ارواحهم ليقدموها لله .

اراضي خوزستان الدافئة و منعطفات كردستان الشاهقة كانت لسنوات تشاهد جهوزية و تفاني هذا الرجل الحازم الشجاع و الانسان الطاهر في جبهات الدفاع المقدس و احتفظت بمئات الذكريات عن تضحياته و شجاعته .

خطر الموت هو اصغر من ان يمانع عباد الله الصالحين عن طريقه و حب اموال الدنيا هو احقر من ان يمكن ان يجد لنفسه موقعا في قلوب الطيبين . فلتعلم المنافقون العماة ان بهذه الجرائم يزداد استياء و اشمئزاز الشعب الايراني ازائهم يوما بعد يوم و دماء رجال صالحين و زهاد مثل صياد الشيرازي و الشهيد لاجفردي لم تجلب لهم الا تخليد الخزي و العار في التاريخ و في قلوب هذا الشعب ......"

نظرة الآخرين ●

وصفت مجلة مالين الفرنسية في عام 1982 الجنرال صياد الشيرازي بهذا الوصف : لم يكن مفتاح النصر لصياد الشيرازي قائد القوة البرية لجيش ايران مرهونا با الدبابات و الصواريخ . و لكن يعتمد فقط علي الايمان با الله .

قامة قصيرة و نظرة مشرقة و يدين يزينها خاتم بشضرة عقيق مسطحة مشبكة علي طاولة مكتبه في هيئة الاركان العامة . هذا الخبير في المدفعية الذي تخصص في المدفعية في الولايات المتحدة الامريكية و يقود جيش ايران حاليا فلا ترهبه الصيغ و المعادلات .

يقول ببساطة : "أنا جندي من جنود الإسلام".

هزيمة نظام صدام حسين هو هدفه . يقول الجنرال حول خلافاته و انشقاقه من بني صدر : " كنا نحن نريد ان نقاتل لله لكن كان بني صدر يريد ان نقاتل لاجله . كان هو رجل التكتيكات و السياسة لكن كنت انا رجل الجهاد و الحرب المقدس .".

صياد الشيرازي هو محفز هذا الجيش المضحي و طالب للشهادة الذي ارشد الكثير من المراقبين الدوليين الي الخطا و الانحراف .

يبتسم صياد الشيرازي بطريقة رحومة و يتذكر انتصارات ايران المتتالية و يقول : لم يكن هدفنا احتلال اقليم او مدينة محددة او الدفاع عن اراضينا خلف حدودنا او احتلال كامل الاراضي العراقية . و طالما التهديدات علينا قائمة لا يتوقف دفاعنا بشكل متتالي ..... . اعترفوا بانه لم تستكشف قدرات الثورة الاسلامية الحقيقية لحد الان . نحن نريد ان نطهر و ننقه الانسان . من يقتلون يعلمون بانهم يموتون بانتصار و هذا هو المهم .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات