
في سياق إحياء اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب، انتقد الأمين العام لمؤسسة هابيليان بشدة ازدواجية المعايير لدى الغرب، مشيراً إلى استشهاد أكثر من 23 ألف مواطن إيراني على يد الجماعات الإرهابية، واصفاً الأعمال الإجرامية المرتكبة ضد الشعب الإيراني بأنها نموذج صريح لـ"الإرهاب الحكومي الأمريكي والصهيوني".
وبحسب ما أورده الموقع الإخباري التحليلي "هابيليان" (أسرة شهداء العمليات الإرهابية في البلاد)، أقيمت مراسم اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب بحضور أسر شهداء الإرهاب وعدد من المسؤولين، وذلك بتنسيق من مركز الدراسات السياسية والدولية بوزارة الخارجية ومؤسسة هابيليان.
وفي كلمته خلال المراسم، أشار السيد محمد جواد هاشمي نجاد، الأمين العام لمؤسسة هابيليان، إلى تخصيص يوم 21 أغسطس من قبل الأمم المتحدة كيوم عالمي لضحايا الإرهاب، وقال: "إن الشعب الإيراني يذوق مرارة الإرهاب والانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان منذ ما يقرب من نصف قرن. فمنذ الأيام الأولى لانتصار الثورة الإسلامية، قُتل أكثر من 23 ألف إيراني على يد الجماعات الإرهابية والانفصالية التي ظلت مدعومة من الغرب، واليوم لا تزال معاقل هؤلاء الإرهابيين مكشوفة وبوضوح في أوروبا وأمريكا".
أبعاد الإرهاب الحكومي الأمريكي والصهيوني
وفي جزء آخر من حديثه، تناول الأمين العام لمؤسسة هابيليان ظاهرة الإرهاب الحكومي، مضيفاً: "بالإضافة إلى الجماعات الإرهابية، استهدف الإرهاب الحكومي لأمريكا والكيان الصهيوني بلدنا والمواطنين الإيرانيين في الداخل والخارج في آن واحد. فحادثة إسقاط الطائرة المدنية إيرباص من قبل أمريكا، والعقوبات الأحادية الجائرة بوصفها إرهابا اقتصاديا، وكذلك اغتيال واستشهاد ما لا يقل عن 50 مواطناً إيرانياً على يد الكيان الصهيوني منذ بداية الثورة وحتى قبل حرب الـ 12 يوم، كلها أمثلة واضحة على هذا الإرهاب الحكومي".
وأشار إلى الجرائم غير المسبوقة للكيان الصهيوني في غزة، مؤكداً: "إن الصمت المخزي للمؤسسات الدولية إزاء غزة، فضلاً عن حربين مفروضتين على إيران أسفرتا عن استشهاد مسؤولين وعلماء وآلاف الأبرياء، ومنهم أطفال معصومون في ميناب، كشف بوضوح مدى تسييس معايير حقوق الإنسان، ومدى انحطاطها الأخلاقي واستغلالها كأداة بيد القوى المهيمنة".
انتقاد غياب ممثل الأمم المتحدة في طهران
وفي معرض انتقاده لنهج المؤسسات الدولية، أردف هاشمي نجاد قائلاً: "إن أحد الأمثلة العينية على هذه المعايير المزدوجة، هو أداء مكتب تمثيل الأمم المتحدة في طهران. فرغم أن مناسبة اليوم تعود للمنظمة الدولية نفسها، وقد وجهت دعوة لممثلها، لم يحضر أي من مسؤوليها في مراسم تكريم ضحايا الإرهاب بالدولة المضيفة".
تدشين التقرير السنوي للإرهاب في إيران 2025 - 2026
وشهدت المراسم أيضا تدشين أحدث نسخة من "تقرير الإرهاب السنوي في إيران" الذي أعدته مؤسسة هابيليان.
وذكر الأمين العام لمؤسسة هابيليان، مستنداً إلى إحصاءات التقرير، أن "أكثر من 50 مواطناً إيرانياً استشهدوا خلال عام 2025 -2026 هـ.ش في 26 عملية إرهابية. ورغم أن هذا العدد يشهد انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بالعام السابق، إلا أن هذه الأرقام وحدها تثبت أن بلادنا لا تزال ضحية للإرهاب، وعلى الأجهزة المعنية أن تتخذ التدابير اللازمة لضمان استمرار هذا الاتجاه التنازلي في تلك الحوادث".
وفي ختام كلمته، أعرب هاشمي نجاد عن شكره للدكتور خطيب زاده، رئيس مركز الدراسات السياسية والدولية بوزارة الخارجية، لاستضافته هذه الفعالية، مؤكداً استعداد أسرة شهداء الإرهاب للتكاتف مع الجهاز الدبلوماسي للبلاد، ومضيفاً: "إن الاستفادة من القدرات الحقوقية لأسر ضحايا الإرهاب في المحافل الدولية، وبشرط توفر العزم لدى الأجهزة، يمكن أن تحقق مكاسب فعّلة للدبلوماسية الإيرانية".
ترك تعليقاتك
إدراج تعليق كزائر