مرتزقة مجاهدي خلق والشعب الألباني

نشهد هذه الأيام توترات جديدة بين منظمة رجوي والشعب الألباني. حیث عكس تقرير نشرته وسائل الإعلام الألبانية في الأسابيع الأخيرة حالة عدم الرضا والقلق العميق بين سكان منطقة مانز بالقرب من مدينة دورس (ألبانيا) ، حيث يقع معسكر منظمة رجوي .

و اعترض المواطنون الألبانیون علی دفن مجاهدي خلق أعضائهم الموتی في مقبرة ألبانیة محلیة والسبب الرئيسي لمعارضة الشعب الألباني لمنظمة رجوي حول دفن موتاهم کون سبب الوفاة إصابتهم بمرض کورونا وعددهم کبیر مما أثار مخاوف الناس الذین أصابهم الرعب والخوف من انتشار المرض بینهم ووصلت شکواهم إلی بلدیة دورس . ونشرت وسائل الإعلام تقريرا بعنوان * "تعايش صعب مع طائفة رجوي: الإيرانيون يحتلون المقبرة" کُتِبَ فیه : تجمع أهالي مانز في دورس واحتجوا بجوار المقبرة الإقليمية بعد أن باعت الحكومة جزءًا من المنطقة لمجاهدي خلق . سكان مانز الذين يعارضون بيع الأرض ، يقولون إن مجاهدي خلق على الرغم من أنهم يستطيعون دفن موتاهم في أطراف معسكرهم الكبير فقد جاؤوا إلى مقابرهم ويقومون الآن بتسييج الأرض المشتراة بأعمدة خرسانية.

السبب الرئيسي لمعارضة الشعب الألباني لهذه المنظمة هو دفن جثث من ماتوا نتيجة کورونا ، وعدد هؤلاء الأشخاص مرتفع فالناس يعارضون بشدة دفن هذه الجثث بسبب الخوف من تفشي هذا المرض الممیت وعلی البلدیة أن تقوم بحل هذه المشکلة . ووافق الحزب الاشتراكي الحاكم في ألبانيا في شجار خلف الكواليس مع الأمريكيين ، على توفير الماء والكهرباء لمجاهدي خلق بأقل من السعر المعتمد في ألبانيا وتقریباً مجاني مما سبب تزاید غضب الناس و سكان مانز . اللذین يقولون أنه في الليل عندما لا يكون هناك ضوء في شوارع مانز ، تضئ أنوار معسكر أشرف بشدة ! كما يواجه سكان مانز سلسلة من مشکلات قطع المياه المتکرر ، ويرجع ذلك إلى الاستهلاك المفرط والرخيص للمياه من قبل السكان المفروضين حديثًا! ویدّعي سكان مانز أنه بينما معسكر أشرف (الذي يسمى المخيم الإرهابي) فیه 24 ساعة من الماء! ولکن نحن نواجه انقطاعات متتالية في المياه .

والمثير للدهشة أن سكان مانزا ودورس هم وحدهم الذين لم يتهموا بالتعاون مع النظام الإيراني حتی الأن ! لقد أثبتت طائفة رجوي منذ سنوات أنها ترد على أي معارضة لها باتهامها بالتعاون مع الجمهورية الإسلامية. بالطبع لم تعد هذه الحيلة الفاسدة قابلة للتطبيق مرة أخری ويجب على طائفة رجوي التفكير في طريقة أخرى لقمع أي معارضة لها .و إذا أراد الشعب الألباني حقوقه ، فسيصبحون أيضًا مرتزقة. علی مر السنوات الماضیة ادّعت منظمة رجوي أنها تطمح لبناء مجتمع موحد فیه مساواة وعند النظر إلی تنظیم المنظمة ستجد أنه یتألف من طبقات متعددة دون أي مراعاة للمساواة . ومازالت مریم رجوی تستفز الشعب الإیراني فهي تنتقد باستمرار قادة الجمهورية الإسلامية وتتهمهم بعدم اهتمامهم بالشعب الإيراني وعدم شراء لقاح كورونا. منظمة رجوي في ألبانيا ليس لديها مشاكل مالية بل إنها تقدم خدمات عامة للشعب الألباني! وليس وضعها مثل الشعب الإيراني الذي يعاني من وطأة العقوبات الاقتصادیة فلماذا لا تشتري لقاحات لأعضائها الذین یموتون کل یوم ؟ لماذا لا تفعل شيئًا للأشخاص الذين ظلوا في أسر هذه المنظمة لسنوات؟

أتذكر أن مسعود رجوي كان يقول دائمًا في الاجتماعات إننا نغیر الوقائع وعدد الإحصائیات من أجل أنفسنا ، أليس سبب كل أکاذیبکم وأخادعیکم أنکم تريدون التستر على إحصائيات موتاکم بسبب كورونا ؟ أنت من لا تستطيع إنقاذ حياة 2000 شخص ؟ أليس نشر أخبار كاذبة في وسائل الإعلام في مواقعكم على شبكة الإنترنت فقط للتغطية على إحصائيات ضحايا أشرف 3 في ألبانيا؟ في غضون ذلك ، تحجم الحكومات الغربية عن نشر إحصاءات حقيقية للحد من التوتر بعد أن سلمت الولايات المتحدة مسؤولیة حماية معسکر أشرف في العراق للقوات العراقية في ذلك الوقت تعرضت قاعدة أشرف للهجوم ، فأرسلت حكومة نوري المالكي معدات طبية وطعامًا للمنظمة فقام رجوي بالإمتناع عن إستلام الطعام والمعدات الطبیة وفضّل استمرارمعاناة أعضاء المنظمة لیثبت للعالم أنه صاحب کبریاء ومقام والأن عوضاً عن مهاجمة إیران بشکل مستمر علی رجوي أن تهتم بصحة الأشخاص الذين هم بحاجة مضاعفة للرعاية الصحية بسبب الشيخوخة. اعضاء المنظمة صغارًا وكبارًا ، یعانون من إجهاد عقلي وجسدي ولديهم مناعة منخفضة جدًا ضد الأمراض المختلفة ، وخاصة فيروس كورونا. من الواضح للجميع أن هذه إحدى حيل رجوي الضعیفة التي تقوم بها لزيادة إضعاف معنويات الشعب الإيراني من خلال خلق حرب نفسية .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات