دعم الغرب لمجاهدي خلق الإرهابیة

 

تعد جماعة مجاهدي خلق إحدى أبرز الجماعات الإرهابیة التي قامت بعملیات إغتیال وتفجیرات أودت بحیاة 17000ألف شهید إیراني من عامة الشعب ومسؤولین ونواب سیاسیین في إیران . ومن

المفارقات في تاریخ مجاهدي خلق أن المنظمة كانت مناصرة للثورة الإسلامية ثم أصبحت مناهضة لها ومن الغريب أنها توجهت لمناصرة صدام حسين والحرب ضد إيران إبان الحرب الإيرانية ـ العراقية (1980 ـ 1988)، ثم انتقلت إلى فرنسا وألبانيا ومناصرة الغرب ودعت إلى استخدام العنف وتكوين جيش وامتلاك أسلحة، بل وتدريب عناصرها على استخدام العنف. وعلى الرغم من الجرائم الوحشیة التي ارتکبتها المنظمة فإن قادة وأعضاء هذه الجماعة الإرهابية المنافقة ، بدعم من قادة النظام الأمريكي في أوروبا ، يقومون بنشاطاتهم بکل حریة ويتآمرون على ارتكاب الجرائم والأعمال الإرهابية داخل إيران.

هناك فارق كبير بين الشعار والواقع في كثير من القضايا التي تطرح اليوم وإحدى هذه القضايا قضية حقوق الإنسان التي تتشدق بها كثير من الانظمة في العالم ومنها الولايات المتحدة الامريكية فنفس الأمريكيين والأوروبيين الذين يدعون أنهم يدافعون عن حقوق الإنسان یقومون بدعم مالي ولوجیستي لأكثر الجماعات الإرهابية في تاريخ البشرية ، ووهي جماعة مجاهدي خلق الإرهابية.

شطب مجاهدي خلق من لائحة الإرهاب

تمّ تصنيف الحركة في عام 1997 وفي عهد الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون ضمن قائمة المنظمات الإرهابية بسبب تورطها بأعمال إرهابية. وفي عام 2000 اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوة مماثلة عندما أدرج المنظمة ضمن المنظمات الإرهابية التي تحظر نشاطاتها داخل الدول الأوروبية. أمّا في ديسمبر 2011 قام الاتحاد الأوروبي ، في خطوة مفاجئة بشطب منظمة مجاهدي خلق من قائمة الاتحاد للمنظمات الإرهابية.

وفي سبتمبر 2012 رفعت وزارة الخارجية الأمريكية اسم المنظمة من قائمة المنظمات الإرهابية أثناء رئاسة باراك أوباما ، بإعلان وزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون. إن تحرك قادة النظامين الأوروبي والأمريكي لإزالة اسم جماعة المنافقين الإرهابية من قائمة الجماعات الإرهابية كان عند صدور حكم من احدى المحاكم الامريكية بإعتبارها منظمة إرهابیة کما سجلت دراسة شاملة أجرتها جامعة ماريلاند عن معلومات عن الهجمات الإرهابية في أنحاء مختلفة من العالم من 1970 إلى 2010.( 49 ) حالة من الأعمال الإرهابية من قبل مجاهدي خلق مما دفع داعموا مجاهدي خلق ومؤيدوها إلی تنظیم حملة عالية التكاليف تهدف الى شطب اسم المنظمة من قائمة المنظمات الارهابية، وبدأ العديد من السياسيين والعسكريين الامريكيين المتنفذين - يتقاضون 20 الف دولار او اكثر لالقاء الكلمات - بالثناء على المنظمة والدعوة الى شطب اسمها من قائمة الارهاب.

انتقال الإرهابیین إلی ألبانیا

بدعم من أمریکا وأوروبا لكن الدعم الغربي للإرهابيين المنافقين لا يقتصر على إزالتهم من قائمة الجماعات الإرهابية. ففي منتصف صيف عام 1995 ، انتقل عناصر مجاهدي خلق الإرهابية ، بدعم مباشر من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ، من معسكر ليبرتي في العراق إلی ألبانیا .

تم نقل أعضاء المنظمة إلى ألبانيا بواسطة طائرات ركاب أمريكية. وأكدت وزارة الخارجية العراقية بسرعة المساعدة الأمريكية لنقل الإرهابيين من العراق إلى ألبانیا وصرحت إليزابيث ترودو المتحدثة باسم وزارة الخارجية آنذاك فور إعلان نبأ مغادرة المنافقين للعراق خلال مؤتمر صحفي أن حکومتها تعاونت لنقل أعضاء الجماعة الإرهابية إلى ألبانيا.

كما شكرت الحكومة الألبانية ورئيس الوزراء على استضافتهم لأعضاء مجاهدي خلق وشددوا على ضرورة توفير الحماية الدولية لهم!

مریم رجوي وألمانیا

و بالإضافة إلى الأمريكيين ، الذين قدموا دائمًا الدعم المادي وغير المادي لإرهابيين مجاهدي خلق و لعبت أوروبا أيضًا دورًا في عملية نقل عناصر هذه الجماعة من العراق إلى ألبانيا.

حیث أشادت مریم رجوي في بيان لها في أواخر أيلول / سبتمبر 1995 بالمسؤولين الأمريكيين والأوروبيين ، وخاصة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، لمساعدتهم في نقل أعضاء مجاهدي خلق من العراق إلى ألبانيا.

وألبانيا بلد في جنوب شرق أوروبا في البلقان وعاصمتها تيرانا. استقرت عناصر الجماعة الإرهابية في منطقة مساحتها 34 هكتارًا في منطقة دورس بالقرب من تيرانا بعد تلقیهم الضوء الأخضر للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وللمنطقة تغطية أمنية واسعة النطاق مثل قواعد مجاهدي خلق في العراق .

حضور رئيس الاستخبارات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل

یُعد (تركي فيصل )الأمير المؤثر في النظام السعودي ضيف منتظم في المسيرات المنافقة في ضواحي باريس. ويقال أنه زار معسكر المنافقين في ألبانيا. بالإضافة إلى الأمير الإرهابي السعودي ، زار المسؤولون الأمريكيون المعسكر في ألبانيا. لمشاهدة نشاطات المنظمة المعادية لإيران عن قرب .

وزار السیناتور السابق جون ماكين ، الذي أعلن عن وفاته في سبتمبر 2018م ، ألبانيا في 15 أبريل 1996 ، بعد أشهر قليلة من استقرار عناصر هذه الجماعة الإرهابية المنافقة في تیرانا والتقى بمریم رجوي قائدة هذه الجماعة الإرهابية

. وفي أغسطس 1997م ، التقى ثلاثة أعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي ( روي بلانت ، وجون كورين ، وتوم تيليس) أیضاً في ألبانيا بقائدة مجاهدي خلق وعقدوا اجتماعاً حول إیران . جرائم مجاهدي خلق في ألبانیا في شتاء عام 2018م ، نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية تقریراً عن أنشطة ووضع عناصر جماعة مجاهدي خلق الإرهابية في المعسكر الألباني وكتبت نقلاً عن مؤلف ألباني معروف: "إن قادة الجماعة الإرهابیة مثل جماعة مافيا في ألبانيا ؛ تنتهك قوانين هذا البلد. تهدد الأعضاء المنشقین وتعذب وتضرب الأعضاء إنهم يحكمون بوحشية واستبداد أعضائهم داخل المعسکر .

وأشار تقرير الإندبندنت إلى أن الأمريكيين يدعمون بشكل كامل مجاهدي خلق في ألبانيا. ووفقًا للتقرير ، فإن مارغريتا كولا محامية المنظمة في ألبانيا ، هي أيضًا مستشارة قانونية للسفارة الأمريكية في تيرانا. استقرار قادة المنظمة في باریس بالطبع ، لا يعيش القادة الرئيسيون لجماعة مجاهدي خلق الإرهابية في ألبانيا ولكن في باريس ، وعلى الرغم من الأدلة الموثوقة على تورطهم في اغتيال آلاف المواطنين الإيرانيين ، فقد تم دعمهم مباشرة من قبل الحكومة الفرنسية لسنوات وتعقد المنظمة مؤتمراً سنویاً لها في قاعة في مشارف باریس تستضیف فیه شخصیات سیاسیة أمریکیة وأوروبیة . مثل جون بولتون ، رودي جولياني ، برنارد كوشنير ، فيليب بلازي و ... وتدفع المنظمة ملایین الدولارات لهذه الشخصیات لتلقي کلمة ضد إیران تحرض فیها علی محاربة الحکومة الحالیة في إیران .

تحذیر أوروبا من مغبة إیواء مجاهدي خلق

قال السيد عباس الموسوي في مؤتمر صحفي أسبوعي يوم الاثنين ، 30 يوليو / تموز ، رداً على سؤال صحیفة ميزان حول حرية حركة الجماعات الإرهابية المناهضة لإيران في الدول الأوروبية وآخر التطورات ومدی متابعة وزارة الخارجية لهذه القضية: إحدى مشاكلنا الرئيسية مع الأوروبيين هي مسألة إيواء الجماعات الإرهابية المعروفة.

وفي هذا الصدد ، انتقدنا الأوروبيين وحذرناهم من إیواء الإرهابيين الذین یشکلون خطراً ليس فقط علی الشعب الإيراني ولكن أيضًا ضد جيراننا ومناطق أخرى من العالم .

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن سلسلة الحوادث التي وقعت في الدول الأوروبية من قبل هذه الجماعات تظهر أيضا طبيعتها الإرهابية. لذلك ، حذرنا أوروبا بالإشارة إلى نشاطات هذه الجماعات التي يمكن أن تشكل مساعدتها تهديدًا للناس .

أحد الأمثلة التي تثبت أن الولايات المتحدة وأوروبا ترحب بالإرهابيين المنافقين هي قصة 30 عاما من الحياة الحرة لمحمد رضا كلاهي ، منفذ الهجوم الإرهابي في 7 يوليو / تموز (7تیر ) والذي أودی بحیاة 72 نائباً في مکتب حزب الجمهوریة الإسلامیة . قُتل يوم الثلاثاء 15 ديسمبر / كانون الأول 2015 رجل يدعى "علي معتمد" أمام منزله في ألميره بهولندا. بعد ثلاث سنوات من الحادث المذكور أعلاه ، زعمت الحكومة الهولندية في اتهام كاذب أن دبلوماسيين إيرانيين تورطوا في مقتل علي معتمد! لكن الكشف عن الهوية الحقيقية لـ "علي معتمد" ، الذي اتهم الهولنديون على أساسه دبلوماسيي بلدنا بقتله ، كشف عن الطبيعة الإرهابية للحكومة الأوروبية في "علي معتمد" ، الذي دافعت عنه الحکومة الهولندیة هو نفسه "محمد رضا كلاهي صمديالذي نفذ الانفجار الإرهابي في مكتب حزب الجمهورية الإسلامية في 28 يوليو 1981.

مزاعم أمریکا في الدفاع عن حقوق الإنسان

في لقاء مع عائلات شهداء السابع من تير في 27 تموز 2015م قال قائد الثورة الإمام الخامنئي في کلمته إن أحد أهم آثار هذا الحادث (28 يوليو 1981) بمرور الوقت حتى اليوم هو کشف وفضح حقیقة السلطات المتغطرسة التي تطالب بحقوق الإنسان. أولئك الذين ارتكبوا هذه الجريمة وغيرها من الجرائم الإرهابية في هذا البلد يتنقلون بحرية في الدول الأوروبية والولايات المتحدة. يجتمعون مع المسؤولين وقادة تلك الدول ، يلقون محاضرات لهم عن حقوق الإنسان! هل یوجد حقیقة أوضح من هذه ؟

هذا یبین الخداع والأكاذيب التي يطالب بها المدافعون عن حقوق الإنسان والمطالبون بمكافحة الإرهاب ؛ "الجميع يرون هذا أمام أعينهم اليوم من الواضح الآن أن الدول الغربية تواصل دعم الإرهابيين الخطرين بسياسة مزدوجة ، وشعار "حقوق الإنسان" ليس أكثر من أداة لهم لتحقیق أهدافهم فقط .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات