الجماعات الإرهابیة في سیناء

 

 

 

يتركز وجود الجماعات الإرهابية في سيناء في 3 مناطق هي جنوب الشيخ زويد، ومزارع المطار بالعريش، وشمال وجنوب رفح، فيما بات الظهير الصحراوي لجميع مدن شمال سيناء منطلقا للمسلحين لشن هجماتهم بين الحين والآخر. ويقع التمركز الأول للمسلحين في قرى جنوب الشيخ زويد الحدودية، وهي المقاطعة والجورة والتومة والظهير واللفيتات، حيث يستغل الإرهابيون هذه القرى التي يعرفونها جيدا للاختباء داخلها لفترات زمنية محددة. أما قرى جنوب مدينة رفح فتعتبر الامتداد الصحراوي لجنوب الشيخ زويد، وأهم هذه القرى قرية "المهدية"، وقرية "نجع شبانة" الحدودية التي اكتسبت شهرة في عمليات التهريب عبر الأنفاق إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى قريتي أبوشنار والحسينات. جنوب العريش وفي جنوب العريش، وتحديدا منطقة مزارع الزيتون، تنقسم المنطقة إلى جزأين: الأول مزارع الزيتون، والثاني الظهير الصحراوي، غير المأهول بالسكان، وهو أحد الطرق التي يسلكها الإرهابيون للدخول إلى مدينة العريش، أو الانتقال إلى غيرها من المدن في شمال سيناء. بئر العبد في الفترة الأخيرة احتلت منطقة بئر العبد أهمية خاصة لدى الجماعات المسلحة، خاصة المنطقة الصحراوية الحدودية المحصورة بين مدينتي بئر العبد والعريش.

ويرجح خبراء سبب ظهور العمليات الإرهابية داخل منطقة بئر العبد إلي تضييق قوات الجيش والشرطة الخناق على الجماعات الإرهابية في باقي المناطق. ويأتي حادث الهجوم على مسجد الروضة في بئر العبد، ومقتل أكثر من 300 شخص لتسجل المنطقة أكبر هجوم دموي في تاريخ مصر.

الجماعات المسلحة

تعتبر ما تعرف بجماعة "أنصار بيت المقدس" التي بايعت داعش عام 2014 وغيرت اسمها إلى "ولاية سيناء"، اللاعب الرئيس بين الجماعات المسلحة في سيناء. وتنشط "ولاية سيناء" في المثلث الجغرافي بين مدن رفح والشيخ زويد والعريش، الواقعة على الحدود مع قطاع غزة وإسرائيل، أقصى الشمال الشرقي بسيناء. لكن ثمة جماعات أخرى تنشط في سيناء، وإن يرى خبراء أن معظمها ینطوي تحت اسم ولاية سيناء مثل جند الإسلام.. التي تبنت تفجير مبنى المخابرات الحربية في مدينة رفح عام 2013. المرابطون.. التي أعلنت عن نفسها عام 2015.. وتشير تقارير صحفية إلى ارتباطها بتنظيم القاعدة.

أكناف بيت المقدس.. كان هدفهم الأساسي استهداف إسرائيل وتفجير خطوط الغاز الممتدة ما بين مصر وإسرائيل، لكن حاليًا لم يعد لهم وجود يذكر. ولا توجد أرقام مؤكدة بشأن أعداد افراد التنظيمات الارهابية في سيناء، لكن خبراء يقدرون أعدادهم ما بين 1000 و2000 عنصر أجنبي ومصري لماذا هذه المنطقة تحديدًا؟ تواجه مصر منذ سنوات تصعيدا في أنشطة الإسلاميين المتطرفين في شمال سيناء تصاعدت حدّته بعد إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في 2013 في أعقاب احتجاجات شعبية حاشدة ضد حكم جماعة الإخوان المسلمين.

وأثارت سلسلة الهجمات الإرهابية التي وقعت في سيناء العديد من الأسئلة داخل مصر وخارجها . ویعتقد البعض أن هناك مخطط ما يستهدف احتلال شبه الجزيرة وتحويلها إلى ولاية تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي.

وقال بعض المحللین السیاسیین أن دولة مصر لا تستهدف مجرد التصدي لتنظيم داعش، وإنما تريد اجتثاثه تمامًا من البيئة المصرية، والمنطقة العربية بأسرها، وهو ما يفسر توجيه القوات المسلحة ضربات للتنظيم خارج حدودها، أحيانًا، وأبرز مثال عندما شعرت بخطر هذا التنظيم الموجود في ليبيا وبالرغم من التدابير والإجراءات التي اتخذتها السلطة من أجل مواجهة الإرهاب في سيناء إلا أن العمليات الإرهابية تزداد كماً ونوعاً. ولم یقتصر نشاط الخلایا الإرهابیة علی الرجال فقد ضبطت القوات الأمنية في شمال سيناء خلية نسائية، تنتمي لتنظيم أنصار بيت المقدس، متورطة بعمليات تفجير في شبه الجزيرة المصرية وتتكون الخلية النسائية، التي ضبطتها قوات الجيش المصري، من 5 نساء ينتمين للتنظيم المتطرف في مدينة رفح.

ووفقا لمصادر أمنية ، فقد عمدت إحدى السيدات إلى زرع عبوة ناسفة وتفجيرها في إحدى المدرعات التابعة لقوات الجيش، الأمر الذي أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى من طاقم المدرعة. وذكرت مصادر أمنية أن معلومات وردت للأجهزة الأمنية تفيد بأن ما يعرف بتنظيم أنصار بيت المقدس بدأ يستخدم عناصر نسائية في تنفيذ بعض عمليات العنف التي يتبناها التنظيم. واعترفت المتهمات في التحقيقات بأنهن يشكلن تنظيما نسائيا يتبع تنظيم داعش في رفح والشيخ زويد، كما اعترفن بارتكاب العديد من التفجيرات ضد الجيش، ومسؤولية كل منهن عن دورها في التنظيم. واعترفت إحدی المتهمات أنها تقوم بإيواء عناصر من تنظيم بيت المقدس في منزلها، كما تقوم بدور هام في إرشاد العناصر الإرهابية عن تحركات الآليات العسكرية بمحيط الطريق الدائري وجنوبي العريش، كما تشارك في رصد التحركات وتتنقل بين أحياء مدينة العريش للإرشاد عن تحركات القوات المسلحة والأفراد. والذين يحملون السلاح في وجه الجيش وقوات الأمن المصرية في شمال سيناء لا ينحدرون من مكان واحد، ولا يحملون جنسية واحدة، وما ينطبق على من تجمعوا في الجزء الذي كان قد تم اقتطاعه من سوريا والعراق تحت راية «داعش» بزعم أنه يمثل أرض الخلافة، ينطبق إلى حد عميق على من ذهبوا إلى سيناء في لحظة اضطراب وارتباك كانت مصر تمر بها، حيث جاؤوا من أماكن عدة.

فهناك الذين تقاطروا من ليبيا خلسة، بعد أن سقطت سلطة القذافي، ولم يقتصروا على الليبيين فقط، إنما جماعات إرهابية وتكفيرية موجودة في بلدان عربية شمال أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى، بعضها كان قد دفع أفراده إلى الساحة الليبية بدعوى أنها صارت أرضاً للجهاد.

وهناك الذين جاؤوا من أماكن أخرى، بعضهم تسلل عبر الأنفاق من غزة إلى مصر، وبعضهم دخل من دول مجاورة لمصر، وتسلل من صحرائها الشرقية، وعبر خليج السويس إلى جنوب سيناء، وكان ينتظره من اصطحبوه إلى وسطها حيث الجبال الوعرة، ومنه إلى الشمال، حيث البؤرة الساخنة الممتدة من رفح شرقاً حتى العريش غرباً. لكن هؤلاء الوافدين من القتلة لم ينزلوا بأرض خالية من المتطرفين، فمن المعروف أن سيناء، بشمالها وجنوبها، كان ينشط فيها تنظيم محلي متطرف يسمى «التوحيد والجهاد»، قام بثلاث عمليات إرهابية كبرى ضد منشآت سياحية في طابا وشرم الشيخ ودهب على التوالي خلال أعوام 2005 و 2006 و 2007، وشرعت الدولة المصرية وقتها في محاولات لمواجهة أمنية صارمة ضد عناصر التنظيم، لكنها لم تفلح في اجتثاثه، نظراً لعوامل عديدة معقدة،

في مطلعها أن بعض هؤلاء هم من أبناء القبائل، شأنهم في هذا شأن أبناء الأسر والعائلات من المتطرفين والإرهابيين في وادي مصر ودلتاها ما يجري في سيناء ليس استثناء في أحداث شهدتها العديد من البلدان الإسلامية نازلت فيها الجيوش النظامية جماعات إرهابية مسلحة بمعدات متقدمة، وهو في معناه ومبناه يقدم مثلا واضحا على الطريقة التي يتجمع بها الإرهابيون، وعلى عدتهم وعتادهم، وقدراتهم على القتال، والقنوات السرية الممتدة بينهم وأطراف خارجية تغذيهم من أجل تحقيق مصالحها، وأفشلت قوات الأمن المصرية مخططات لمجموعات متطرفة كانت تنوي تنفيذ عمليات إرهابية تزامنا مع عيد الفطر الأخیر في سيناء. وقتل 21 جهاديا في اشتباكات مع الشرطة المصرية في شمال سيناء حيث ينشط تنظيم الدولة الإسلامية في مصر. وقالت وزارة الداخلية في بيان إن قوات الشرطة داهمت مخبأين لمجموعتين "من العناصر الإرهابية" في شمال سيناء وحصل تبادل لإطلاق النار أسفر عن مقتل 21 من هذه العناصر وإصابة ضابطي شرطة. وأوضح البيان أن المجموعتين اللتين كانتا تختبئان بمزرعة ومنزل في شمال سيناء، كانتا تخططان للقيام باعتداءات خلال عيد الفطر في مصر.

وأضاف البيان أنه عثر بحوزتهم على أسلحة آلية وأحزمة ناسفة ومتفجرات. وفي الأول من مايو الحالي قتل عشرة عسكريين مصريين في هجوم على استهدف مركبتهم في شمال سيناء. وفي اليوم التالي أعلن الجيش المصري مقتل 126 جهاديا خلال الفترة الأخيرة في مداهمات بشمال سيناء من دون أن يحدد تاريخ هذه المداهمات. ومنذ الإطاحة بحكم مرسي وتدور مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومجموعات اسلامية متطرفة، خصوصا في شمال ووسط سيناء أوقعت مئات القتلى من الجانبين ومنذ بدء الحملة، قتل قرابة 950 شخصا يشتبه في أنهم جهاديون وعشرات العسكريين، وفق إحصاءات الجيش.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات