مجاهدي خلق وإستراتیجتها في خلق الفوضی

 

 

على الرغم من أن منظمة مجاهدين خلق الإرهابية قد أكدت مرارًا وتكرارًا في السنوات الأخيرة أنها انسحبت من المرحلة المسلحة وانخرطت في الصراع السياسي ، إلا أن المرور علی طبیعة أعمالهم توضح أن هذا ليس سوی ادعاءً واهیاً. ومنذ إعلان هذه المنظمة عن دخولها مرحلة الکفاح المسلح مع الجمهوریة الإسلامیة في الثمانینات وحتی الأن مازالت تلجأ إلی العنف لتحقیق مآربها ولم یتغیر شئ سوی الإستراتیجیات التي تستخدمها من أجل تحقیق ذلك. ومع مرور سریع للأحداث وبعض الاضطرابات التي وقعت على مدى العقود الأربعة الماضية نجد أن منظمة مجاهدي خلق حاولت دائمًا استغلال الأحداث لمصلحتها .

ففي بداية المرحلة المسلحة ، قامت المنظمة من خلال عملیات الإغتیال بنشر الرعب والخوف في قلوب الناس .  إلى جانب التفجيرات وإغتیال المسؤولین في الحکومة والمواطنین الأبریاء في الشوارع لمجرد الإشتباه بکونهم مؤیدین للحکومة الإسلامیة و السلطات الأمنیة، وقامت بإرهاب المواطنين من أجل تخويفهم وحاولت المنظمة حشد مؤيديها وتنظيم مظاهرات ضد الجمهورية الإسلامية وبالتالي إحداث نزاع واصطدام مع مؤیدی الجمهوریة الإسلامیة في الشوارع .

في الوقت نفسه ، قامت المنظمة بتخریب الممتلکات العامة وإحراق المتاجر والسيارات والبنية التحتية. على سبيل المثال ، وفقًا لأحد الوثائق التي تم الحصول عليها من منظمة مجاهدي خلق في سبتمبر عام 1980 ، تم التأكيد على ضلوع المنظمة بأعمال الشغب والفوضی التي حدثت في عام 1977 من خلال حرق الحافلات وإغلاق الطرق بالإطارات المحروقة .

و بعد انکشاف موسی خیاباني في شتاء عام 1980 وهروب عدد كبير من المنافقين من البلاد ، فشلت المنظمة في استمرار أعمال الشغب في البلاد .

ومع ذلك ، قامت المنظمة بإستغلال مظاهرات الاحتجاج منذ أوائل تسعینات القرن العشرين بشأن تنفيذ سياسات اقتصادية واجتماعية معينة وتوصلت المنظمة في ذلك الوقت إلی إستنتاج مفاده أن جزءًا من المجتمع عانى من عدم تنفيذ سياسات التعدیلات الاقتصادية ، وأنه في حالة وجود خلفية للاحتجاجات العنيفة ، سيكون من الممكن توجیه ضربة للجمهورية الإسلامية.

قادت هذه الاستراتيجية منظمة مجاهدي خلق إلى القيام بدور أوسع في الأحداث التي وقعت في مشهد وفارامين والعديد من المدن الأخرى ، وعملت علی بث الرعب والخوف في المجتمع من خلال تدمير الممتلكات العامة کانت المنظمة تحاول إلقاء اللوم على الحكومة في تدمير الممتلكات العامة باستخدام محطة إذاعية ونشر شائعات لا أساس لها من الصحة ومع ذلك ، لم تقتصر إستراتيجية المنظمة هذه على المطالب الاقتصادية ، وفي أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات ومع ارتفاع نسبة الشباب في المجتمع حاولت المنظمة جعل مطالبهم الاجتماعية والسياسية أزمة للبلاد.

لذا حاولت المنظمة استخدام أحداث في مهاجع الجامعة للتسبب في الاضطرابات في البلاد ومع ذلك ، يمكن رؤية نقطة تحول المنظمة لاستغلال الأحداث السياسية في البلاد في عام 2009 هذا العام ، وحاولت المنظمة تعطيل عملية خدمة المواطنين من خلال تدمير الممتلكات العامة واستفادت من الاینترنت بشکل کبیر لتحقیق غایاتها .

فسعت المنظمة لإثارة الرأي العام ضد الجمهورية الإسلامية من خلال إنشاء أفلام وصور مجمعة وساعد تطور الفضاء الإلكتروني منذ عام 2014 منظمة مجاهدي خلق إلى تبني استراتيجية أوسع في السنوات الأخيرة لتغذية الاضطرابات في البلاد کما قامت المنظمة ، أثناء إرسال أعضائها وعملائها بين السكان ، بتدمير الممتلكات العامة بشكل أكثر عمدًا ونظرًا للاعتماد المتزايد لحياة المواطنين على الشؤون الإلكترونية ، فقد حاولت تعطيل حياة معظم المواطنين الذين لا يستطيعون الوصول إلى الاحتجاجات من أجل زيادة عدم الرضا عن طریق هدم البنوك ومكاتب الخدمات الإلكترونية وما إلى ذلك لإضفاء الشرعية على أعمالهم والدفاع عنها باستخدام العنف ومع ذلك ، فإن العناية الواجبة من جانب السلطات والشعب قد جعلت المنافقين غير قادرين على تحقيق أهدافهم.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات