الدواعش الألمان وإحیاء التنظیم

 

وكالة الأمن الداخلي الألمانية «BFV»ذکرت أن بعض مؤیدي داعش الألمان قد استغلوا الهجمات الترکیة في شمال سوریة للفرار من السجون . حیث أعلن تنظیم الدولة الإسلامیة ( داعش ) عن تحریره عدداً من النساء المحتجزات في مخیمات الأکراد في شمال سوریة بالإضافة إلی عدد من أعضاء التنظیم سواء من السجون أو من المخیمات .

ومع تأزم الأوضاع في المنطقة یتزاید خوف الدول الأوروبیة من إستغلال داعش هذه الفرصة لتحریر الأعضاء الأخرین من المعسکرات والمخیمات سواء في سوریا أو العراق مما سیمکن داعش من تنظیم صفوفها وإستعادة نشاطها في المنطقة.

والأمر المؤکد أن هؤلاء الإرهابیون في حال عودتهم إلی بلادهم سیمثلون خطراً أمنياً كبيراً في ألمانيا، لأنهم تلقوا تدريباً عسكرياً في سوريا، وموجهين أيدلوجياً ومازالوا یشعرون بالولاء للتنظیم

حیث يتنامى تيار السلفية بألمانيا، ويعد أبنائه من أكثر الأشخاص الذين رحبوا بعودة المسلحين، وأن وجودهم في البلاد يشكل بيئة خصبة لتنمية العقائد المتطرفة مرة أخرى برونو کال خلال جلسة البرلمان الألماني وأکد رئيس وكالة الاستخبارات الفيدرالية الألمانية ، أنه منذ بدء الغزو التركي لشمال شرق سوريا تزايد خطر عودة مقاتلي داعش الألمان إلى بلدهم بسبب تراجع الرقابة على معسكرات الاعتقال من قبل الأكراد وذکر البرلمان أن سبب إضعاف قتال داعش في شمال شرق سوريا یعود إلی تصاعد الاشتباكات العسكرية بعد انسحاب القوات الأمريكية والتدخل التركي في شمال سوریة . کما تم الإشارة إلى أن العدوان التركي على شمال سوريا هو المحرك الأساسي لمخاوف الأمن الألماني، لأن مقاتلي سوريا الديمقراطية كانوا متحكمين في مراكز اعتقال الدواعش وقادرين على منعهم من الهرب.

وأضاف برونو کال أن هذا الأمرزاد من خطر داعش ، فعلى سبيل المثال سیتیح لداعش التحكم عن بعد بالهجمات الإرهابية على غرار ما شهدناه في الماضي. وأكد أنه من المرجح أن تزداد المخاطر في ألمانيا إذا تم إطلاق سراح الإرهابيين. ووفقًا لمعلومات وزارة الداخلية الألمانية ، من المتوقع أن يعود العديد من عناصر داعش الألمان الذين تم اعتقالهم في المنطقة إلى ألمانيا فقد لاحظت وزارة الداخلية الألمانية ، بالطبع ، منذ بدء الهجوم التركي في شمال سوريا أن العودة غير المنضبطة لمقاتلي داعش ومؤيديهم إلى أوروبا وألمانيا لن یتم منعها .

وفقًا لذلك ، قامت ألمانيا ودول أوروبية أخرى بتخزين بيانات حول مؤيدي داعش الذين يسافرون إلى المنطقة في نظام معلومات شنغن ولكن هل هذه البيانات كافية فهناك شك في الموضوع وحسب الإحصائیات فقد سافر 1050 إسلامیاً متطرفاً من ألمانیا إلی العراق وسوریا منذ عام 2013م وقُتل حوالي الثلث منهم فقط قُتل حوالي ثلث أكثر من 1050 إسلامياً متطرفاً سافروا من ألمانيا إلى العراق وسوريا منذ عام 2013 وذکرت فولت الألمانية أدلة على وفاة أكثر من 220 منهم في نهاية شهر سبتمبر ، ومازال حوالي 111 رجل ألماني من داعش و 120 طفل في الأسر من ناحية أخرى ، فإن النساء اللائي تم إطلاق سراحهن من قبل التدخل العسكري التركي في سوريا لسن أقل خطورة من رجال داعش ، لأنهن غالباً ما یعتبرن أن واجبهن هو تعليم أبنائهم کمقاتلین للتنظیم.

في جزء آخر من التقرير ، ذكرت قناة إن تي في الألمانية: إن موت أبو بكر البغدادي كان ، بالطبع ، هزيمة شديدة لتنظیم داعش ، لكن أنباء وفاته بين بعض مؤيدي داعش قد زادت من تعطشهم للانتقام و على الأقل في المدى القصير فخطر التعرض لهجمات إرهابية غير متوقع هو إحتمال ضعیف .

وقامت الشرطة الألمانية في سبتمبر بتقييم 688 إسلامياً متطرفاً على أنهم عناصر خطيرة في جميع أنحاء البلاد ویشیر مصطلح (عناصر خطرة ) إلی أولئك الذين يُتوقع أن یقوموا بأعمال عنف هجمات إرهابیة تحت دوافع سیاسیة .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات