إحیاء ذکری مقارعة الإستعمار

 

 

فى مثل هذا اليوم المصادف 4 نوفمبر  یتوافد الشعب من کل طبقاته إلی الشوارع في مدن إیران إحیاء لذکری إقتحام السفارة الأمریکیة في طهران في عام 1979م ویُعد الیوم الوطني لمقارعة الإستعمار .

وتخرجُ سنوياً مسيراتٌ مليونيةٌ في مختلفِ انحاءِ إيران إحياءً للذكرى التي تصادفُ الرابعَ من تشرين الثاني. فبعد أشهر من انتصار الثورة الإسلامیة بقیادة الإمام الخمیني (قدس سره ) اقتحم مجموعة من الطلاب الثوريين فى إيران، أطلق عليهم "أتباع خط الإمام"، نسبة إلى الإمام آية الله الخمينى قائد الثورة، مقر السفارة الأمريكية بطهران واحتجزوا 52 رهينة أمريكية من موظفى السفارة ودبلوماسيون أمريكيين لمدة 444 يوم، وأطلق عليها أزمة "احتجاز الرهائن الأمريكية.

كانت تهدف العملية لتسليم شاه إيران محمد رضا بهلوى الذى هرب من طهران ودخل الولايات المتحدة لتلقى العلاج من مرض السرطان بأحد مستشفياتها، واعرب المتظاهرون عن احتجاجهم على تدخل الولايات المتحدة فى الشؤون الإيرانية آنذاك.

شكلت عملية الاقتحام أكبر أزمة واجهتها إدارة الرئيس الأمريكى جيمى كارتر (1977- 1981)، وفشلت محاولات إدارة كارتر للتفاوض مع الإيرانيين لإطلاق سراح الرهائن، ما جعل الولايات المتحدة تخاطر وتقدم على عملية عسكرية لإنقاذهم فى 24 إبريل 1980 ولكنها باءت بالفشل وأدت إلى تدمير طائرتين ومقتل 8 جنود أمريكيين وإيرانى مدنى واحد.

وانتهت الأزمة بالتوقيع على اتفاقات الجزائر يوم 19 يناير 1981، وأفرج عن الرهائن رسميا فى اليوم التالى، بعد دقائق من أداء الرئيس الأمريكى الجديد رونالد ريغان اليمين، واحتفظت وكالة الاستخبارات الأمريكية بوثائق عن الحادث افرجت عن بعضها والبعض الآخر ظل حبيس الأدراج. واليوم، يطلق الإيرانيون على مقر السفارة الأمريكية فى طهران التى شهدت الواقعة (وكر الجاسوسية)، وحولته إلى متحف للزائرين، حاولت أن توثق بداخله وسائل التدخلات الأمريكية فى قرارات الشاه آنذاك الذى لقب بشرطى الخليج، كانت أبرزها الغرف الصغيرة ذات الحوائط الخرسانية ويبلغ قطرها 20سم، واستخدمت هذه الغرف للتجسس على مكالمات القصر الحاكم، فضلا عن التنصت على بعض هواتف مسئولى البلاط الملكى.

واحتفظت طهران داخل المتحف بماكينة "فرم الوثائق" والتى حاول الدبلوماسيين الأمريكيين أثناء الاقتحام فرم الوثائق الهامة داخل السفارة، لكن الکاکینات قد تعطلت بسبب كميات الأوراق الضخمة التى وضعت بها. نظم آلاف الإيرانيين مسيرة حاشدة في العاصمة طهران في ذكرى اقتحام السفارة الأمريكية و یهتف المتظاهرون كعادتهم في مثل هذه المناسبات "الموت لأمريكا والموت لإسرائيل" واصدر جيش الجمهورية الاسلامية بيانا بمناسبة الرابع من نومبر تشرين الثاني الذكرى السنوية للسيطرة على وكر التجسس الاميركي (السفارة الاميركية في طهران) والذي اطلق عليه يوم مقارعة الاستكبار اكد فيه ان يوم الرابع من نوفمبر بات يوما خالدا في ذاكرة الشعب الايراني المسلم قبل الثورة الاسلامية وحينها وبعدها حيث تم قبل الثورة في مثل هذا اليوم نفي الامام الخميني قدس سره الى تركيا وكذلك ارتكب النظام البهلوي مجزرة بحق الطلاب في العام 1978 كما تمت السيطرة على وكر التجسس الاميركي من قبل الطلبة الجامعيين في العام 1979 باعتباره رمز مقارعة الاستكبار من قبل الشعب الايراني.

وقال آیة الله الخامنئي : إن خلاف الشعب الإيراني مع الحكومة الأمريكية يمتد إلى "مؤامرة أغسطس/آب 1953 (الانقلاب على حكومة محمد مصدق) وما قبلها، حيث أنهم فرضوا نظامًا فاسدًا وعميلا على الشعب الإيراني ورأى آیة الله الخامنئي : أن السياسات الأمريكية تجاه طهران "جميعها تتمثل في فرض العقوبات والتهديدات والتصريحات الوقحة وإثارة المشاكل والتدخل"، وأضاف إن " أهم رد لنا أمام عداء أمريكا هو قطع الطريق أمام تغلغلها السياسي من جديد.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات