مجاهدي خلق والکوملة وجهان لعملة نقدیة واحدة

منذ وقت ليس ببعيد ، استقطب خبر اجتماع مشترك لجماعة مجاهدي خلق الإرهابیة مع الجماعات الانفصالية ، وعلى رأسهم ، الکوملة انتباه وسائل الإعلام العالمية في ما يلي ، ندرس أهداف وأبعاد اتحاد جماعة مجاهدي خلق مع منظمة الکوملة الإرهابية .

من الواضح أن الکوملة ، إلى جانب المنظمات الأخرى المناهضة للثورة ، كانت وما زالت تسعى إلى قطع جذور الثورة من السنوات الأولى لانتصار الثورة الإسلامية وقامت جماعة كوملة الإرهابية المرتزقة بإيديولوجيتها الماركسية الماوية في كردستان إيران بمحاربة الحکومة الإسلامیة وآغتالت العدید من المسؤولین وأشخاصاً أبریاء .

من أجل معرفة السبب الحقیقي لإتحاد هذین المنظمتین یجب إلقاء نظرة علی تاریخ الکوملة ومنظمة مجاهدي خلق :

1 – کلا المنظمتین قامتا بأعمال القتل والإغتیال والتعذیب الفظیع طوال تاریخهما المشین. والمیزة الأبرز لهاتین الجماعتین هي ارتباطهما بقوی أجنبیة.

2 - بسبب الطبيعة المعادية للإسلام و الأيديولوجية اليسارية في الکوملة والنفاق الواضح لرجوي ، فإن لیس لهذه الجماعات أي قاعدة شعبية كبيرة ، لذلك فهم يرون فقط طريقة واحدة لإستمرار حياتهم الطفيلية وتتمرکز في الاعتماد على القوى الأجنبية المختلفة.

3 - بناء علی کلام الشهید الدکتور جمران الذي أشار إلی أن الأطراف الیساریة التي تفتقر إلی مؤیدین شعبیین یشعرون بأنهم أقرب وأوثق مع بعضهم البعض لذلك لایجب علینا أن نتعجب کثیراً من الصداقة بین أعضاء الکوملة ورجوي المتعطشین للدماء .

4 – سعت الکوملة ومنظمة مجاهدي خلق من خلال إستراتیجتهما المنحرفة توثیق علاقتهما مع إسرائیل مما وثق علاقة قویة بین مجاهدي خلق المنافقین وأعضاء الکوملة الإرهابیین .

في الحقيقة ، تلعب إسرائيل دور الوسيط بين قادة رجوي والکوملة في هذه اللعبة القذرة وعلی الرغم من الأسباب المذکورة أعلاه إلا أننا لایجب أن نغفل أن هذه العلاقة الوثیقة بین الکوملة ومجاهدي خلق لن تدوم طویلاً وذلك لعدة أسباب منها :

1 - أثبتت التجربة التاريخية لمنظمة رجوي، وبالطبع أنصار مجموعة الکوملة ، أن هاتين الجماعتین المتطرفتين قد لاقت تجربتهما في العمل الجماعي مع العناصر الأخرى المناهضة للثورة فشلاً ذریعاً ، لذلك لا يمكن توقع سوی الفشل من هذا الإتحاد الجدید بینهما .

2-  إن الصداقة المقدسة بين هاتین الجماعتین الآن ضعيفة للغاية ولن تتطور إلی علاقات دائمة في المستقبل لإنها قائمة علی أهداف واهیة وبعیدة المنال عن أیدیهم بالإضافة إلی أنهم یسعون لنیل رضا الصهیونیة وأتباعها التي تحلم بإسقاط الحکومة الإیرانیة وبالتالي فهما مجرد وسیلة لیس أکثر لذلك من السهل التنبؤ بمستقبل صداقتهما المشؤوم .

3 - إن تناقض الإسلام الشمولي من جانب مجاهدي خلق لا يتلاءم بشكل جيد مع صداقة الکوملة وأهدافها لأن تاریخ جماعة الکوملة یتمیز بمعاداة الإسلام بشکل کبیر ومع انتهاء الحرب وانهيار الأنظمة الشيوعية، اضطرت "الكوملة" إلى إظهار أن عقائدها قد تغيرت من الشيوعية إلى الديمقراطية الاجتماعية، وحاولت الکوملة نشر الشیوعیة في کردستان علی الرغم من أن غالبیة الأکراد الذین یقطنون في کردستان هم مسلمون وهذا التناقض بین الإیدیولوجیتین قد یؤدي إلی خلافات ونزاعات لاحل لها بین الجماعتین .

4 -إن الدعاية المناهضة للإسلام للکوملة ولا سيما موقفها المحرج من الأخلاق الدينية، أثارت كراهية الشعب لهم . 

5 - المشكلة الأخرى التي تواجه الکوملة كمنظمة كردية هي الجريمة البشعة لجماعة رجوي في عملية الإبادة الجماعية للشعب الكردي التي تسمى عمليات اللؤلؤ والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو لماذا الکوملة التي تقدم نفسها كمنظمة تحافظ علی الهویة الکردیة ومؤیدة للأکراد ، ترضى بإقامة تحالف مع قادة منظمة رجوي ؟

في النهاية ، يجب أن نتنبأ بمستقبل العلاقة بين الکوملة ومنظمة رجوي من خلال تحالفهم المفاجئ فهم لم یضعوا أنفسهم فقط في أیدي القوى الاستعمارية فحسب ، بل من خلال تحالفهم سیواجهوا مفارقة إيديولوجية ، إما عن قصد أو غير قصد ، مما سیتسبب في انشقاق المزيد من الأعضاء في الجماعتین الإرهابیتین وبالتالي سیؤدي إلی إنهیار هاتین الجماعتین .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات