‌ إرهاب الدول

 

 

أصبحت كلمة الإرهاب  في القرنین العشرین والحادي والعشرین أكثر شيوعًا وإستخداماً من أي وقت مضى بسبب النزاعات العنيفة بين مختلف الأحزاب والجماعات في بلد واحد أو أعمال التخريب التي يقوم بها شخص أو جماعة أو بلد أجنبي على أراضي بلد أجنبي ومصطلح إرهاب الدول مصطلح جديد حیث تتهم بعض الدول الحکومات الأخری بإرهاب الدولة یعني الإرهاب في الفارسية اغتيال سياسي عن طريق استخدام السلاح وتمت ترجمة کلمة الإرهاب من الفرنسية إلى الفارسية ، والكلمة باللغة الفرنسية تعني الرعب ظهر مصطلح الإرهاب لأول مرة في الأكاديمية الفرنسية عندما وصفت حكومة الثورة الفرنسية بالإرهاب .

أما معنی الإرهابي ، المستمد من نفس كلمة الإرهاب ، هو الشخص الذي يدافع عن مبادئ مابشکل متشدد ویقوم بأعمال عنیفة وإجرامیة وینشر الرعب والخوف بین الأخرین وفي الفارسية ، تشير الكلمة الیوم إلى شخص يرتكب جريمة قتل وإغتیال بسلاح في تاريخ الثورة الفرنسية الكبرى ،کان لکلمة الإرهاب معنى خاص وتخدم غرضين: الأول ، يعني اتخاذ تدابير صارمة ضد الثوار الثاني هو اسم الفترات في تاريخ الثورة الفرنسية التي استخدم فيها الاغتيال والقتل والترویع . أما اليوم فالإرهاب یعني من الناحية السياسية أنه نوع من العمل يستخدم لتحقیق أهداف خاصة من خلال إیجاد الرعب والخوف وفقًا لبعض المؤلفين ، الإرهاب یعني الحاجة إلى قتل الأشخاص وتهديدهم وتخويفهم من أجل تحقيق أهداف سياسية أو الإطاحة بالحكومة وتولي شؤون الحكومة أو تفويضها إلى جماعة أو مجموعة أخرى کان قد اختیارها من قبل.

و هذا الإعتقاد عادة أحد الأدوات الرئيسية للفاشية والميكيافيلية والمدارس المماثلة ونستطیع أن نلخص مصطلح الإرهاب ، بأنه: استخدام وسائل عنيفة غير قانونية لممارسة الضغط على الحكومة لتحقيق أهداف محددة إرهاب الدول هو المصطلح المستخدم للتدخل في شؤون الحكومة أو غيرها من الشؤون الحكومية الداخلية أو الخارجية التي تهدف إلى ترهيب الأخرین عن طریق إیجاد العنف والخوف من خلال التنفيذ أو المشاركة في العمليات الإرهابية ، أو عن طريق دعم العمليات العسكرية للإطاحة بالحكومة أو المؤسسة الحاكمة بأكملها أو تقويضها أو الإطاحة بها ونذکرأمثلة على إرهاب الدول تقدیم الدعم المالي (مثل العسكري) والدعم اللوجیستي(مثل الدعم السياسي) لجماعات المعارضة والمشاركة في عمليات مثل التفجيرات والخطف والاغتيال لكبار المسؤولين في الدولة .

یشیر براين جينكينز ، الصحفي المعروف في قضايا الإرهاب ، إلى إرهاب الدول باعتباره حرباً على الرذيلة لذلك يفضلون الإستفادة من المنظمات الإرهابية ، التي أنشأوها أو دعموها مالياً ، لتهديد العدو أو زعزعة الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد أو خلق عدم استقرار سياسي واقتصادي في ذلك البلد يعتقد جينكينز أن هذا النوع من الإرهاب يتطلب استثمارات قليلة للغاية (أقل بكثير من الحرب التقليدية) ، ويدمر العدو ، ويمكن إنكاره (في المنتديات الدولية) بشكل عام يتمثل الاختلاف الرئيسي بين إرهاب الدول والإرهاب من غير الدول في أن المنفذ والمصمّم للأعمال الإرهابية غير الحكومية هوالأفراد والجماعات والأحزاب وأن تصميم وتنفیذ الأعمال الإرهابية للدول هي إحدی الدول مع عدة دول أخری . بالإضافة إلى ذلك ، هناك نوعان من تورط الحكومة أو الحكومات في الأعمال الإرهابية إما بشکل مباشر، أي أن الحكومة نفسها ترتكب أعمالا إرهابية ضد أخرى.

أو بشكل غير مباشر ، عن طريق إرسال المساعدات المادية مثل توفير الأسلحة والذخيرة والمعدات العسكرية المتقدمة لجماعات المعارضة أو تقديم مظلة الدعم المعنوي لمثل هذه الجماعات ، مثل الدعم السياسي أو الاقتصادي أو الدعائي ووفقًا لمؤلفي كتاب "ثقافة المصطلحات السياسية والاستراتيجية" ، ينبغي استثناء ثلاث فئات من إرهاب الدولة واعتبارها غير تابعة للدولة مجموعات التحرير الوطني (مثل منظمة التحرير الفلسطينية) ؛ الجماعات الثورية (مثل اللواء الأحمر في إيطاليا) ؛ المجموعات العرقية أو الدينية (مثل السيخ في الهند)

وحسب تعريف إرهاب الدول ، فإن الأمثلة الرئيسية لإرهاب الدول في العصر الحالي هي الولايات المتحدة وإسرائيل و يمكن ذکر بعض الأعمال الإرهابیة التي ارتكبتها الولايات المتحدة الهجوم على مصنع أدوية في السودان تحت ذريعة إنتاج قنبلة كيماوية في المصنع ، وفقًا لصحيفة إنجليز أوبزرفر الأسبوعية ، وكان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون على علم بأن هذا الموقع مدني غیر عسکري عند إصداره الأمر بهجوم صاروخي أظهرت نتيجة رحلات تحديد الهوية الأمريكية فوق المصنع أنه لم يكن هناك أي أثر لـغاز الأعصاب کما سیاسي أو كما أكد خبيران بريطانيان أن المصنع ليس له أي دور عسكري كذلك تم مهاجمة أفغانستان دون إذن من مجلس الأمن وقتل عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء وتفجیر قنبلة في عام 1982م في مسجد في بيروت بناءً على طلب وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ومبعوث ريغان الخاص إلى الشرق الأوسط في ذلك الوقت ، بالتعاون مع المخابرات البريطانية .

الدعم المالي والسياسي والدعائي لمنظمة مجاهدي خلق الإرهابية وما شابه ذلك في اغتيال اللواء سبهد قرني ، الشهيد مطهري ، الشهيد قدوسي ، شهداء المحراب ، شهداء السابع من يوليو ، شهداء الثامن من يوليو ، الشهید صیاد شیرازي،وعشرات العمليات الإرهابية الأخرى وعملیات آفتاب و وتشلشراغ ومرصاد من قبل المجاهدين للإطاحة بالحكومة الإيرانية بدعم مالي و عسكري عراقي و دعم سياسي و دعائي أمريكي المشاركة في الأعمال الإرهابية الإسرائيلية ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني ، مثل هجوم طائرات الهليكوبتر الأمريكية في عام 1996م ؛ علی سيارة إسعاف في لبنان ؛ والدعم العسكري والمالي لإسرائيل فمجزرة قانا حدثت علی ید میلیشیات متحالفة مع إسرائیل وبأمر من إسرائیل . خاتمة إن إرهاب الدول هوعبارة عن تدخل الحكومات أو الحكومات الأجنبية في الشؤون الحكومية الداخلية أو الخارجية الأخرى لإثارة الرعب أو الخوف عن طريق التنفیذ أو المشاركة في العمليات الإرهابية أو عن طريق دعم العمليات العسكرية لتدهور وإضعاف وإخضاع الحكومة المعنية أو انهيار الهيئة الحاكمة للدولة و في واقع الأمرفإن إرهاب الدول لایختلف في أهدافه عن إرهاب الجماعات الإرهابیة.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات