مجاهدي خلق ودورهم في انتصار الثورة الإسلامیة

 

 

 

صادف الثلاثین من آب (8 شهریور) هذا العام ذكرى تفجير مكتب رئيس الوزراء واغتيال الشهداء رجائي وباهنر ويعد هذا الإغتیال واحدًا من آلاف العمليات الإرهابية التي حدثت في إيران على مدار العقود الأربعة الماضية ، وأدى إلى شهادة أكثر من 17000 من مواطنينا في عمليات إرهابية ، بما في ذلك شهداء من جميع الطبقات : علماء دينيون مثل شهداء المحراب - السياسيين مثل رئيس السلطة القضائية ورئيس الجمهوریة ورئيس الوزراء ونواب مجلس الشوری الإسلامي والقادة وحراس أمن الشعب ، مثل الجنرال الشهید صياد شيرازي ، وكذلك عدد من العلماء النوويين والمواطنين العاديين مثل أصحاب المتاجر الذين کانت جريمتهم الوحيدة وضعهم لصورة الإمام الخميني في دکانهم أو مشارکتهم في صلاة الجماعة .

من بين الجماعات الإرهابية ، قامت مجاهدي خلق الإرهابیة بأكبر عدد من الاغتيالات ، وهي جماعة استندت إلى مفهوم خاطئ للدين و صنعت ایدیولوجیة التقاطیة ومتناقضة من خلال جمع مجموعة من الأفكار المنحرفة مع الماركسية ، ومع الدعاية الكاذبة ، اجتذبت الآلاف من الشباب وحولتهم لعبید لقائد هذه الجماعة الإرهابیة مسعود رجوي .

وبعد سنوات من الجريمة والإرهاب والخيانة ،مازالت تسعی لإنحطاط البلاد بعد ثورة 6(/6 1963 )15 خرداد ، تبنى عدد من جماعات المعارضة في نظام بهلوي طريقة الكفاح المسلح وکانت مجاهدي خلق إحدی تلك الجماعات التي تشکلت من إیدیولوجیة التقاطیة وأفکار مبهمة غریبة . ونظرًا لتأثرهم بأفكار مهدي بازركان ، نظر قادة الجماعة إلى الإسلام كدين بسيط وغير سياسي وآمنوا بالفصل بين الدين والسياسة الذي قال : طريق الأنبياء والبشر واحد ، لذلك فإن طريق ماركس ولينين هو طريق الأنبياء في محاولة لشرح العلاقة بين الإسلام والعلوم الحديثة ، حاول تبرير تعاليم الإسلام وأحکامه على أساس العلوم الإثباتیة ، وشجع هذا النهج منظمة مجاهدين خلق على وضع نموذج تجاري للإسلام و استخدموا جميع الخطابات الحديثة ، مثل الإسلام والقومية والماركسية ، لخلق أيديولوجية متناقضة کما أشار شعار المنظمة بوضوح إلى أن تفكيرهم ملفق ولا يلتزم بأي مبادئ أو أسس ثابتة تحت هذا الشعار ، كانت خريطة إيران رمزًا للقومية بالإضافة إلى ذلك ، تم استخدام العلامات الماركسية ورموز العمل مثل( المنجل والنجم ) ، كما تم استخدام آية القرآن أيضًا كأداة للدين بالطبع ، لم یطلع الأعضاء الذین انضموا إلى هذه المنظمة منذ البداية علی الإنحرافات الفکریة للمنظمة وأهداف قادة المنظمة المبني علی إستخدام الدین کوسیلة لاأکثر .

وتأثر الكثير منهم بشعارات دينية مثل الكفاح من أجل العدالة وتشكيل مجتمع موحد بدون طبقات وخطاب المساواة والقومية الذي شجعهم علی الإنضمام للمنظمة .

أرسل المجاهدون ممثلهم للإمام الخميني في النجف عام 1971م وتفاوض الإمام مع ممثلهم لمدة سبع جلسات ، وبعد قراءة متأنية للكتب المرجعية للمنظمة، رفض الموافقة على نقاط انحراف هذه الجماعة . على الرغم من أن الثورة كانت في حاجة ماسة للقوى الفتية ، إلا أن الإمام الخمیني لم يوافق على هذه الجماعة المنحرفة لأنه على عكس المنافقين الذين اعتقدوا أن "الهدف يبرر الوسائل" ، فإن الإمام تصرف انطلاقاً من الواجب الديني وآمن بجميع جوانب الحياة واعتقد أن الأهداف الفردية والاجتماعية ، بما في ذلك الأهداف السياسية ووسائل تحقيقها ، مشروعة لم يكن لهذه الجماعة سلطة كبيرة عشية انتصار الثورة ولم يكن لها دور في تنظيم المظاهرات في عامي 1976 و 1977 ، ولكن بعد نجاح الثورة ، من جهة ، سعت إلى تقاسم السلطة ومعارضة النظام السياسي على الفور.

لقد بدأت مع ثورة الشعب وأصبحت المعارضة للنظام بحلول نهاية يونيو 1980، بعد الإطاحة ببني الصدر بشکل علني لکن وفق الوثائق والمستندات کان قادة هذه الجماعة قبل بدایة الحرب المفروضة علی إیران علی ارتباط مع صدام حسین وکان لهم ید في تحریضه لشروع الحرب علی إیران بعد عزل بني صدر من رئاسة الجمهوریة فقد المنافقون أملهم في الوصول إلی السلطة وبعد دسبوع من عزل بني صدر قاموا بإغتیال ایة الله بهشتي مع 72 شخصاً من النخب السیاسیة في تفجیر مجلس الشوری الإسلامي وبعد شهرین قاموا بإغتیال رجائي وباهنر . هکذا قام المنافقون على الجبهة الداخلية بأعمالهم الإرهابیة وأما علی الجبهة الخارجیة فقد تعاونوا مع صدام حسین؛ والتقى مسعود رجوي شخصيًا بصدام و ساعدالمنافقون صدام حسین بطرق مختلفة ، بما في ذلك التواجد في جيش العدو وتقديم المعلومات للبعثيين الإيرانيين لإطلاق الصواريخ وقصف المدن والتجسس لصالحه .

فكان الرمز الأول لرايتهم هو القومية ، التي ، من خلال الانضمام إلى جيش صدام والوقوف ضد الأمة الإيرانية وخیانة إیران وإظهار عدم إرتباطهم بإیران . والرمز الثاني لرايتهم كان الكفاح ضد الإمبريالية والنظام الرأسمالي ،من خلال اللجوء إلى الغرب ، وخاصة فرنسا وأمريكا كان عملهم الرمزي الثالث هو إهانة القرآن الكريم وإدخال الآية القرآنية تحت راية التنظيم والتظاهر بأنه ديني لکن خداعهم وکذبهم تم کشفه بطرق مختلفة منها نشریة مجاهدي خلق التي نُشرت في عام 1975م التي أشارت إلی تغییر الإیدیولوجیة من الإسلام إلی المارکسیة ووضوح التعاليم الدينية وحتى المبادئ الأساسية للإنسانية في السلوك التنظيمي ، مثل إهداء زوجات أعضاء المجموعة لمسعود رجوي كقائد الفرقة واعتبره المنافقون جزءًا من الجهاد.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات