الجماعات الإرهابیة في سیستان وبلوشستان (1)

 

 

استغلت التنظیمات المتطرفة ومنها القاعدة وداعش الشعب البلوشي إحدى كبرى القوميات التى تسكن بين باكستان وإيران وأفغانستان في إقليم بلوشستان، لغرز عقيدتها القتالية التكفيرية فى هذه المنطقة،

یذكر أن إقليم «بلوشستان» يعد منطقة تاريخية فى شبه القارة الآسيوية، تضم أجزاء من غرب باكستان وشرق إيران وجنوب غرب أفغانستان، ويلقب الإقليم بمنطقة «الألغام والتفجيرات الإرهابية و تتركز معظم الجماعات المتطرفة “الشهيرة” فیه ، بما في ذلك جماعة “جند الله”، و”جيش العدل”، وحركة “أنصار إيران”، و”حزب الفرقان”، الذي ظهر في عام 2013 وشكّل جماعة موحدة تحت اسم “أنصار الفرقان .

ولعل أكثر هذه الجماعات نشاطاً وشهرة هي جماعة “جند الله” التي يتزعمها عبد الملك ريجي. وقد كانت هذه الجماعة مسؤولة عن عشرات الهجمات، التي استهدفت بشكل رئيسي قوات الحرس الثوري الإيراني وضباط الشرطة، جماعة جند الله .

مؤسس هذه المجموعة عبد المجید(عبد المالك) ریغي شفا ابن ازاد الذي ولد عام 1982م في زاهدان ومذهبه سني حنفي اما اعتقاداته فهي دیوبندیة درس لمدة قصیرة في مدارس دینیة في محافظة سیستان وبلوجستان من ضمنها مدرسة علمیة تسمی (عین العلوم کشت سراوان )ثم ذهب الی باکستان ودرس في مدرسة (فاروقیة ) قبل ان یؤسس ریغي مجموعة جند الله في عام 1995م کان قد انضم الی مجموعة جیش محمد رسول الله بقیادة مولابخش درخشان المعروف ب(مولوک)ولمدة سنة واحدة کان عضوا فیها .

 

 

وکذلك کان عضوا في مجموعة طالبان في قندهار افغانستان لمدة من الزمن . وفي شهر نوفمبر من عام 2002 م ذهب الی کردستان مع جماعة داعیة للدین .ولکنه اعتقل في مدینة مریوان وسجن لمدة شهر واحد في همدان من قبل محکمة خاصة لرجال الدین . 2002ثم قرر مع عدد من اصدقائه الطلاب الذین کانوا معه في افغانستان من عام ان یتعاهدوا لتحقیق حقوق اهل السنة ومحاربة الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لذلك  اسسوا جند الله وتم اختیار وتعیین عبد المالك کأمیر لهذه الجماعة وقُدّر وقتها عدد أعضاؤها بالآلاف وتم وضع حجر الاساس الاول للجماعة الارهابیة لجند الله في عام 2003م حیث قاموا بهجوم ارهابي علی سیارة من نوع الکانس تابعة للشرطة فدمروها ومن هنا بدأت جماعة جند الله بنشاطاتها الارهابیة .

اتهمتها الحكومة الإيرانية بتلقي الدعم من قوى غربية وخاصة الولايات المتحدة، إلا أن الحركة نفت ذلك وصنفتها الولايات المتحدة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية عام 2010 وحُظر دعمها من قبل أي دولة وتابعت هذه الجماعة عملیاتها ونشاطاتها بشکل سري وبعیدا عن الانظارفقامت بعملیات ارهابیة اخری من ضمنها: الهجوم علی معسکر مقداد في خاش – اختطاف وحجز رهائن من الهند وهولندا والمانیا وذکر مطالبهم والاعلان عن مجوعتهم وتعریف الناس بهم.

واستخدمواعنوان (حرکة المقاومة الشعبیة الایرانیة )للتعریف عن انفسهم حتی یخفوا اهدافهم وعملیاتهم الارهابیة خلف هذا العنوان لخداع الناس تابعت هذه الجماعة الارهابیة تحت غطاء نشاطات حقوق الانسان وبطرح ادعاءات مزیفة عن حمایة حقوق اهل السنة عملیاتها الارهابیة وأوقعت عشرات الضحايا خلال الفترة ما بين عامي 2003 و2010ووفقاً لمسؤولين إيرانيين، ألقي القبض على عبد الملك ريجي في عام 2010 خلال سفره من دبي إلى إحدى دول وسط آسيا، حيث أجبر سلاح الجو الإيراني الطائرة التي كان يستقلها على الهبوط في بندر عباس وألقت قوات الأمن القبض على ريجي ورفيق له .

عقب القبض على زعيم جماعة “جند الله”، شنت الجماعة المتطرفة سلسلة هجمات في زهدان وشابهار وفي وقت لاحق، انضم أعضاء الجماعة إلى جماعات إرهابية تم تشكيلها مؤخراً وواصلوا أنشطتهم وتعد جماعة "جند الله" تنظيما إسلاميا سنيا سلفيا، ذات ميول متطرفة، وتمتاز بروابطها المتشعبة مع نظيراتها من الحركات الأصولية السنيّة في أفغانستان وباكستان، ذات نفس الميول والتوجهات.

السلطات الإيرانية و"جند الله"

تصنف إيران تنظيم "جند الله" كجماعة إرهابية تقوم بتهريب المخدرات، وقتل المدنيين العزل في إقليمي سيستان وبلوشستان الإيرانيين، فقد قام التنظيم بأكثر من 35 عملية خطف رهائن، و25 عملية ابتزاز، وأکثر من 40 عملية مسلحة في قطع الطرق؛ ما أسفر عن مصرع وإصابة 474 شخصًا علاقة جند الله بتنظيم "القاعدة" و"طالبان" اتهمت السلطات الإيرانية حركة "جند الله"، بارتباطها الوثيق بتنظيم القاعدة وحركة طالبان في أفغانستان، وتلقي الأموال والدعم من خلالهما، وتدريب أفرادها هناك على أيدي متخصصين من جانب تنظيم "القاعدة" وحركة "طالبان .

وقالت إيران: إن لجماعة "جند الله" علاقة بتنظيم القاعدة وبنشاطاته المتعلقة بتهريب مواد مخدرة، وإنه يتلقى منها بالمقابل مساعدات مالية وليوجستية، وإرشادا أيديولوجيا جند الله والدعم الخارجي وجهت السلطات الرسمية الإيرانية اتهامات إلى "جند الله" بالعمالة لصالح الغرب، وأنها عميلة المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي؛ من أجل زعزعة أمن إيران وقال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، بأنها تحاول إثارة حرب أهلية في إيران وإن عناصر المخابرات الأمريكية، يدربون وينسقون نشاطات التنظيمات المسلحة المعادية للنظام الإيراني كما وجه الحرس الثوري الإيراني اتهامات إلى المملكة العربية السعودية، بدعم التنظيم؛ بهدف إشعال النعرات المذهبية في إيران، وتهديد سلامة الأمن القومي الإيراني، عبر تقديم دعم مالي وإعلامي لهذه الجماعة .

فقامت الإدارة الأمريكية بتصنيف جماعة "جند الله" في 3 نوفمبر 2010 كجماعة وتنظيم إرهابي مما جعلها تهدد باستهداف القوات الأمريكية في باكستان وأفغانستان، ردًّا على قيام الخارجية الأمريكية بوضع اسم الجماعة ضمن قائمة الإرهاب الأعمال المسلحة التي نفذها تنظيم "جند الله" نفّذ تنظيم "جند الله" العديد من العمليات المسلحة ضد أفراد الحرس الثوري والمسئولين الإيرانيين، منها خطف الشيخ جواد طاهري ممثل قائد الثورة الإيرانية علي خامنئي في مدينة فهرج، بمحافظة كرمان المحاذية لإقليم بلوشستان.

 

العملیات الإرهابیة

اختطاف أول الرهائن بمدينة "سرباز

أول العمليات التي قام بها تنظيم جند الله كانت اختطاف تسعة من حرس الحدود الإيرانيين بمدينة "سرباز" على الحدود الإيرانية– الباكستانية، رهائن في ال‍ثامن والعشرين من ديسمبر لعام 2004، في مدينة "سرباز"، وطلب التنظيم إطلاق سراح أحد علماء أهل السنة مذبحة "تاسوكي في 16 من مارس عام 2005،

قامت جماعة جند الله بارتكاب مذبحة بمنطقة "تاسوكي" الحدودية بمحور زهدجان، بالقرب من الحدود الأفغانية الإيرانية، ضد حافلة بالركاب، استهدفت التنظيم بقيادة عبد المالك ريجي وشقيقه عبد الحميد ريجي- بتنفيذ هجوم على حافلة ركاب أدت إلى مقتل 21 من المواطنين، وإصابة 10 آخرين، واحتجز التنظيم 5 رهائن، وعرفت في إيران وقتها بمذبحة "تاسوكي وقد تم تنفيذ العملية عبر انتحال أعضاء التنظيم صفة ضباط بالشرطة.

مذبحة "دارزين

حدثت قضية دارزين في ال‍‍ 13 من أبريل عام 2006، في يوم السبت وفي الساعة الثالثة وواحدة وعشرين دقيقة مساء، على بعد 35 كيلو مترا في محور "بم- كرمان"، في مفترق طريق "دارزين"؛ حيث قتل المسلحون 12 مواطنًا، ويقال إنهم كانوا يرتدون زي الشرطة.. أوقفوا أربعة سيارات كانت تمر من هناك، ثم أنزلوا كل ركابها وأطلقوا الرصاص على رؤوسهم مقتل 11 وإصابة 9 من قوات الحرس الثوري بتفجيرات.

روستاي دومك

ومن العمليات التي قامت بها "جند الله"، الهجوم على كمين للحرس الثوري في يونيه 2007 بمنطقة "روستاي دومك بمنطقه کورین التابعة لإقليم سيستان وبلوشستان، وأدت إلى مقتل 11 ضابطا بالحرس الثوري الإيراني، وأصيب تسعة آخرون.

اختطاف 16 ضابطًا بـ"سراوان

قامت منظمة جند الله باختطاف 16 ضابطا إيرانيا من منطقة "سراوان"، واحتجزتهم كرهائن مقابل الإفراج عن أعضاء مقبوض عليهم من الحركة لدى السلطات الإيرانية

أیضاً في 14 من يناير 2008 قامت بتفجير لقاء شعبي بزهدان ومقتل 29 بينهم نائب قائد قوات البر في الحرس الثوري وفي أكتوبر 2009

، بحضور قيادات الحرس الثوري في مدينة زهدان عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان، وأدت إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة نحو 31 آخرين بجروح متفاوتة، عندما فجر انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً نفسه خلال لقاء لقادة وزعماء قبائل سنية وشيعية في المنطقة بحضور قيادات في الحرس الثوري الإيراني .

تفجير حسينية علي بن أبي طالب

ومن العمليات التي نفذتها "جند الله"، تفجير حسينية الإمام علي بن أبي طالب في مدينة "زاهدان" بمحافظة سيستان وبلوشستان، قبيل الانتخابات العاشرة لرئاسة الجمهورية في إيران التي فاز بها الرئيس السابق أحمدي نجاد، وأدى التفجير إلى مصرع 21 شخصاً وجرح 182 شخصاً

نفذت "جند الله" تفجيرًا بأحد المعارض للصناعات اليدوية بمدينة "سرباز ادي"، أدی إلى مصرع 41 وإصابة 250 آخرين،

 

وأدى إلى مصرع 27 وإصابة 149 آخرين كما نفذت "جند الله" هجومًا خلال احتفالات عاشوراء في شهر ديسمبر 2010 بمدينة "جابهار"؛ ما أدى إلى مصرع 39 مواطنًا

تنفيذ حكم الإعدام في زعيم "جماعة جند الله" في إيران

أعدمت إيران زعيم "جماعة جند الله عبد المالك ريجي شنقا بعد إدانته بالضلوع بهجمات إرهابية أخرى، وكان قد ألقي القبض على ريجي بعد أشهر من إعلان جماعته مسئوليتها عن مقتل ضباط وأفراد من الحرس الثوري هذا ونفذت السلطات الإيرانية فجر الأحد 20 يونيه 2010 حكم الإعدام شنقا في عبد المالك ريجي، زعيم جماعة "جند الله" وحكمت محكمة الثورة في طهران على عبد المالك ريجي شنقا في سجن "ايوين"، بتهمة المحاربة والإفساد في الأرض لارتكابه 79 عملا إجراميا لقائد الحالي الحاج محمد ظهير البلوشي هو رفيق عبدالمالك ريجي، وأحد المؤسسين لجند الله،

 

تولى أمير التنظيم عقب إعدام ريجي من قبل السلطات الإيرانية في يوليو 2010. إلا أن عهده شهد تراجعًا في معدلات العمليات المسلحة التي يقوم بها التنظيم ضد الدولة الإيرانية، وبدأ جند الله في الأفول مع ظهور حركة جيش العدل التي أسسها عبد الرحیم ملازاده المعروف بعبد المالك ريجي الثاني جيش العدل" و"جند الله" عقب إعدام عبد المالك ريغي في 2010، وتراجع التنظيم- ظهر بعدها بما يقرب من عامين تنظيم "جند العدل" والذي يعد ابنًا لـ"جند الله"، حيث المتحدث الإعلامي لجيش العدل هو عبد الرءوف ريجي، أحد قادة تنظيم "جند الله"، وهو ما يشير إلى ظهور كيان قوي مستفيدا من تجربة "جند الله" المسلحة . تنظيم «جيش العدل البلوشي في 20 يونيو 2010 نفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام شنقا في عبد المالك ريجي، فتعهد رفقاؤه- وفي مقدمتهم شقيقه عبد الرءوف ريجي وعبد الرحیم ملازاده- على مواصلة نضالهم المسلح ضد السلطات الإيرانية؛ وتم إعلان "ملازاده" أميرا لجماعة جند الله.

ثم بعدها بعدة شهور أعلن "ملازاده" و"ريجي" تأسيس جيش العدل عبر توحيد الفصائل والحركات المسلحة التي تخوض حربا ضد السلطات الإيرانية تمت مبايعة "ملازاده أميرا لجيش العدل في نهاية عام 2012، وتسميه التقارير الأمنية الرسمية "عبد المالك ريجي الثاني" يتشكل جيش العدل من 3 كتائب تحمل أسماء 3 من عناصر الجماعة الذين قتلوا في مواجهات عسكرية مع قوات النظام أو أعدموا من قبل النظام في السجن، بالإضافة إلى كتيبة أمنية تقوم بمهام الرصد والاطلاع وتقوم قيادات "جيش العدل بتجنید وتدريب الصبية فكريًّا وعسكريًّا في المدن والقرى التي يقطنها البلوش من أجل دعم الفكر المسلح للوصول إلى أهدافهم

أبرز العمليات المسلحة

اختطاف 5 جنود من حرس الحدود الإيراني في 9 فبرایر من عام 2014 م قامت حركة "جيش العدل" البلوشية باختطاف ٥ من جنود حرس الحدود الإيراني بالقرب من مخفر "نغور" الحدودي في إقليم بلوشستان شرقي إيران تفجير سيارة بمدينة " سراوان" ومقتل 3 جنود وضابط بالحرس الثوري قامت حركة جيش العدل بزرع قنبلة في سيارة تابعة لضابط في الحرس الثوري الإيراني بمدينة "سراوان" أدت إلى مقتل 3 جنود، وضابط كبير من عناصر الحرس الثوري اختطاف ضابط إيراني

کما أعلنت منظمة "جيش العدل" البلوشية في إيران عن خطف أحد ضباط حرس الثورة، والذي كان في مهمة استطلاعية في منطقة سراوان الحدودية في إقليم سيستان وبلوسشتان جنوب شرق البلاد قتل 20 جنديا من حرس الحدود الإيراني بـ"سراوان أكتوبر 2013 قام جيش العدل بالهجوم على إحدى النقاط الحدودية التابعة لسلاح حرس الحدود الإيراني بمنطقة "سراوان" أدت إلى مقتل 20 جنديا إيرانيا وجرح ثلاثة آخرين الهجمات الأخيرة وفي أبريل 2017، لقى 9 من قوات حرس الحدود مصرعهم وجُرح اثنان آخران في اشتباكات مع “جيش العدل” بالقرب من بلدة ميرجاوة وفي أكتوبر 2018،

وقامت باختطاف 11 من قوات حرس الحدود، وتم في وقت لاحق إطلاق سراح خمسة منهم والإبقاء على 6 افراد .

تصنف إيران تنظيم "جيش العدل" جماعة إرهابية خارجة عن القانون، تقوم بتهريب المخدرات وقتل المدنيين العزل في سيستان وبلوشستان, والسلطات الإيرانيّة تختصر النزاع بالخروج على القانون والتهريب، وتشكيل خلايا إرهابية مدعومة من السعوديّة عقائدياً ومالياً، ومن أمريكا والاستخبارات الباكستانية تسليحياً ولوجستياً؛ من أجل إضعاف النظام الإسلامي.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات