أوروبا ومصالحها المشترکة مع مجاهدي خلق

 

 

 

 

 

 

تصادف هذه الأیام الذکری الرابعة والثلاثین لعملیة مرصاد التي ألحقت الهزیمة بأعضاء مجاهدي خلق الإرهابیة بعد كل هذه السنوات ، أصبحت منظمة مجاهدي خلق اليوم أکبر معارضة رسمیة لإیران والمصدر الأول للتجسس علی إیران لصالح أجهزة المخابرات الإسرائيلية والسعودية بالإضافة إلى ذلك ، كان المنافقون دائمًا على علاقات جيدة مع الدول الأوروبية وتعد أمریکا و فرنسا وألمانيا وألبانيا أکثر البلدان التي دعمت منظمة مجاهدي خلق خلال هذه السنوات .

مساعدة الولايات المتحدة مجاهدي خلق للانتقال إلى ألبانيا

في منتصف صيف عام 2016 ، تم نقل عناصر جماعة مجاهدي خلق الإرهابية ، بدعم مباشر من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من معسکر لیبرتي في العراق إلی مخيم تیرانا في ألبانيا.

ووفقا للتقرير ، تم نقل أعضاء مجاهدي خلق إلى ألبانيا بواسطة طائرات ركاب أمريكية وأعلنت وزارة الخارجیة الأمریکیة موافقتها بسرعة علی دعم الولايات المتحدة لنقل الإرهابيين خارج العراق .

واعترفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إليزابيث ترودو ، بعد فترة وجيزة من نبأ خروج المجاهدين من العراق في مؤتمر صحفي ، بتعاون حكومتها لنقل أعضاء جماعة المجاهدين الإرهابية إلى ألبانيا ومنذ شطبها عام 2012 من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية التي أنشأتها واشنطن، استفادت منظمة مجاهدي خلق من قدرتها على العمل بشكل قانوني في الولايات المتحدة وإبراز العداء المتزايد ضد حكومة إيران لجذب السیاسیین الأمریکیین .

منطقة مساحتها 34 هکتار في عاصمة ألبانیا

تقع ألبانيا في جنوب شرق أوروبا في منطقة البلقان وعاصمتها تيرانا استقرت عناصر جماعة مجاهدي خلق الإرهابية في منطقة تبلغ مساحتها 34 هكتارًا بعد إعطاء ألبانیا الضوء الأخضر لأمریکا فجری نقلهم من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ، وتتمتع هذه المنطقة بتغطية أمنية شاملة مثل مقرهم في العراق قامت ألبانیا بتركيب معدات الرادار والاتصالات السلكية واللاسلكية على نطاق واسع في معسكر و البانیا وتم صرف ألاف الدولارات السعودیة تحت رقابة أمریکا للقیام بحرب نفسیة وإعلامیة ضد الشعب الإیراني .

خداع الرأي ضد الجمهورية الإسلامية من ألبانيا

یتمحور عمل أعضاء مجاهدي خلق في ألبانیا في المرتبة الأولی حول تشویه صورة إیران وخداع الرأي العام ولایخفی نشاط المنظمة واسع النطاق في الشبکات الإجتماعیة والمواقع الإلکترونیة ضد إیران ووفقًا لتقرير صادر عن قناة الجزيرة باللغة العربية ، كُلفت عناصر من جماعة المجاهدين الإرهابية في معسكر ألبانيا بالتحديد بنشر حسابات وهمية في الفضاء الإلكتروني خلال أعمال الشغب في إيران في يناير 2016 ، من أجل تشویه الحقائق في إيران وإشاعة الفوضی والإضطرابات في البلاد وذكر التقرير أن الكثير من الأخبار المعادية لإيران تم نشرها في حسابات تويتر المزيفة من أشخاص وهمیین هدفهم التحریض علی خلق النزاع وإحتدام الصراع في إیران .

وتم بثها ليس من طهران أو واشنطن أو حتى الرياض وتل أبيب ، ولكن من تيرانا ، عاصمة ألبانيا ، موقع مجاهدي خلق دعم أوروبا الكامل لإرهابیي مجاهدي خلق بالإضافة إلى الأمريكيين ، الذين یقدمون دائمًا الدعم المادي وغير المادي لمنظمة مجاهدي خلق الإرهابیة، كان لدول أوروبا أيضًا دور في عملية نقل عناصر الجماعة من العراق إلى ألبانيا .

في بيان صدر في أواخر سبتمبر 2016 ، أشاد قائد جماعة مجاهدي خلق الإرهابية بالمسؤولين الأمريكيين والأوروبيين ، خاصة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، لمساعدتهم في نقل أعضاء الجماعة من العراق إلى ألبانيا استضافة فرنسا لقادة المنظمة الإرهابیة كانت فرنسا أول بلد يسافرإلیه مسعود رجوي بعد فراره من إيران في صيف عام 1981م تابع رجوي في فرنسا أنشطته السياسية ضد الثورة الإسلامية وشکل ما يسمى مجلس المقاومة في هذا البلد ، كان على اتصال مع قادة المخابرات والأمن في نظام البعث العراقي ، وهذه الروابط الوثيقة هیأت الأرضیة لتعاون مجاهدي خلق الرسمي مع صدام حسين خلال الحرب المفروضة على الشعب الإيراني.

لا يقيم القادة الرئيسيون لجماعة مجاهدي خلق الإرهابية في ألبانيا بل في باريس ، وعلى الرغم من الأدلة الموثوقة على دورهم في اغتيال الآلاف من المواطنين الإيرانيين ، فإن الحكومة الفرنسية تدعمهم مباشرة منذ سنوات وأعلنت الحکومة الفرنسیة علی موافقتها لتعقد المنظمة مؤتمرها السنوي في باریس بحضور شخصیات أمریکیة وأوروبیة مطالبة بالحرب ضد إیران مثل بولتون ورودي جولیاني و تؤکد الشخصیات المشاركة في كلماتها علی تأييدها المطلق لمنظمة مجاهدي خلق بعد تلقیهم ألاف الدولارات من المنظمة .

فتح ذراعي الدیمقراطیة للإرهاب

في عام 2000م وضعت بریطانیا منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة الجماعات الإرهابیة وحظرت نشاطاتها في لندن.

بالطبع ، لم يشمل الحظر مجلس المنظمة ونشر مجلة (مجاهد )الخاصة بها . في عام 2000م اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوة مماثلة عندما أدرج المنظمة ضمن المنظمات الإرهابية التي تحظر نشاطاتها داخل الدول الأوروبية في أعقاب الإطاحة بصدام حسين في العراق وعودة كبار أعضاء المجاهدين إلى باريس ، في عام 2003 ، اعتقلت قوات الأمن الفرنسية مريم رجوي وحوالي 170 من قادتهم وحاكمتهم في المحكمة ، لكن تم إطلاق سراحهم فيما بعد في هذا المنعطف ، ضغطت مجاهدي خلق على المنظمات الدولية ، وخاصة الكونغرس الأمريكي ، لشطبهم من قائمة الجماعات الإرهابية.

في عام 2007 ، أزاحت محكمة ستراسبورغ ، وهي أعلى سلطة قضائية في الاتحاد الأوروبي ، المنافقين من قائمة الجماعات الإرهابية ، وفي عام 2009 ، اتفق وزراء خارجية الدول السبع والعشرين في قمة بروكسل في نهج متناقض لمكافحة الإرهاب علی إخراج مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الإرهابیة السوداء في الإتحاد الأوروبي .

أمّا في ديسمبر 2011 أيّدت أعلى محكمة بالاتحاد الأوروبي قرارًا يرفع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة من قائمة الاتحاد للمنظمات الإرهابية تجدر الإشارة إلى أن فرنسا هي أول دولة أعلنت استعدادها لمنح اللجوء السياسي لأعضاء معسكر أشرف وبین هذا الإعلان أن فرنسا ستحتضن الإرهابیین تحت شعار الحریة وحقوق الإنسان .

التمویل والدعم المالي

في العام الماضي ، ذكرت صحيفة "بريتيش إندبندنت" البریطانیة تقریراً عن الأنشطة المالية لجماعة مجاهدي خلق ذکرت فیه أنه منذ يوليو 2017 (مرداد 1396) أضافت جماعة مجاهدي خلق 140 ألف متر مربع أخرى إلى ممتلكاتها في ألبانيا ويستمر قادة المنظمة أیضاً في شراء العقارات في ألبانيا الشيء المثير للاهتمام هو أنهم يدفعون بكميات كبيرة تكاليف الكهرباء والمياه والإنترنت في مخيماتهم بشکل نقدي وبدولارات جديدة ، لتجنب الذهاب إلى البنك ومكتب صرف العملات قدر الإمكان لمنع تتبع معاملاتهم المالية مصدر المعلومات للموساد في الوقت الحالي یعیش أعضاء المنظمة في أصعب وضع على مدار الأربعين عامًا الماضية.بینما یعیش القادة في فرنسا في رفاهیة .

ویسکن العديد من أعضاء هذه الجماعة اليوم في ألبانيا بمخیم أشبه یکون للسجن واستطاعت المنظمة بأسالیبها من خلال الإجبار وغسل أدمغتهم علی إبقائهم بعیدین عن منازلهم وعائلاتهم بید أن المنشقین عبروا عن ندمهم بإلتحاقهم بهذه الجماعة ومدی معاناة الأعضاء وعیشهم في ظروف وخیمة یلتقط المنافقون أنفاسهم الأخيرة اليوم ، وبدون أي قاعدة اجتماعية داخل إيران ، فقد اعتمدوا ببساطة على الدولارين السعودي والأمريكي لمساعدتهم على كسب فرصة للعمل.

التجسس لصالح إسرائیل

اليوم ، أصبحت المنظمة مصدر المعلومات الأكثر موثوقية لوكالات التجسس المعادیة لإیران ، بما في ذلك إسرائيل والمملكة العربية السعودية .

إن كل الخدمات الأوروبية الـي قدمتها المنظمة لمجاهدي خلق في الثمانینات عندما بدأت رسمياً استراتيجية الحرب المسلحة مع النظام وأعلنت فیها المنظمة عن مسؤولیتها علی إغتیال قادة وشخصیات سیاسیة إیرانیة یصب في مصلحة الدول الأوروبیة أولاً و من المؤكد أن توفير أرضية مناسبة لأنشطة مجاهدي خلق لا يتفق مع ادعاء الأوروبيين بأنهم صادقون مع الجمهورية الإسلامية وعلی الدول الأوروبية أن تمتنع عن إیواء جماعة لها تاریخ طویل في الجرائم قبل الإدعاء بدفاعها  عن حقوق الإنسان .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات