مجاهدي خلق الإرهابیة ودعم إدارة ترامب

 

 

 

قال شون وولكر في تقریر نشرته صحیفة الغاردیان : إن تاريخ حركة مجاهدي خلق الإيرانية طويل ومعقد، ويصفها النقاد ومن انشقوا عنها خلال السنوات الماضية بجماعة الظل التي لا تحظى بدعم قوي داخل إيران. وتدعم المنظمة شخصیات سیاسیة کبیرة، بمن فيهم أفراد في إدارة دونالد ترامب، وظهر هذا واضحًا عندما عقدت الحركة اجتماعًا لداعميها الدوليين، كان من بينهم محامي ترامب الشخصي رودي جولياني، والسناتور الديمقراطي السابق جوي ليبرمان، والنائب البريطاني المحافظ ماثيو أوفورد. ووصف جولياني مجاهدي خلق بـ”حكومة المنفى”، وأشار أيضًا إلى أنها حكومة تنتظر تغييرًا محتملًا للنظام في إيران.

وقال: ما يمنحنا الثقة حينما نقوم بالجهود ونطيح بالنظام هو أننا سنحافظ على الأرواح. ويعد جولياني من المشاركين المنتظمين في اجتماعات المنظمة التي تعقدها منذ سنين. ومع أنه ومستشار الأمن القومي جون بولتون يتوقعان سقوط النظام منذ فترة طويلة،إلا أن حقيقة وصولهم إلى مراكز مهمة في إدارة ترامب، خصوصًا بولتون، بالإضافة للوضع المتوتر مع إيران، يجعل من دعمهم لمجاهدي خلق أمرًا مهمًا. وتعود أصول الحركة الأيديولوجية إلى الماركسية التي مزجت بالإسلام، وقاتلت إلى جانب قوات صدام حسين أثناء الحرب التي استمرت 8 سنوات. وتم حذف المنظمة من قائمة الإرهاب الأمريكية في عام 2012، وساعدت إدارة باراك أوباما على نقل مقاتليها من العراق، الذي بات معاديًا لها، إلى ألبانيا.

وشيدت مجمعًا واسعًا في الريف الألباني، يتواجد فيه الرجال والنساء مفصولون عن بعضهم البعض. وتحدثت الصحيفة الشهر الماضي مع عدد من الأفراد الذين فروا من المجمع إلى تيرانا. وهم بدون جواز أو وثيقة سفر، ولا يستطيعون المغادرة أو العمل، وهم لا يعرفون ماذا سيحدث لهم، إلا أن الصورة التي نقلوها تظهر تنظيمًا يدور حول شخصية القيادة، إذ يمنع في داخل المجمع الهواتف النقالة والاتصال مع الأهل والأقارب. ويحظر الاختلاط بين الرجال والنساء، ويقضون وقتهم أمام شاشات الكمبيوتر لإرسال تغريدات ورسائل مؤيدة لمجاهدي خلق. فیما ألقی تقریر ل هیومان ووتش من 28 صفحة الأضواء علی المعاملة السیئة التي یتعرض لها أعضاء المنظمة وحسب التقریر أن من حاول مغادرة المنظمة یتعرض إلی السجن والضرب المبرح ووجد تحقيق لموقع “إنترسيبت” أن ناشطًا كتب مقالات عدة معادية لإيران لم يكن سوى اختلاقًا من مجاهدي خلق. ويقول حيراني إن القادة في المجمع يطلبون من العناصر إظهار صورة جيدة للزوار والرموز السياسية الهامة. ويعد انتخاب دونالد ترامب عام 2016 منحة إلهية لقيادة مجاهدي خلق. وقال بعض الذين تركوا المجمع قبل فترة إن المنظمة أثناء الانتخابات طالما صلت لنجاح ترامب وهزيمة هيلاري كلينتون. وجاء القادة من فرنسا وطلبوا منا الانتظار لشهور عدة وتحمل الظروف هنا، وبعدها سنكون في السلطة.

كانت المنظمة مهمشة كثيرًا من قبل مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية في السابق، إلا أن رجالات البيت الأبيض مثل بولتون، يمنحون الآن المنظمة فرصة نادرة لتأكيد نفسها كلاعب جاد في صناعة السياسة الأمريكية. وفي الأيام الأولى لانتخاب دونالد ترامب، وجه مسؤولون أمريكيون رسالة إلى الرئيس الجديد يدعونه فيها إلى فتح قنوات اتصال مع المنظمة، بعد أن ظلت لعقود خارج الحسابات الأمريكية. وقال محللون حينها إن الحوار مع المنظمة سيكون رسالة قوية لنظام خامنئي بأن الأمريكيين يدعمون هدف الجماعة بتغيير نظام ولي الفقيه نشرت صحيفة الغارديان إن محللين شككوا في قدرة جماعة مجاهدي خلق على قلب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران مشیرة إلی إن المحافظين الجدد في إدارة دونالد ترامب يحاولون استخدامها ورقة ضغط على النظام في طهران.

وتستدرك الصحيفة بأن تعيين جون بولتون مستشارا للأمن القومي كان بمثابة انقلاب في حظ الحركة، وأثار أسئلة حول استماع الرئيس لمنظمة إرهابیة تستخدم مظاهر حقوق الإنسان لدفن ماضيها، وتقديم نفسها على أنها بديل شعبي وديمقراطي عن الجمهورية الإسلامية وتلقی العدید من الوجوه البارزة الامریکیة اللذین یدعمون هذه المنظمة لقاء کلمة القوها في مؤتمرهم السنوي بین 15000حتی 3000 دولار وکذلک تم دفع تکالیف سفرهم الی باریس من اجل المشارکة في المؤتمر السنوي لمنظمة منافقي خلق .

ومثالا علی ذلک نذکر (اید ریندل ) الحاکم السابق لولایة بنسلفانیا الذي اعلن أنه تلقی في عام 2012م بین 150000 حتی 160000 دولار من منظمة منافقي خلق وجون بولتون الذي تلقی 180 ألف دولار لإلقاء کلمة في تجمع للمنظمة في باریس مجاهدي خلق على لائحة الإرهاب واستطاع قياديو خلق إقناع أوروبا بشطبهم فى يناير 2009 من قائمة الاتحاد الأوروبى للمنظمات الإرهابية في 2015 هاجمت مريم رجوي الاتفاق الذي توصلت إليه القوى الكبرى مع إيران حول برنامجها النووي، واتهمت المجتمع الدولي بـ”التساهل” مع إيران في موضوع عقوبة الإعدام، كما تحتج الحكومة الإيرانية لدى فرنسا في كل عام على التجمع السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس الذي تعتبره طهران أن “يديه ملطخة بدماء الشعب الإيراني.

وصرح بعض المسؤولين الأوروبيين أن منظمة مجاهدي خلق “غير ديمقراطية وموالية للعنف” وأن أعمالها عبارة عن حملات إعلامية تهدف إلى نشر معلومات كاذبة .

وخلال عام 2016 تم عرض فيلم “سيانور” الذي يتناول تاريخ مجاهدي خلق وأعمالهم التي توصف بـ”الإرهابية”، ويؤكد الفيلم على جرائم خلق ضد الشعب الإيراني، ويذکر أن جماعة مجاهدي خلق الإيرانية قامت بقتل واغتيال أکثر 17 ألف مواطن إیراني خلال الثمانینات وتفننت في وسائل القتل والتعذیب


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات