إرهاب البحرین ضد إیران

 

 

 

أثار البرنامج الوثائقي ( ماخفي أعظم ) الذي عُرض قبل یومین علی قناة الجزیرة القطریة کما هو متوقع ردود أفعال مفاجئة ومهمة في العالم بأجمعه فقد عرض البرنامج تحت عنوان "اللاعبون في النار" لأول مرة ، تسجيلات تفيد بأن المخابرات البحرینیة جندت قياديا في القاعدة لقيادة خلية لاغتيال معارضين بحرينيين وقمع المعارضة البحرینیة وتعاون المخابرات البحرینیة مع عناصر من تنظیم القاعدة والمتطرفین . ولاتقتصر المسألة على داخل البحرين وكيفیة اغتیال الأشخاص الذين یعترضون علی سياسات المنامة القمعية ولكن في هذه الوثيقة ، تم الإشارة إلی الدور المباشر لوكالة الاستخبارات البحرينية في تجنید أعضاء للتجسس علی إیران والدعم المباشر للجماعات التكفيرية الإرهابية في سيستان وبلوشستان .

بناءً على الوثائق التي تم عرضها في هذا الفیلم الوثائقي فقد تم تجنید هشام عزيزي الملقب ب(ابوحفص البوشي ) مواطن بحریني من قبل وكالة الاستخبارات البحرينية في عام 2006 للاتصال الوثيق برئيس جماعة جند الله السابق عبد المالك ريغي والحصول على معلومات عن تنظیمه وعملیاته ضد الحکومة الإیرانیة . بعد فترة من الوقت ، يظهر كرئيس لجماعة أنصار الفرقان ويُقتل بعد ارتکابه لعملیات إرهابية وتحديد هویته من قبل جهاز المخابرات الإيراني في عام 2015م وقال هشام عزيزي ، في فيلم مسجل أمام الكاميرا ،من مکان سري : إن جهاز المخابرات البحريني سأله عن جند الله ومطالب الجماعة بعد عودته من إيران وباكستان في عام 2010 وسأله عن مطالبها فأجابه عزیزي : الدعم المالي أهم مایحتاجون إلیه وأعرض جهاز المخابرات البحریني عن تقدیم الدعم المالي وبالمقابل صرح بأن الأمن البحریني قادر علی تزوید جند الله بالأسلحة والمرکبات والسیارات بعد ذلك ظهر أبو حفص في شريط فيديو کقائد لأنصار الفرقان وقتل في النهاية بعد ارتكاب عمليات إرهابية في عام 2015م کشفت اعترافات هشام عزيزي التي سجلت لأول مرة و علنًا دور البحرين في دعم زعزعة الأمن في إيران.

فعلی الرغم من أن فضيحة برنامج “ما خفي أعظم” هزت مملكة البحرين، الا أن الواقع يقول إن البحرين ليست وحدها فقد كشفت تقارير غربية، العام الماضي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تستخدم مقاتلي تنظيم القاعدة في اليمن وفيما تتمسك المنامة بإنكارها استخدام مقاتلي القاعدة لقتل معارضين بحرينيين، أقرّت أبو ظبي باستخدام مقاتلي القاعدة والتنظيمات المتطرفة الأخرى .

حتى الآن ، اعتُبر النظام في الرياض وأبو ظبي المتهمين الرئيسيين في الفتنة والتخريب الديني وانعدام الأمن في الأجزاء الجنوبية الشرقية من البلاد ، لكن هذه المرة انکشف أن المنامة لعبت دورًا مهمًا في تنظيم الجماعات الإرهابية التكفيرية في الجنوب الشرقي من ايران وفي جزء من الفيلم الوثائقي ، تم عرض وثائق من محاولة جهاز الأمن البحريني لاتهام إيران بدعم نواة الجماعات الإرهابیة المخربة في هذا البلد.

أثناء الاحتجاجات الشعبية في البحرين في نفس الوقت الذي حدث فيه الربيع العربي في عام 2011 ، قال النظام البحريني مرارًا وتكرارًا إن المعارضة المسلحة مرتبطة بطهران ، وقامت العديد من وسائل الإعلام العربية ذات الصلة بالرياض والدول المجاورة بإدعاء هذه المزاعم حتی تؤدي إلی تفاقم الأزمات مع الدول المجاورة والتخویف من إیران في العالم لكن تصريحات ياسر الجلاهمة ، القائد العسكري الأول لقمع المظاهرة في میدان اللؤلؤة ، والتي صورت مشروع اتهام المتظاهرين البحرينيين ثم اتهام إيران بدعمهم وتزويدهم بالأسلحة لحمایة أجهزة الأمن البحرينية ،قد کشف حقیقة اتهامات البحرين ضد إيران في السنوات الماضية ،و دعمها لشبكات التجسس والتخريب في البحرين فهذا جزء من مشروع حكومة آل خليفة الإرهابي ضد إیران إن الكشف الوثائقي الذي أجرته قناة الجزيرة ضد الإجراءات المناهضة للحكومة في المنامة ضد إقامة واستقرار جمهورية إيران الإسلامية واعترافات زعيم جماعة إرهابية جنسیته بحرینیة من شأنه أن يخلق قدرة لطهران على اتخاذ إجراءات قضائية ودبلوماسية ضد الحكومة البحرينية وإرهاب دولتها .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات