تعاون حکومة أمریکا الإرهابیة مع مجاهدي خلق الإرهابیة

 

 

 

 

 

يُعد يوليو عام 1988م بمثابة تذكير بأحد الأحداث الأسوأ في تاريخ الطيران الدولي ، والتي لا مثيل لها من حيث طبيعة وعدد ضحاياه في 3 يوليو 1988 (12 تیر1367) ، تعرضت رحلة الخطوط الجوية الإيرانية رقم 655 إلى الإمارات العربية المتحدة بقصف صاروخي يو إس إس فينسنس الأمر الذي أثار حیرة ودهشة المجتمع الإيراني.

إيران إير الرحلة رقم 655 هي طائرة نقل جوي مدني تنقل نحو 290 راكبا (طاقم الرحلة و مسافرين)، وكانت الطائرة من نوع إي 300 التابعة لشركة إيرباص أقلعت من مطار بندر عباس الدولي قد إلی مطار دبي الدولي إلا أن القوات البحرية الأمريكية أمرت بإسقاط الطائرة المدنية مما تسبب بمقتل جميع الركاب (290 شخصا)، وغرقت في مياه الخليج العربي وعلى اثر الحادث،

رفعت إيران شكوى إلى محكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة حول حادثة سقوط الطائرة وهل تم إسقاطها عمداً أو عن طریق الخطأ .

تم إجراء العديد من التحقيقات من قبل فرق بحثية مستقلة على مستوى الدولة ، وقامت حكومتان إيرانية وأمريكية بقراءات مختلفة للحدث

ردة فعل الولایات المتحدة : عللت السلطات الأمريكية ما حدث بـ "خطأ تقديري"، إذ اعتقدت القوات البحرية الأمريكية أنها كانت طائرة عسكرية إيرانية من طراز "إف-14" وكانت بصدد مهاجمة المدمرة فينسس وان العملية التي قامت بها فينسس كانت دفاعا عن النفس ردة فعل إیران .

ایران : اعتبرت الحكومة الإيرانية عملية إسقاط الطائرة عملاً متعمدًا وغير قانوني وقالت أنه لو حتى كان هناك خطأ في تحديد الهوية، وهذا ما لم تقبله إيران مطلقا، فاعتبرت هذا الفعل إهمالاً وتهورا يرقى إلى مستوى الجرائم الدولية، وانه ليس مجرد حادث في منتصف يوليو 1988،

طلب وزير الخارجية الإيراني علي أكبر ولايتي من مجلس الأمن الدولي أن يدين الولايات المتحدة، معتبرا بان الهجوم "غير ممكن أن يكون بالخطأ" وانه كان عملا إجراميا ووحشيا وكان مذبحة. دافع جورج بوش الأب، الذي كان آنذاك نائب رئيس الولايات المتحدة في إدارة ريغان، عن بلاده في الأمم المتحدة بحجة أن الهجوم الأمريكي كان حادثًا بدون أن تعتذر رسمياً أو أن تعترف بتخلفها وقال بوش ( لن أعتذر أبدًا عن تصرفات الولايات المتحدة ، ولا علاقة لي بالوقائع ..)

ولم يتحمل أحد من البحارة مسؤولية إسقاط طائرة الركاب وعلى الرغم من الأخطاء التي ارتكبها طاقم وينسس، تم منح رجال فينسس وسام البحرية الأمريكية تقديرا لإكمال رحلتهم إلى منطقة الحرب في عام 1990، مُنح لويليام روجرز وسام الاستحقاق الأمريكي، بسبب حسن تصرفه وتنفيذ خدمات متميزة في فترة تولى مسؤوليته في فينسس بين أبريل 1987 ومايو 1989 وفي مراسم احتفال منح الوسام اليه لم يتم الإشارة إلى حادثة إسقاط رحلة 655 .

 

 

 

وما زالت الحكومة الأمريكية حتى الآن لا تعترف بأي مخالفات من جانب طاقم الطراد "فينسينز". وفقًا لبول جاتنجر ، كاتب أمريكي (في مقال بعنوان الجواسیس الإیرانیین ) بعد سقوط الطائرة 655 في مجلة لوغان تم العثور علی وثیقة هامة تتعلق بمنظمة مجاهدي خلق الإرهابیة

وأکد أن هذه المنظمة ماتزال ناشطة حتی الأن مشیراً إلی جون بولتون مستشار الأمن القومي الذي یحضر في إحتماعات مجاهدي خلق الإرهابیة بعدإعطائها وعد الإطاحة بالحکومة الإیرانیة إن تاريخ دور اميركا في قضية تاسيس الجماعات الارهابية في منطقة غرب اسيا مثل القاعدة و"داعش" وسائر الجماعات التكفيرية وكذلك دعم المنافقين (زمرة خلق الارهابية)، قد عزز الاعتقاد بان اميركا تلعب دورا خاصا في ايجاد وتقوية الجماعات الارهابية ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية وسائر الشعوب الاسلامية.

في 4 يوليو (تموز) 1988 ، بعد يوم واحد من تحطم طائرة إيرانية في إطار الحملة الشتوية ، سعى (اف بي ای ) مکتب التحقیقات الفیدرالي لجمع المعلومات ، وبصورة أكثر دقة ، التجسس على الأفراد والجماعات الموالية لإيران مثل أولئك الذين شاركوا في مظاهرات الاحتجاج من قبل الحكومة الإيرانية أو ینتمون إلى جماعات سياسية أو دينية والسبب في هذا الإجراء هو منع أي انتقام أو هجوم إرهابي من الإيرانيين علی حد قولهم لحادثة الطائرة الإیرانیة وفقًا لذلك ، تم منح السلطة التقديرية على نطاق واسع لمختلف الوحدات في مراقبة الرعايا الإيرانيين وتم إصدار تصاريح تفید بمطلق حریتهم للتصرف مثل الرقابة المادية والتدقيق المحلي أو العشوائي وأشاربالتحديد إلى المدن الأمريكية الكبرى (مثل بوسطن ولوس أنجلوس ونيويورك وواشنطن) التي يغطيها نظام المراقبة هذا .

أشار التقرير على وجه التحديد إلى مدينة سان دييغو ، التي یستقر فیها الطراد "فينسينز ،وتم إتخاذ تدابیر خاصة صارمة للسیطرة علی حرکات المواطنین الذین یترددون علی هذه المدینة وأشار المقال الأمریکي أن فرع مجاهدي خلق في سان دییغو لیس لم یدن الولایات المتحدة فحسب بل بین إعجابه بهذا الحدث لأنه سیؤدي إلی تفاقم الأوضاع بین إیران والولایات المتحدة الأمریکیة وفي النهایة هذا سیصب في مصلحة منظمة مجاهدي خلق. من المثير للاهتمام أن نلاحظ أن جماعة رجوي في تحليل هذا الحادث ، اعتقادا منها بنظرية المؤامرة ، اعتبرت أن حادثة الطائرة الإیرانیة هي دعایة کاذبة ومفبرکة من قبل الحکومة الإیرانیة وصرحت مجاهدي خلق في فرع سان دییغو (أن مکتب التحقیقات الفیدرالي یعتقد أن الجثث المکتشفة في موقع الحادث تم وضعها في ذلك المکان قبل المهمة الإنتحاریة أو ألقت عن قصد في موقع الحادث )

تبين وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي أن جماعة مجاهدي خلق یعتقدون أن وحدات البحث والإنقاذ الإيرانية كانت مجهزة تجهيزًا كاملاً وأنها في وضع يسمح لها بالدخول إلى المشهد قبل أي مجموعة أخرى للسيطرة على المشهد وتضخیمه إعلامیاً لذلك ، كان في الواقع دعاية للحكومة الإيرانية وعرضا دعائيا باختصار ، يذكرنا التقریر الأخير لوثائق مكتب التحقيقات الفدرالي السري بحقیقة ماهیة وطبیعة منظمة مجاهدي خلق المعادیة للسامیة التي تستند في شعاراتها إلی (حقوق الشعب الإیراني ) هذه الجماعة الإرهابیة التي تمثل کل الجماعات المعادیة للإنسانیة وتسعی في المجتمعات الغربیة بإستقطاب الموالین وکسب الدعم المالي والعسکري لتنفیذ مآربها الخبیثة . وأفضل دلیل علی حقیقتها هو تاریخها الملئ بالخیانة والقتل والتعذیب .

كيف يمكن للمرء أن يدعي النضال من أجل حرية ورفاهية الشعب الإیراني ، وفي الوقت نفسه يرقص ویحتفل لقتل 290 شخصاً بریئاً من بينهم 66 طفلاً من قبل منظمة مجاهدي خلق لیس له أي تبریر قد يكون للعدو العذرلتبریر أفعاله ، لكن هذا الابتهاج والفرح وتعتبر جريمة اسقاط طائرة 655 وثیقة دامغة علی مظلومية الشعب الايراني ویعد دعم أمریکا لمنظمة مجاهدي خلق الإرهابیة دليلا واضحا لعدم التزام المسؤولين الاميركيين باي من المبادئ والمعايير القانونية والاخلاقية الدولية والتي ستبقى الى الابد في الذاكرة التاريخية للشعب الايراني.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات