وراء كواليس وضع جيش العدل على قائمة الجماعات الإرهابية الأمريكية

 

 

 

 

دخلت التیارات الإرهابیة في جنوب شرق ایران بعد تشکیل جند الله علی ید عبد المالك ریغي في أوائل 2001م مرحلة جدیدة .

فقد شهدت هذه الجماعة الإرهابیة، بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل ، عددًا من التطورات في بلوشستان في ایران ونفذت أول هجوم إرهابي ضد المراکز الدینیة الشیعیة وکذلك قامت بقتل العدید من أهل السنة بذریعة دعمهم للجمهوریة الإسلامیة خلال السنوات اللاحقة .

وتعد العملية التي حدثت في جنوب شرق إيران، في عام 2009م أعنف العمليات التي تبنتها جماعة جند الله بقيادة ريغي ضد الحكومة الإيرانية ، التي أسفرت عن سقوط قتلى بينهم 15 من أعضاء وقياديي الحرس الثوري.

انضمت جماعة جند الله لاحقًا إلى جبهة التحالف المعارضة ، التي كانت تحت رعاية الولايات المتحدة في فتنة انتخابات 2009م ويمكن القول أن هذه الجماعة الإرهابیة المسلحة بعد 2009م اعتبرت جماعة مسلحة في جبهة التحالف المعارضة ولكن بعد بضعة أشهر من اعتقال عبد الملك ريغي في سماء إيران وانهيار جماعته ؛ أضافت الولايات المتحدة بتأخیر متعمد جماعة جند الله ، التي أودت بحیاة ما يقرب من 400 شهيد وجريح بین شعب السيستان والشيعة والسنة وبلوشستان إلی قائمة الجماعات الإرهابية في عام 2010م

بعد فترة وجيزة من انهيار جند الله ، قام الشخص العسکري الثاني في الجماعة ویدعی محمد ظاهر بإعادة تنظیم جماعة جیش العدل ومایزال إلی الأن یقوم بسفك دماء المئات من أهل الشیعة والسنة النساء والأطفال الأبریاء العزل وکذلك قتل قوات الأمن والجنود في البلاد ومع ذلك ، بعد عدة سنوات من الجرائم المستمرة ، وضعت وزارة الخارجية الأمريكية هذه الجماعة في قائمة الجماعات الإرهابیة بعد فترة زمنية كبيرة للغاية .

ولكن ما هي الحقیقة ؟ إلی ماذا کان یسعی الامريكيون وراء الكواليس؟

ألف : كما لاحظنا فإن الأمريكيون ، وضعوا جماعة جند الله على قائمة الجماعات الإرهابية عمليا بعد انهيارها ، وبعد ذلك لم یقوموا باتخاذ أي إجراء ضد أعضاء هذه الجماعة بالإضافة إلى ذلك ، فإن فلول جماعة جند الله قاموا عملياً بتشكيل جماعة جدیدة تحت إشراف وتوجيه الأميركيين وكانت نتيجة هذا الرصد والتوجيه إنشاء جماعة جيش العدل الجماعة التي غيرالأمريكيون کل مافیها من التنظیم العسکري والتدريب على التجسس ، والأسلحة الجديدة والتسلیح وحتى محتوى وأسلوب تصريحاتهم لذلك بعد إعادة تشکیل جند الله لیس من المفترض أن تقوم أمریکا بأي إجراء ضدهم وتبقی خطوة إضافة جند الله علی قائمة الجماعات الإرهابیة هي خطوة رمزیة لیس أکثر بالإضافة إلى ذلك یجب حفظ کل الإتصالات وراء الکوالیس والتظاهر أمام العالم بالعداء لجند الله.

بمعنى أن الإجراء الذي اتخذته وزارة الخارجية الأمريكية مؤخراً ليس مهماً للعیان ولیس له أي أهمیة بحیث لم نشاهد من جيش الله أي رد فعل واضح ومألوف بعد أن أدرج رسميًا في قائمة الجماعات الإرهابية .

باء: أنفق الأمريكيون الكثير من الدولارات ، بتمويل جزئي من أموال النفط السعودية والإمارات ، لتشكيل العديد من الجماعات الإرهابية في الجنوب الشرقي في إیران لكنهم لم يقتربوا حتى من أهدافهم الأساسية جماعات مثل جيش العدل كانت دائمًا أدوات مشروع زعزعة الأمن الإيراني في الجنوب الشرقي ، وتحویلها عبر السنین لجیش یقاتل لاستقلال بلوشستان في إيران تحقیق مطالبهم علی الرغم من مرور السنوات وتعدد الفرص ولكن إلی الآن لم يحقق الأمريكيون أيًا من أهدافهم ، ولم یستطع لها أصبحت هذه الجماعات مثل جند الله ، بعد عدة سنوات جماعات میتة وفانیة وتوقفت قيمتها على القیام بالعديد من العمليات الإرهابية من أجل استمرار وجودها وبقائها .

لذا ، فقد حان الوقت لکشف فشل هذه الجماعة ومن الآن فصاعداً ، سيبقى التواصل مع البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية سریاً بالتعاون مع ضباط المخابرات في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في الحقيقة ، اعترف الأمريكيون بفشل أهدافهم الأمنية والسياسية في جنوب شرق إيران من خلال إختیارهم جيش العدل کجماعة إرهابیة تحقق أهدافهم .

جیم : لكن الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق هدف شرير آخر بعد انفصالها الواضح عن جيش العدل فقد حصلت هذه الجماعة علی ترخیص بزیادة جرائمها ضد الإنسانیة بعبارة أخرى ، فإن قائمة الإرهاب الأمريكية هي في الواقع رخصة إجرامية مقرها الولايات المتحدة وأمریکا استعدت لمثل هذه الجرائم غیر الإنسانیة التي ستحصل في المستقبل فقامت بالهرب والتنصل من خلال إنکار علاقتها وصلتها بجند الله .

دال : هناك تكهنات أمنية واستخباراتية أخرى هي أن الولايات المتحدة ستستبدل الجماعة الإرهابية الجديدة بالشكل والمظهر بدیلاً لجيش العدل لقد أتيحت لهذه الجماعات القدیمة أو الجماعات الجديدة ، مثل جند الله وجيش العدل ، الفرصة للقیام بجرائم جدیدة في جنوب شرق إيران بأمان وبدون عائق ، قبل أن تظهر على قائمة الجماعات الإرهابية في الولايات المتحدة لسنوات عديدة ، كان الأمريكيون يأملون في أن يكون لديهم جماعة مسلحة في الجنوب الشرقي في إیران تقوم بعملیات لزعزعة الأمن ولها قاعدة شعبیة تبرر عملیاتها بالدفاع عن حقوقها ويكون لها وجه إنساني وتكون جرائمها بالظاهر قابلة للتطبیق جزئيًا على المعايير الدنيا لحقوق الإنسان أثبتت تجربة ما يقرب من عقدين من أنشطة جند الله وجيش العدل أن سنوات من الاستثمار في هذه الجماعات لم تخلق قاعدة اجتماعية في الجنوب الشرقي للوهابية والمطالبین بالإستقلال والحکم الذاتي، بل بدلاً من ذلك زاد دعم الأمريكيون لتلك الجرائم بين الشعبين الشيعي والسني في سيستان وبلوشستان ، الحقد والضغینة لهم . عاقبت حكومة الولايات المتحدة ضباط المخابرات المركزية الأمريكية بسبب عدم فعاليتهم وفشلهم في متابعة الأهداف الإستراتيجية من خلال وضع جيش العدل على قائمة الجماعات الإرهابية في البلاد.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات