الأهداف الواهیة (2 )

 

 

 الأوضاع السیاسیة والإجتماعیة لمجاهدي خلق عندما قامت مجموعة من الأشخاص في الانتخابات أوائل الثورة بفوضی وشغب داخل البلد من أجل تغییر مسار الثورة الإسلامیة والنظام الحاکم في إیران خططت مجاهدي خلق للتسلل بین صفوف الشعب وتنفیذ استراتیجتها أي التدخل في شؤون البلاد الداخلیة والخارجیة وهذا کان من نسج خیالهم للحصول علی السلطة . في ذلك الوقت ، واجهت مجاهدي خلق أحد الأوضاع الأکثر خطورة وهي : الضغوط الاقتصادية والافتقار إلى التسهيلات في قواعدهم العسكرية في العراق ، والحفاظ على أعضاء ذوي رتب منخفضة الذین لم يهتموا كثيرًا بالمواقف الأيديولوجية لقادتهم ، وجشع الأشخاص الذین انضموا للمنظمة فقط من أجل السفر أو الدراسة في البلدان الأوروبية والأمريكية .

هنا عززت المنظمة أجهزتها الرقابية ، وبمساعدة من وكالة الاستخبارات العراقية ، قمعت بسرعة أي معارضة في داخل المنظمة، و امتلأت سجون المنظمة الداخلیة والإستخبارات العراقیة بأشخاص كانوا متحمسين ذات مرة للإنضمام إلی منظمة مجاهدي خلق والأن بعد الإحباط والیأس ذهبت آمالهم أدراج الریاح ووفقاً لأدلة ووثائق ظل أكثر من نصف كوادر المنافقين في العراق بجانب مسعود رجوي خوفًا علی حیاتهم و مصيرهم .

وقطعت الكثير من القوی الغربیة الدعم والمساعدة المالیة عن هذه المنظمة ، مما ضاعف من مشاكل المنافقين ، خاصة في العراق ، لذلك وضع قادة المنظمة استراتيجية جديدة للانخراط في التطورات المحلية وكسب الدعم الشعبي للمنظمة حتی یظهروا للقوی الغربیة أنهم فازوا بدعم الشعب لهم فتقدم الدول الغربیة الدعم المالي لهم مرة أخری . تحقيقًا لهذه الغاية ، ينبغي علی مجاهدي خلق إظهار أنفسهم لأصدقائهم الغربيين بطريقة مفيدة وفعالة وفي هذه الحالة ، كان الشيء الوحيد الذي صنعوه وفقدوه هو خلق جو من عدم الأمان والاغتيال داخل البلاد وصف المجلس الوطني للمقاومة التابع للمنافقين ، خلال عقد اجتماعات في الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا والسويد وهولندا والعراق من الثاني من خرداد عام 1997 أنها المرحلة الأخيرة من حياة الثورة الإسلامیة وتحدث عن فنائها بکل فخر .

فقاموا بتنفیذ سلسلة من الاغتیالات الجبانة مثل اغتیال سید اسد الله لاجوردي وسهبد صیاد شیرازي كان أعضاء مجاهدي خلق بشکل عام ضعفاء من الناحیة الإیدیولوجیة ومن الناحیة الإجتماعیة کانوا یشعرون بخیبة أمل لإفتقارهم القدرة على التعبير عن شخصياتهم فانخرطوا في العملیات الإرهابیة في هذه المنظمة الجهنمیة تحت شعار حمایة الناس دون إدراکهم للوضع الداخلي في إیران ومدی نفور وکره الناس لهذه المنظمة .

بالإضافة إلى ذلك واجهت المنظمة مشکلات على المستوى الإقليمي ، مثل تحسن العلاقات بين إيران والعراق ومسألة استقرار المنظمة داخل العراق التي کانت قضیة جدیة وحرجة وهددت الوجود التنظیمي والعسکري للمنظمة . زادت الشرعية الدولية لجمهورية إيران الإسلامية بشكل كبير ، واکتسبت ایران من عملية تقرب الدول لها والتعاون معها قوة وجهت الأنظار إلیها من جانب الحكومات والقوى الأجنبية وكذلك السلطات الدولية خلال هذه التطورات ، قامت الولايات المتحدة والدول الأوروبية بتصنیف منظمة مجاهدي خلق کمنظمة إرهابیة ، وبالتالي فقد المنافقون فرصهم في جذب الرأي العام مما جعل المنافقين یعتبرون خاتمي وبرنامجه عدواً مباشراً لوجودهم وحیاتهم .

قالت منظمة مجاهدي خلق (المنافقین) إن التصويت الذي بلغ عشرين مليونًا لصالح خاتمي هو کذب ، ولهذا السبب بدأت مرحلة جديدة لإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية بالطبع لاقت خطط منظمة خلق هزیمة نکراء مثل العادة وفي هذه المرة فشل المنافقون في تحقیق أهدافهم بعد رؤية تضامن ومقاومة الأمة المسلمة .

هناك عامل آخر حرض المنافقين علی التحرك أكثر ضد إیران وهو التحسن النسبي للعلاقات بين إيران والعراق على مر السنين ، والتحليل العام هو أن المنظمة لم ینتظرها أیاماً سعیدة لذا حاولت المنظمة بشکل جدي وبطرق مختلفة إبطاء الاتجاه الإيجابي لتطبيع العلاقات بين إيران والعراق فقامت مجاهدي خلق بنشاطات وأعمال ضد الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة .

في هذه الفترة علی الصعیدین الداخلي والخارجي فعلی الصعید الخارجي قامت بحرب إعلامیة کاذبة ضد الجمهورية الإسلامية واتهام إيران بانتهاكات حقوق الإنسان ومحاولة حيازة الأسلحة النووية والدمار الشامل و القیام بمظاهرات خلال رحلات المسؤولين إلى دول أخرى وعقد اجتماعات سياسية في مدن أوروبية وأمريكية مختلفة لعرض حياتهم وكسب الدعم والمساعدة من الدول الغربية من ناحية ، والتأثير علی رجال الدولة الأوروبيين والأمريكيين وآرائهم وخططهم بما في ذلك تغییر رأیهم لإقراض إيران المال و تشجيع الشركات الأجنبية علی عدم الاستثمار في البلاد ومن جانب أخر الوقوف ضد الشعب الإیراني وفرض ضغوطات اقتصادیة علیهم .

على الصعید الداخلي بالإضافة إلى تشویه سمعة النظام أمام الناس ونشر أکاذیب عن غضب الناس من الحکومة الإسلامیة قامت المنظمة بأعمال إرهابية ، مثل استهداف المدن بقذائف الهاون في الوقت نفسه الذي ادعت فیه أنها مدافعة عن حقوق الشعب وکان اغتيال المسؤولین في الحکومة الإسلامیة ضمن خطط المنظمة التي ینبغي إجراؤها داخل البلاد.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات