فضیحة حشمت علوي والمتطرفین في البیت الأبیض

 

( قام البیت الأبیض بتبریر أسباب خروج أمریکا من الإتفاق النووي مع إیران لعدد من الصحفیین من خلال إیعازهم إلی مقالة کتبها حشمت علوي في نشریة فوربس)

هذا جزء من تقرير طويل ومثير للصدمة صدر مؤخرًا عن موقع اینترسبت الإخباري على الإنترنت حول الحسابات الوهمیة لمجاهدي خلق في مواقع و برامج التواصل الإجتماعي.

حیث نشرت الصفحات الوهمیة أکاذیب استند إلیها المتطرفون في البیت الأبیض وعلی رأسهم ترامب لتبریر سیاستهم الخارجیة وتعاملهم مع ایران وهذه لیست المرة الأولی التي یتم فيها کشف فضائح مجاهدي خلق الذین يستخدمون حسابات وهمیة ینشرون فیها مزاعمهم الکاذبة فمن وقت طردهم من العراق إلى ألبانيا كشفت قناة الجزيرة الإنجليزية العام الماضي أن هناك المئات من حسابات توييتر المزيفة التي یدیرها أعضاء من مجاهدي خلق وتقوم بنشر أخبار کاذبة ومحرضة ضد إیران .

وأعلن موقع ماذر جونز الأمریکي عن وجود 350 حسابًا مزيفًا على تویيتر الذي تدیره منظمة مجاهدي خلق الإرهابیة ومن خلال برنامج الهاشتاغ تعمل علی تشویه سمعة إیران والحکومة الحالیة فتطرح مواضيع اجتماعية وسياسية هامة مما يزيد من توسيع دائرة النقاش ومشارکة عدد کبیر من المستخدمین وارسال التغريدات فيه بشكل متواصل بوقت زمني قصير .

ولكن الجديد في تقرير موقع اینترسبت هو أن المسؤولين الأمريكيين وضعوا خطا سياسيا واضحا في عداءهم لجمهورية إيران الإسلامية ، وقبل كل شيء ، حددوا محوراً أساسیاً في سياستهم الخارجية مع إیران یتلخص في الضغط على طهران من کل الجهات وتوجیه الرأي العام ووسائل الإعلام ، لمقالات وكتابات شخص مزيف كان في الواقع خلفها جماعة إرهابية سيئة السمعة .

وهنا یمکن أن نفترض إفتراضین لهذا الموضوع :

الإفتراض الأول : لم يكن البيت الأبيض على دراية بالهوية الحقيقية لشخصية حشمت علوي (مجاهدي خلق ) مما يشير إلى أن أحکام البيت الأبيض وقرار رئيسه بشأن إيران ، وربما قرارته في ملفات أخری هي لاعَقْلانِيّة وغیرمَنْطِقِيّة أو لامعقولة وتفتقر إلی الخبرة في عالم السیاسة .

والافتراض الثاني هو معرفة البيت الأبيض تمامًا بهوية الشخص المزيف الذي یعمل وراء الكواليس وإدراکه لمئات الحسابات الوهمیة الأخری لمجاهدي خلق الإرهابیة . هذا الافتراض يوحي بأن المتطرفين الأميركيين ، إلى جانب تقسيم المهمة مع مجاهدي خلق ، خططوا لنشرأکاذیب جماعة مجاهدي خلق وإختلاقاتها لتبرير سياساتهم وقراراتهم المعادية لإيران أمام الرأي العام ووسائل الإعلام بالطبع ، نظرًا لکون إدارة الفضاء الإلكتروني في الولايات المتحدة متاحة لمجتمع الاستخبارات في البلد فإن مستخدمیها یستطیعون الحصول علی أصغر المعلومات المتاحة وشن هجمات الكترونية ضد إیران لذلك فإن الإفتراض الثاني هو الأکثر قبولاً .

يجب اعتبار قصة حشمت علوي بمثابة فضیحة مخزیة لجماعة رجوي الإرهابیة حیث قامت هذه الجماعة بنشر أخبار كاذبة حول إیران لسنوات عديدة تمشيا مع المشروع الإرهابي الإيراني الذي تقوده الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي الأكاذيب التي سرعان ما تم استغلالها من قبل المتشددين ضد الأمة الإيرانية فضیحة حشمت الفظيعة تثبت للغرب أن الجماعة التي تقوم بمثل هذه الإجراءات السرية والمزيفة على الإنترنت لا يمكن الوثوق بها ولا يمكن الاعتماد على المعلومات المنشورة لها على الإطلاق كما اتضح لحكومة ترامب إلى أنه بالإضافة إلى استخدام الإرهابيين لتحقیق أهدافها والتعاون معهم وإستغلال لمجاهدي خلق الإرهابیة لتحقیق غایاتهم الخبیثة في سیاستها الحربية والعدائية ضد إيران ، فإن سياستها الخارجية تجاه طهران غير عادلة وغير منطقیة ولیس لها أي تبریر وسعي الحصول علی الدعم من الدول الأخری لفرض عقوبات علی بلدنا لیس سوى كذبة ضد إيران.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات