خطة أمريكا لإزالة الحرس الثوري عن طريق تغيير مفهوم الإرهاب

 

 

كانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت يوم الجمعة الماضي، نقلا عن مصادر مطلعة أن واشنطن تعتزم إدراج الحرس الثوري الإيراني، على قائمة المنظمات الإرهابية .

ادعت وسائل الإعلام الأمريكية أن حكومة دونالد ترامب تنوي وضع الحرس الثوري في قائمة الجماعات الإرهابية في إطار سياساتها المناهضة لإيران .

وهذا يعني أن البيت الأبيض يضفي الشرعية على الهجوم على قوات جیش الحرس الثوري والتعامل مع جیش المقاومة الذي نجح في التعامل مع إرهابیین مختلفین في إیران کجماعة إرهابیة وتبرير المواجهة العسكرية مع الحرس الثوري الإسلامي وتصویره في إطار القانون الدولي من الواضح أنه ، وفقًا للنظام الدولي ، لایمکن وصف الحرس الثوري بأنه جماعة إرهابیة، لیس فحسب لإنه لایملك تاریخ أو ماضي یعکس أعماله الإرهابیة بل وأيضًا بموجب قوانين حكومة شرعية وعضوة في الأمم المتحدة لایحق لأي دولة أن تعتبر جیشاً أو مؤسسة عسکریة رسمیة لبلد ما کجماعة إرهابیة إلا إذا قام الجیش بهجمات تحت دوافع عنصریة ومعادیة للأقلیات الدینیة والعرقیة وهذا الأمر لانجده في سیاسة جیش الحرس الثوري .

إن الفوضى في النظام الدولي لإدخال الجماعات الإرهابية تمنح الإرهابيين فرصة للعمل بنشاط أكبر ، وبالتالي لا يمكن أن يكون هناك شك في أن الفائز الأول في مثل هذا القرار هو الإرهابيون الذين يحاولون استخدام العناوين لأن الدولة الإسلامية أو حزب التحرير يبرران أنشطتهما الإرهابية یجب أن تکون ردة فعل طهران لمثل هذا الإجراء الذي یهدف إلی وضع إیران تحت ضغط کبیر قویة وبعیدة عن التعقیدات الدبلوماسیة المعتادة .

إن إعلان الحرس الثوري كجماعة إرهابية يشكل إعلان حرب رسمي مع بلادنا ، وعلى العكس من ذلك ، يجب أن يكون لإيران نفس الموقف مع الجيش الأمريكي كما هو الحال مع داعش أو غيرها من الجماعات الإرهابية المتطرفة في المنطقة .

وفي مثل هذه الحالة ، لا يواجه الحرس الثوري تهديدًا عسكريًا فحسب ، بل  أیضاً تهدیداًمن الناحية الاقتصادية والسياسية ، و خلق مساحة أكبر لتهديد المؤسسات الثوریة ، وقد يزعم الإرهابيون أنهم يتعاملون مع الإرهاب في إيران بقتالهم للحرس الثوري تماماً مثل الهجوم الإرهابي الذي وقع خلال العرض العسکري للحرس الثوري والقوات العسکریة في الأحواز في الصیف الماضي وبذلك تسوغ الحکومات المعادیة لمثل هذه الهجمات الإرهابیة وهكذا .

والآن بعد أن أصبحت الولايات المتحدة مستعدة لتغيير تعاريف الإرهاب بثبات والانتقام من جیش یکافح الإرهاب وتسمیته بالإرهابي ، يجب على إيران أن تقف ضدهذا القرار وألا تسمح للولايات المتحدة وحلفائها ، بتوفير أرضية صغيرة لإزالة قوات المقاومة في إیران .

وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني(البرلمان) حشمت الله فلاحت بيشة، قد صرح في تغريدة على موقع تويتر یوم السبت: أنه في حال إدراج الحرس الثوري في القائمة الأمريكية للمجموعات الإرهابية، فإننا سندرج العسكريين الأمريكيين ضمن قائمة الإرهاب ودفاعاً عن الحرس الثوري، تحدث فلاحيت بيشه عما وصفه بـ"الدور الأكبر الذي قام به الحرس الثوري في مكافحة الإرهاب" مؤكداً أن القرار الأميركي بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية "يخدم المشروع الأميركي والإرهابيين فعلاً.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات