الأربعاء الأحمر ومجاهدي خلق

المجموعة: المقالات
الزيارات: 24 times

 

 

 

خلال هذه السنوات ، لم تكن نار الحرب والدمار صامتة ، وحاول أعداء الثورة الإسلامیة علی مر السنوات الماضیة تخریب وتدمیر إیران وقتل الناس الأبریاء وإرتداء أقنعة یغطي طبیعتهم الحقیقیة وعلی رأسهم منظمة مجاهدین خلق التي بذلت خلال العقدین الماضیین أقصی جهدها للقضاء علی إیران وعلی کل ثقافة قدیمة تبعث علی السرور والفرح في نفوس الناس .

ومن ضمن الإحتفالات الـي یحتفل بها الإیرانیون عید النوروز والأربعاء الآحمر ( جهارشنبه سوری ) وهو الاربعاء الاخير من السنة الايرانيه ،ويوصف بالاحمر بسبب طقس اشعال النار والقفز من فوقها ویعد الافتتاح الرسمي لعيد نوروز التاريخي وبشكل أساسي ، كان اهتمام مسعود رجوي بمثل هذه المناسبات لتعزیز أهدافه السیاسیة ولیس محبة للتاریخ والثقافة الإیرانیین .

حتی عام 1996 م لم یولي رجوي وجماعته الأربعاء الأحمر أي أهمیة وبعد فترة قصيرة فقط من خروج مريم رجوي من العراق إلى أوروبا إهتمت مریم رجوي بهذا الیوم وإحتفلت به کمناسبة عظیمة وذلك لم یکن بسبب أهمیة هذه الإحتفالات بل السبب أن مریم أرادت إستخدام وسیلة جدیدة لخداع الرأي العام في فرنسا وکان ذلك لهدفین : الأول : البث التلفزیوني الواسع علی الشباب الذین یهتمون بالأربعاء الأحمر في داخل إیران والثاني : للخداع في أوروبا وجذب الإیرانیین في خارج إیران وتلقي المساعدات المالیة الضخمة وغسل الأموال من خلال إطلاق شعارات زائفة .

خلال هذه الفترة ،شهدنا مجموعة متنوعة من البيانات والنداءات لحضور الحفل الذي سيعقد يوم الأربعاء في وسائل إعلام مجاهدین خلق ، والتي شجعت الشباب على إشعال النار والاحتفال وتکلمت قلیلاً عن العنف وسعت إلی جذب الشباب ل ما يسمى جيش "التحرير". استمرت الدعايات وإستقطاب الشباب حتى سقوط صدام. بعد انهيار بغداد ونزع سلاح مجاهدین خلق منهم في العراق ، تغير تكتيك مريم رجوي ، وأصبحت إعلاناتها ودعایاتها ليوم الأربعاء ثورة عنيفة في المجتمع ، بهدف إثارة الفوضى وإحراق المدن. تصاعدت هذه القضية عاماً بعد عام ، وإذا نظرنا إلى دعاية المجاهدين على مدار السنوات القليلة الماضية سنجد أن المنظمة دعت بشکل مستمر إلی وإلقاء القنابل اليدوية على السيارات و إشعال الحرائق وإحداث الفوضی والشغب وإحراق المنازل وإغتیال الشرطة وقوات الأمن . وتعتبر الدول الأوروبیة هذه الأعمال بمثابة تحریض علی إثارة الفوضی والشغب ویعاقب علیها عقوبة شدیدة لکن مریم رجوي تواصل أفعالها في أوروبا دون خوف من المحاکمة وأیضاً لایقوم أحد بإزعاجها .

لأنها تعلم جیداً أن کل الشعارات التي یطلقها الغربیون عن حقوق الإنسان لیست سوی أکاذیب لخداع الناس وفي هذا الصدد في هذا العام مباشرة بعد فشلها في مسرحیة ( الإطاحة بالحکومة الإسلامیة في بهمن ) وإنتهاء المظاهرات في الشوارع أصدرت مریم دعوة للقیام بأعمال عنف إرهابیة في الأربعاء الأحمر في إیران وأتبعتها بسلسلة من التدریبات في قنواتها في التلفزیون والإنترنت التي تحرض الناس علی القیام بأنشطة خطرة . لحسن الحظ ، فيما يتعلق بما حدث في السنوات الأخيرة ، أصبح الشباب أکثر وعیاً عاماً بعد عام وبطبيعة الحال لن ینخدع أي شخص آخربالسناریوهات الموجهة من مجاهدین خلق ، ولكن يبقى التهديد وهذا یتطلب المزید من الوعي و اليقظة من المواطنين ، وخاصة الشباب الذي یجب علیهم المحافظة علی تراثهم وعدم تخریبه بأیدي خارجیة وعدم إفساح المجال لهم لإستغلالهم لتحقیق أهدافهم الشخصیة والسیاسیة کي لایتحول الإحتفال الوطني إلی حداد عام .


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات