مجاهدي خلق وخطف الطائرات (1 )

 

موجة اختطاف الطائرات بعد الثورة الإسلامية

بعد انتصار الثورة الإسلامية والتهديدات التي واجهت أمن البلاد والثورة الاسلامية، عمدت "منظمة مجاهدین خلق" الى اختطاف عدد من الطائرات خلال السنوات الأولى للثورة الإسلامية، صرح حينها قائد حرس الثورة الإسلامية "محسن رضائي"، انه "خلال العام 1984 كان المنافقن يختطفون طائرتين أسبوعيا الى حدّ وصل عدد الطائرات المختطفة الى 16 طائرة .

في ضوء هذه الاحداث خلال العام 1988، ومع انتهاء الحرب العراقية المفروضة ضد ايران، أصدر الامام الخميني (رض) أمرا الى قائد حرس الثورة الإسلامية في 22 من كانون الأول/ ديسمبر للعام 1988 يقضي بتشكيل قوة حماية المطارات وأعتبر أن حرس الثورة الإسلامية مسؤول عن حماية الطائرات .

خلال الفترة الممتدة بين العامين 1983 و 1984 كانت العلاقة بين إيران وفرنسا علاقة مضطربة خصوصا فيما يخص موضوع اختطاف الطائرات. فقد استقبلت فرنسا عددا من وجوه نظام الشاه المخلوع كبختيار أو عدد من المنافقين بمن فيهم “بني صدر” و”مسعود رجوي. في اليوم السادس من تموز/ يوليو من العام 1983 اختطف 5 من المنافقين طائرة مسافرين من طراز بوينغ 747 كانت تنفّذ رحلة بين شيراز وطهران وعلى متنها 390 مسافر. لم تكن الطائرة مزودة بالوقود الكافي لكي تصل الى باريس، ولهذا فقد اقتاد الخاطفون هذه الطائرة الى الكويت وطلبوا من المسؤولين الكويتيين تزويدهم بالماء والوقود والطعام الذي يحتاجونه. بعد أن هبطت الطائرة الإيرانية في مطار الكويت تقدّم السّفير الإيراني في ذلك الوقت بطلب من المسؤولين في هذا البلد من اجل التفاوض مع الخاطفين، لكن المسؤولين الكويتيين تجاهلوا الطلب الإيراني وأجروا مفاوضات مع الخاطفين أفضت الى إطلاق سراح 187 مسافرا مقابل تزويدهم بالوقود والماء والطعام.

بعد هذه المرحلة، اقتاد الخاطفون الطائرة الإيرانية الى مطار أورلي في باريس وهناك بعد تدخل الشرطة ومنح اللجوء للخاطفين، عاد المسافرين المختطفين الى إيران لتبدأ بعد ذلك عدة عمليات خطف طائرات على الخطوط الجوية بين إيران وفرنسا

الطائرة الأولی المختطفة

بوینغ 747 شیراز- طهران

جزء من إعلان جماعة مجاهدین خلق الإرهابية في باريس عن الاختطاف (مجلة مجاهد عدد 161صفحه 37)

في اليوم السابق ، سيطر خمسة أعضاء من أحد فرق المقاومة الشعبية في شيراز على طائرة - بوينغ 747 - التي كانت تقوم برحلة داخلیة بین شیراز وطهران وبعد توقفها في الکویت للتزود بالوقود ذهبت إلی أوروبا وبعد عبورها للیونان ویوغسلافیا وإیطالیا وسویسرا في الساعة 7:15 من صباح یوم 16 یولیو  هبطوا في مطار باریس أورلي وبلغ عدد الراکبین 400 شخصاً وتم إطلاق سراح 186 راکباً في الکویت من الأطفال والنساء وکبار السن والمرضی.

ویجب التنویه أن خلیة المقاومة لم تحمل من الأسلحة سوی مسدسین صغیرین فقط ولم یکن معها أي أسلحة أو أجهزة متفجرة أخری وتم الإستیلاء علی رشاشین کانا بأیدي الحراس في الطائرة بیان خلیة منافقین خلق حین إقلاع الطائرة

(مجلة مجاهد عدد 212 - صفحه 35)

بیان المختطفین للرکاب

المسافرین المحترمین والمواطنین الأعزاء من الآن فصاعدًا ، أصبحت هذه الطائرة تحت السيطرة الكاملة لموالین مجاهدین خلق فیرجی التزام الهدوء وعدم محاولة الصراخ أو الهرب والبقاء في مقاعدکم والتعاون مع الأخوة المجاهدین قدر المستطاع ویجب الوضع بالإعتبار أن لدینا کمیة کبیرة من المتفجرات (تي إن تي ) التي ستنفجر بسبب أقل شئ لایمکن التنبؤ به . أُذکرکم مرة أخری أن أي رد فعل مشبوه ومزعج ومسبب للفوضی سوف یُسبب إطلاق النار في الطائرة وبدوره سیؤدي إلی إنفجار المتفجرات (تي إن تي ) لذلك یُرجی المحافظة علی الهدوء وعدم الذعر والخوف .

أؤكد أننا نكره بشدة التعامل بعنف مع الإخوة والأخوات الأعزاء ، لكننا سنقمع بشدة أي فوضی أو شغب .

جزء من محادثات الخاطفین في جماعة مجاهدي خلق الإرهابية

السید فیلیب ضابط الدرك الوطني الفرنسي

في الساعة 6 وصلنا خبر أن الطائرة الإیرانیة المختطفة ستصل إلى مطار أورلي في الساعة 8:15 وإتخذنا التدابیر اللازمة بسرعة وأخبرنا الجمیع أن هناك خمسة إرهابیین و180 رهینة علی متن الطائرة . ومع ذلك لم یتم قطع الرحلات الجویة الأخری المتجهة إلی أورلي لکن قمنا بإخلاء حوالي 200متر أطراف الطائرة.

في الساعة العاشرة صباحاً ، طلب الطيار سيارة إسعاف لعلاج أربعة ركاب ، وعند الظهر تقريباً طلبوا منا ركوب الطائرة فتح الإرهابيون الذین کانوا یحملون عدة أسلحة أوتوماتيكية مثل كلاشينكوف الباب .

وجه الطیار خطاباً إلی برج المراقبة في مطار أورلي  قائلاً فیه : لقد هددنا الخاطفون وإذا لم نستجب لمطالبهم فسیقتلوننا أو یفجرون الطائرة أعضاء الخلیة الإرهابية التي سيطرت على الطائرة والركاب هم : أحمد صالحي الذي یدعوه أصدقائه بإسم إحسان وهوقائد الخلیة الإرهابیة داریوش دهقان (مهران ) رضا محرمی (توفان ) محمدحسین حامد (نسیم ) مظفر مرادی (بیژن ) أحمد صالحي ( إحسان )

وجه إحسان خطاباً لبرج المراقبة قائلاً فیه :

 خلال 10 دقائق إذا لم نستطع الإتصال هاتفیاً بمسعود رجوي فسنقوم بعمل مهم للغایة ضد الطائرة طلب برج المراقبة من صالحي بعض الوقت أعطی إحسان قائد الخلیة الإرهابیة مهلة إلی الساعة الثانیة بعد الظهر إ ذا لم یظهر السید رجوي إلی الساعة 2:50کل ماسیحدث وکل ماسنفعله ستکون دولة فرنسا هي المسؤولة عنه .

احسان الساعة 2:37 بقي فقط 13 دقیقة وإذا لم يأت رجوي ، فسوف نطلب من طائرتنا الوصول إلى مقدمة المبنى ، وبعد ذلك مهما حدث ، یقع على عاتق الحكومة الفرنسية وأكرر أن كل عمل عنيف من جانبنا يقع على مسؤولیة الحكومة الفرنسية .

یطلب برج المراقبة مهلة مرة ثانیة إحسان : سوف أعطیكم فرصة أخیرة ولکن تعرفون أن ماسنفعله الأن سیضر بدولة فرنسا وأذکركم بأن هذه هي الفرصة الأخیرة .

تمكن رجوي ، القائد الإرهابي في برج المراقبة ، من إقناع السلطات بالتعامل اللطيف مع فريق مختطفي الطائرة و لم يُسمح له بالوصول إلى الركاب. كما تم منعه من التحدث مع زملائه في الفريق بعد الإتفاق مع السلطات تحدث رجوي إلى صالحي (إحسان) عن طريق البرج اللاسلكي .

رجوی : ألا تثق في منظمة مجاهدین خلق ؟

احسان  :لماذا ؟

 رجوی : لماذا تزعجني ألست قائدك؟ ألم تسمع ما قلت؟

احسان :بالطبع أنت قائدي .

رجوی  : إذاً أطع ما أقول .

احسان : هل نستطیع أن نری بعضنا البعض؟

رجوی  : عندما آمرك يجب تنفيذ أوامري

احسان  :حسناً سوف أنفذ أوامرك.

رجوی :أولاً افتح أبواب الطائرة لیخرج جميع الركاب .

احسان :حسناً سوف أنفذ ذلك .

رجوی : تفعل کل شئ بهدوء وبنظام عندما یخرج الراکب الأخیر تنتظر أوامري التالیة .

احسان :حسناً

رجوی :ثم ستفعل کل ما أملیه علیك .

السید مونترو معاون ضابط الدرك الوطني عندما ركبنا الطائرة کانت أیدي الرکاب علی رؤوسهم اقترب أحد الخاطفین وأعطی سلاحه لصدیقه ثم مد یده لیصافحني وکان یدعی داريوش دهقان (مهران)أحد أعضاء فريق خاطفي الطائرات  وقال: إن عملية الاختطاف يمكن أن تعيد تقييم نظرة العالم إلى إيران.

رأي جرار جان ( محکمة الإدعاء العام ) لا أعتمد على التفاصيل التي تعرفها ، لكنك تعلم أن اثنين مسلحین منهم دخلا مقصورة الطیار للسيطرة على الطائرة وقالا إن أي مقاومة من جانبهما یعني الظیار ومساعده ستؤدي إلی إنفجار الطائرة وإنهاء حیاتهما من الواضح أن الركاب والطيارين لم يعودوا قادرين على القیام بأي عمل نتیجة لذلك تأکد المختطفین الخمسة من خلال تهدیداتهم من قدرتهم علی تنفیذ خطتهم .

تذكر أن أحدهم قال أنهم لم یریدوا إختطاف هذا النوع من الطائرات وکانوا قد قرروا عند إختطاف أي طائرة أن تستمر المفاوضات لمدة ثماني ساعات وخلال تلك المدة لم یحدث أي تغییر في أفکارهم وخططهم ثم حصلوا علی أسلحة کانت في مستودع الطائرة وعززوا قوتهم ثم أرادوا الإلتقاء برجوي وحضر رجوي مسافة 70 کیلومتر بالهلیکوبتر للقائهم کل هذه الأعمال مثل شراء الأسلحة وتقسیم الأعمال بینهم والإصرار علی تنفیذ خطتهم دون ندم أو تأسف وبالطبع إذا کانوا قد رأوا أي مقاومة من الرکاب کانوا سیستخدمون أسلحتهم دون تردد هل رأیت السکاکین الخطرة و البندقیتین ؟

لقد عقدوا العزم علی تنفیذ خطتهم ولم یکن هناك حدود لأعمالهم الإرهابیة وبغض النظر عن أي شئ لایجب تهدید حیاة الأبریاء وتتراوح عقوبة سجنهم 10 سنوات.

تدين الأمم المتحدة بصراحة هذه الأعمال . يجب أن نكون على دراية و موضوعية بأهمیة سلامة الطائرات والمطارات . في مطار أورلي ، بسبب حدوث الإختلال في حرکة الطائرات تعثروصول الطائرات بسلامة وأمان .

في النهایة تم منح أعضاء مجاهدین خلق الإرهابیة حق اللجوء في فرنسا وتم نقلهم إلی القاعدة الإرهابیة في العراق.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات