احذروا من مجاهدي خلق

 

 

احذروا من مجاهدي خلق

مقال أمریکي The National Interest

عدو عدوي هو صديقي. وفقاً للتقاریرالعدیدة استخدم عدد من المسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين هذا الشعار خلال الأشهر القليلة الماضية. فهم من جهة یهددون دائماً بحل القضية النووية الإيرانية وتجمید العلاقات مع إیران ومن جهة أخری یحسنون العلاقات مع العدو الأكبر لإيران ، منظمة مجاهدي خلق.

إن مجاهدين خلق هي جماعة معارضة تتمركز خارج إيران على مدى العقود الثلاث الماضية ، استقرمعظم أعضائها في العراق وفرنسا. إلی عام 2012 ، واعتبرتها الولايات المتحدة جماعة إرهابیة وکذلك الاتحاد الأوروبي کان إعتقاده كذلك إلی عام 2009م بعدما شطبت الولايات المتحدة منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة من قائمتها السوداء للمنظمات "الارهابية". بدأوا ینظرون إلیها علی أنها البدیل للحكومة الإيرانية الحالية. هذا يدل على أن جهود منظمة مجاهدي خلق للفوز بالدعم الغربي كانت ناجحة نسبيا.

إن نظرة عن قرب على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تؤكد الإشکالیة المهمة لهذه الجماعة :

النقطة الأولی : ليس لدى المجاهدين أي فرصة للوصول إلی السلطة في إيران لأن الشعب الإیراني لن یختارهم حتی لو کانوا أخر خیار لهم . تأتي هذه الكراهية من حقيقة أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ساعدت صدام حسين خلال الحرب العراقية الإيرانية. اليوم ينظر العديد من الناس في إيران إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بنظرة سلبية ویرونها مجرد جماعة فاسدة وإجرامية.

النقطة الثانية: التي يفهمها الإيرانيون ، ولكن مؤيدي منظمة مجاهدي خلق لا یذکرونها، هو تاريخ هذه الجماعة في انتهاكات حقوق الإنسان. في هذه الجماعة تتحكم منظمة مجاهدي خلق في جميع جوانب حياة أعضائها وتعذبهم. جزء من هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان هو: الطلاق الإجباري والجماعي ، والتعذيب والحبس الانفرادي ، اللذين كانا شديدين للغاية لدرجة أن بعض الأعضاء فضلوا الموت علی عدم الذهاب إلى الحبس الأنفرادي .

النقطة الثالثة : لسنا بحاجة إلى الذهاب بعيداً للعثور على جذور الحرب ضد أمریکا في إيران قبل الثورة. إن مجاهدي خلق مسؤولة عن الاغتيالات الفاشلة لاختطاف الأمريكيين في إيران في السبعينيات. وكانت منظمة مجاهدي خلق أيضا هي التي دفعت الثوار لاتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه الولايات المتحدة. كما دعمت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية محتجزي رهائن السفارة الأمريكية في طهران عام 1979.

النقطة الرابعة : يبدو أن مجاهدي خلق في أواخر السبعينيات أصبحوا بديلاً ديمقراطياً للجمهورية الإسلامية وتحالفاً محتملاً للغرب وإسرائيل ، لكن المنظمة كانت تستغل الغرب فقط وتأمل أن الغرب لخوفه من العدو الأکبر إيران سیلجأون إلیها لذلك أصبح مجاهدي خلق ، الذين كانوا متفقین مع الحكومة الإيرانية في کونهم ضد إسرائيل وکان تأنیبهم وازدرائهم للشاه الذي دعم إسرائیل بنفس القدر الذي شعر به الثوریون الإیرانیون حلفاء مع إسرائيل. هذا ليس تغييراً إيديولوجياً حقاً ، بل هو إجراء تكتيكي ذكي من قبل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

النقطة الخامسة : قد تبدو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية منظمة حديثة ، ولكنها في الحقيقة جماعة شيعية شيوعية. في الواقع فإن المجاهدين هم نتاج للحزب الماركسي-اللينيني واسماعیلي القرن الحادي عشر ، وهي طائفة شيوعية تتركز حول زعيم لا يوصف.وهو مسعود رجوي الذي لم يره أحد منذ سنوات عديدة. النقطة السادسة : تدعي مجاهدي خلق أنها راغبة في إنهاء برنامج إيران النووي. حتى لو کان لدى هذه الجماعة فرصة للوصول إلی السلطة في إیران وهذا محال فإنها على الأرجح لن تنهي البرنامج النووي. في الواقع ، لدى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حافزاً أكبر لإکمال برنامج الأسلحة النووية ، وربما لن تتفاعل مع المجتمع الدولي ، لأنه على خلاف الحكومة الإيرانية ، فإن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي منظمة تشبه الفرقة ، والعقوبات والعوامل الرادعة لها تأثير ضئيل عليها.

إن الأصوات المؤيدة والداعمة لجماعة مجاهدي خلق لا تولي اهتماما للدروس التي تعلمتها الولايات المتحدة من أخطاء السياسة الخارجية على مدى العقد الماضي وتجبرواشنطن على تكرار التاريخ تلك الأصوات أوجدت دعماً هائلًا لعدو کبیر مثل تنظيم القاعدة المعارض في أفغانستان. کذلك إن دعم منظمة مجاهدي خلق لیس له نفع وفائدة لدولة أمریکا بدلاً من ذلك ، يجب على الولايات المتحدة أن تسلك طريق الدبلوماسية.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات