لماذا لم تربح أمريكا أي معركة حقيقية منذ عام 1945؟

 

لماذا لم تربح أمريكا أي معركة حقيقية منذ عام 1945؟

فيليب جيرالدي ، ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمریکیة

ترجمة مؤسسة هابیلیان

اذا کان هناك أي شخص مازال لایعرف لماذا الولایات المتحدة الأمریکیة لم تنتصر في حرب حقیقیة منذ عام 1945م ساضرب له مثل العقید المتقاعد في الجیش الأمریکي وس مارتن الذي یکتب لمرکز( تاون هال ) موضوعات مختلفة وهو مرکز أمریکي یقوم بنشر مواد إعلامیة للتیار المحافظ الأمریکي وأحيانًا تتم دعوة مارتن أيضًا كخبير محلل لدى فوكس نیوز . تم تأسيس تاون هال من قبل مؤسسة التراث على أساس المبدأ القائل بأن "الله قررأن تکون الولايات المتحدة الأمریکیة فوق كل شيء آخر".

على الرغم من أن هذا المركز جمع العديد من الكتاب الأقوياء وحتى المحافظين الأصليين ، إلاأن هناك كتابات غريبة ملفتة للنظر و أحدث مثال على هذه الکتابات الغریبة مذكرة نُشرت في وسائل الإعلام بعنوان (تعاون نجم موسيقى الکانتري ( موسیقی ريفية) الموالیة لأوباما مع الشيوعيین الإرهابیین) في السيرة الذاتية للعقيد مارتن ، الذي شغل منصب كبير ضباط مكافحة الإرهاب لكل قوات التحالف في العراق ، بالإضافة إلى قيادة معسكر أشرف ، الذي كان مقر قيادة الجناح العسکري لجماعة منافقي خلق الإرهابیة (منافقین ) في زمن صدام نجد أن صدام استخدم منظمة مجاهدي خلق لتنفيذ عملیات غیر موسعة ضد ايران خلال الحرب العراقية الايرانية کان هجوم مارتن الأخير على النظام الديني في إيران هو مذكرة صدرت في 10 ديسمبر ، تحت عنوان (معرکة بث الأکاذیب الإیرانیة المستمرة ) وهي مذکرة ".

تحت عنوان یتم فیها الدفاع عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي اعتبرها ضحیة الإعلام الإیراني أسلوب مارتن في التفكير هو نقد لتقرير نشر في الغارديان بعنوان "قصة الحياة البرية البرية لمنظمة مجاهدي خلق ، إرهابية ، طائفية ،سیاسیة أو بطل الديمقراطية في إيران؟ يقدم هذا التقرير ، المؤرخ في 9 نوفمبر 2018 بقلم آرون مورات ، تحليلاً عمیقاً لآراء منظمة المجاهدين حول كيفية توسعها ووصف أوضاعها الحالية وتضع ذلك في خدمة القارئ في الواقع ، یُعرف هذا المقال منظمة مجاهدي خلق كجماعة طائفیة ومنظمة إرهابية ، وهذا ما أنكره مارتن إلا أن مقال مارتن ، مثل جميع كتاباته على الموقع ، غير مفهومة تقريبا تتضمن المقالة الروائع التالية: "المنشقون الإيرانيون لديهم أحد الأهداف الرئيسية في معرکة الدعاية الكاذبة لآيات الله" ، و کذلك "كانت هذه هي المرة الأولى في التاريخ الأمريكي وربما في تاريخ العالم مهاجمة دولة ثم الإصطدام مع القوة العسكرية القوية التي تعهدت بالإطاحة بالطرف الثالث الذي یقودالبلاد. أنا متأكد من أن العقيد مارتن یقصد شیئاً من هاتین الجملتين لكن للأسف لم أتمكن بعد من فهم ما الذي كان يقصده وفقا لمارتن .

تم وضع مجاهدي خلق تحت مراقبته و(الرادار ) في عام 2003 بعد الغزو الأمريكي للعراق. ثم نفذ "تقييماً" على المجموعة وتوصل إلى هذه النتیجة (هذه الجماعة لاتشکل تهدیداً ) ، لكن الأدلة الأخرى التي كان على مارتن أن یلاحظها هي أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لم تكن مجرد جماعة بسيطة من المعارضین الإيرانيين کما أبرزت دراسة أجراها معهد راند ، بتكليف من حكومة الولايات المتحدة ، والتي تشمل مقابلات مع أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في معسكر أشرف  إلی وجود "العديد من سمات بعض الطوائف ، مثل السيطرة الاستبدادية ، واغتصاب ممتلكات الأعضاء ، والضوابط الجنسیة (بما في ذلك الطلاق والإجهاض الإجباري). العزلة العاطفية ، والعمل القسري ، والحرمان من النوم ، والإساءة الجسدية ، وشروط محددة للخروج من هذا المخيم .

وتمكنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، من خلال الضغط القوي علی أعداء إيران ، أن تحول نفسها من جماعة إرهابیة إلى "بطل الديمقراطية الإيرانية"حیث دفعت الأموال لشخصيات سياسية غربية مؤثرة لكتابة مقالات وإلقاء كلمات، كما تشیر الغارديان إلى "القائمة الطويلة للسياسيين الأمريكيين من الأحزاب الديمقراطية والجمهوريين" الذين "تلقوا مبالغ طائلة من المال للتحدث لصالح تجمعات المجاهدين" ، بما في ذلك رودي جولياني وجون ماكين ونيوت غينغريتش. والرؤساء الديمقراطيون السابقون ( إدوارد راندال وهوارد دين ، إلى جانب العديد من الرؤساء السابقين في الـ اف‌بی‌آی و سی‌آی‌ای. ووفقاً للمقال فإن جون بولتون الذي شارك مراراً وتکراراً في فعاليات داعمة لمجاهدي خلق، قد حصل إلی الأن على مبالغ تصل إلى 180 ألف دولار أميركي من هذه الجماعة واستنادًا إلى وثائق مالية مسربة، تلقى بولتون مبلغ 40000 ألف دولار في مناسبة واحدة فقط لإلقاء خطاب في تجمع ( إيران الحرة )في باریس عام 2017م . ودُفعت أموال طائلة لقائمة طويلة من الساسة الأميركيين من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي للحديث لصالح الجماعة في فعاليات مختلفة على ما يبدو ، لم يكن مارتن يعرف أن منظمة مجاهدي خلق قامت بالكثير من النشاطات قبل دخوله عالم السياسة ، وقبل كل شيء ، شراء السياسيين الأمريكيين الذين کانوا على جدول أعمالها .

من الممكن قول أن هذه الجماعة في عام 2003م لم تکن تشکل تهديدًا خطيرًا للجیش الأمریکي القوي العظیم ، ولكن في فترة السبعينيات كانت بالتأکید جماعة معادية لأميركا ، في ذلك الوقت اغتالت على الأقل ستة من ضباط القوات الجوية الأمريكية والمقاولين المدنيين تم محاكاة الهجوم ، الذي قتل فيه ضابطان من القوات الجوية الأمريكية لوزارة الخارجية الأمريكية ، على يد أعضاء جدد في مركز تدريب الاستخبارات المركزي في أواخر السبعينات من القرن الماضي) لإظهار محاولة الإغتیال على دراجة نارية .

یُعتبر الكولونيل مارتن من أشد منتقدي باراك أوباما ، وعلى أي حال ، فإن رأيه حول أوباما هو "للأسف ، كانت سياسة وزارة الخارجية في إدارة أوباما تتکیف مع النظام الإيراني". بعیداً عن ذلك صرح أوباما بشکل واضح بأن هدفه من التفاوض مع إيران إنهاء برنامج الأسلحة النووية المحتملة لإیران وکلام مارتن هو إدعاءات ویوجد القلیل من الأدلة على ذلك.

في الواقع ، أزالت وزيرة خارجية أوباما هيلاري كلينتون منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قائمة الإرهابيين التابعة لوزارة الخارجية في عام 2012 ، ثم قامت بترتیب نقلهم إلی ملاذ آمن في ألبانيا ، حيث لا يزالون يقيمون هناك في مقال آخر حول إيران (الشر) يقول مارتن: "لقد تم الإطاحة بأصوليي طهران تقريبًا خلال الانتفاضات الوطنية لعام 2009 (قبل الربيع العربي) ، بينما الرئيس السابق أوباما ووزير الخارجية السابق کلینتون لم يتخلوا عن التعامل مع النظام بسبب معاهدتهم النووية.

يشيرکلامه بوضوح إلى اضطرابه العقلي. کان مارتن مخطئ تماما حول الإطاحة الوشيكة للنظام الإيراني في عام 2009. فهم لم يشعروا قط بخطر الانهيار. أيضا من غير المرجح أن يظل أوباما صامتا بشأن الاتفاق النووي مع إیران في عام 2009 ، والذي لم يتم التوقيع عليه إلا بحلول عام 2015 ویوجد مشکلة في کلام مارتن في هذا الجزء من مقالة غارديان حینما قال بأن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لديها أيديولوجية "إسلامية ماركسية".

ووفقا له ، فإن "الأيدلوجية الإسلامية الماركسية" تعني أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هم عابدون لله ینکرون وجود الله في حين أن المرء لا يستطيع أن یکون عابداً لله ومنکرلله في نفس الوقت لأن الإسلام والماركسية لا يجتمعان معاً في الواقع ، الماركسية في الدرجة الأولی هي إطار اجتماعي واقتصادي ، وليس بالضرورة أن تکون ضد مذهب أو دین ما ، خاصة عندما يكون الدين هو مصدر إلهام العمال كجزء من الصراع الطبقي. يمكن أن تکون الماركسية السياسية والأصولية الدينية إلی جانب بعضهما البعض .ووفقا للتقارير ، فإن الحزب الشيوعي الجماهيري (توده ) في إيران قبل الثورة كان مليئا بالإسلاميين.

لذلك فإن منظمة مجاهدي خلق لها جذور ماركسية وکذلك جذور إسلامية. کما ساعدوا الجماعات الدینیة قبل الثورة للإطاحة بالشاه في عام 1979 ، لكن بعد انتصارالثورة أید الناس تولي رجال الدین قیادة الدولة فانقلبوا ضدهم .

 

كما تجاهل مارتن بشكل كامل الجذور المعادية لأمريكا ، المعادية للرأسمالية والمعادية للسامية للمجاهدين. بدأت الجماعة أنشطتها كمجموعة طلابية إيرانية متطرفة ، وبسبب نهجها المناهض لأميركا ، كانت محاولاتها الأولى هي مهاجمة المراكز الاقتصادية الأمريكية في إيران.

تنقل مقالة الغارديان واحدة من أغاني مجاهدي خلق المعادية لأميركا على النحو التالي:( إن هتاف كل مسلم ، لبیك للشهداء  شعار خلق إیران  الموت لأمریکا )

احتفظ العقید مارتن بأفضل جملاته مثلما یزعم لإنهاء العاصفة: (إيران هي الدولة الأولى المصدرة للإرهابيين ، وكذلك البلد الأول المُصدر للدعاية الکاذبة و تستخدم وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية وسائل مثل الخداع والکذب والتلاعب بالحقائق لمحاربة الحقیقة)

يحاول المركز جاهداً تبییض صفحة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ویصفها بأنها لاتشکل تهديدًا خطيرًا للنظام الإيراني وهذا الادعاء بأن إيران هي أكبر دولة راعية للإرهاب یذکره أَشخاص مثل العقيد مارتن وجون بولتون ، لكنهم نادرا ما يفسرون ذلك ، خاصة وأن الولايات المتحدة تستخدم عمليات الاستطلاع والطائرات بدون طيار یومیاً وعلی نطاق واسع فهم مشغولین بقتل الناس فجأة ويعملون في جميع أنحاء العالم من قتلت إيران مؤخرا ؟

وعندما يتعلق الأمر ب (بروباغندا ) (الكذب المتعمد في الدعایة والترویج لأخبار غیرصحیحة ) من أفضل وأقوى من الولايات المتحدة الأمریکیة وإسرائيل في تنفیذ ذلك (الذي لا يصدقهم أحد ) مسألة أخرى مما يزيد الأمور سوءًا هو الحقيقة المؤسفة أن أناسًا مثل العقيد وس مارتن ، الذي يكره إيران لأسباب لا علاقة لها بالأمن القومي الأمريكي یزدادون في أمریکا . سوف تحتاج إسرائيل واللوبي (جماعة الضغط السیاسي ) بالتأكيد إلى أعداء مثل إيران لإثارة أوهام المؤامرة وتلبية احتياجات التصنيع العسکري و يكشف مارتن عن جهله عندما احتج على أن محاولات الحكومة الإيرانية "مواجهة منظمة مجاهدي خلق كتهديد خطير للنظام الإيراني" إدعاء سخیف عملت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مع صدام حسين لقتل الإيرانيين ، تماماً مثلما قتلوا الأمريكيين سابقاً. هذه الجماعة مكروهة في إيران ولديها القليل من الدعم داخل البلاد. في الوقت الحالي منظمة مجاهدي خلق هي جماعة إرهابية تستخدمها وكالة المخابرات المركزية الأمریکیة والموساد الإسرائيلي لاغتيال وقتل أكبر عدد ممكن من الإيرانيين ؛ ودعم ومحبة الأفراد البارزين مثل مايك بومبيو وجون بولتون والعقيد مارتن لهم بسبب ذلك ، ليس لأنهم يريدون تقدیم الديمقراطية کهدیة للإيرانيين.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات