سيرة ثلاثة عقود من النشاط الإرهابي لمجموعة كوملة الانفصالية منذ تأسیسها حتی الآن (2)

 

السابع : التناوب الأيديولوجي، من الشيوعية إلى الديمقراطية الاجتماعية .

إن نهاية الحرب في عام 1988م ، وزيادة الأمن والاستقرار السياسي للبلاد، وتشكيل حكومة جديدة تسعى لتوسيع العلاقات مع حكومات المنطقة، وحتى الغرب، ولا سيما انهيار الاتحاد السوفياتي وأقماره الشيوعية، كلها أحداث وقعت في أواخر 1981م ومطلع 1991م . وفي الوقت نفسه، حين واصل بعض الناس الحديث عن التزامهم بالشيوعية، فإن العديد من الشيوعيين في الماضي تابعوا حقائق الواقع وحاولوا تغيير أيديولوجيتهم. لأن التحول الأيديولوجي من الشيوعية إلى الليبرالية كان عملية صعبة للغاية کذلک فضل العديد من قوات الکوملة التحدث عن متابعتهم لأيديولوجية الديمقراطية الاجتماعية، التي كانت وسطا بين إيديولوجيتين. لذلك، وبسبب التغيرات الداخلية والخارجية، فقد ادعت الکوملة، على الرغم من تاريخها الطويل من الاغتيال والنزاع المسلح، بإعتقادها بالفکر الإشتراکي الدیمقراطي ، وآن الديمقراطية تحتل الدرجة الأولی في هذه المجموعة ولها أهمية کبیرة. وبناء على ذلك، ذكر عبد الله مهتدي في خطبه في السنوات الأخيرة. نحن نعرف أنفسنا كاشتراكيین ... سجل الاستبداد، فرض الحرب، والاشتراكية الستالينية حصلت أمام الجميع، والديمقراطية هي الشرط المسبق، لأرض الاشتراكية، والاشتراكية دون الديمقراطية لیست إلا كذبة. ومع ذلك، كانت الکوملة ثم الحزب الشيوعي الإيراني من بين الأحزاب التي أثرت بقوة على تحول النظام الدولي، وتأثرت الإيديولوجية والهيكلية به، وبالتالي فإن الحزب الشيوعي، من الناحية العملية والإيديولوجية کان قریبا من الناحية الإيديولوجية الماركسية اللينينية (البروليتارية) وبعيدا عن الأيديولوجية الماوية للکوملة قبل عام 1982م.

ومع انهيار الاتحاد السوفياتي وفقدان الداعم ومركز المخيم الشيوعي، أصبح النظام الداخلي عرضة للإختلافات والمشاکل وفي نفس الوقت الذي حدث فيه التغيير المبكر في النظام الدولي انقسم النظام الشیوعي إلی قسمین. في عام 1990 تقريبا، انفصلت حركة العمل الشيوعي بقيادة منصور حكمت عن الحزب الشيوعي الإيراني. ولكن، إلى جانب ذلك، تأثر نمو القومية فيما يتعلق بقضية كردستان العراق، وخضع جزء أخر له وأخيرا تم الإنفصال عن الحزب الشيوعي تحت اسم الکوملة (التنظيم الثوري للعمال الأكراد في إيران)، وفي المادة الأولى من النظام الأساسي للمنظمة في عام 2001 عرفت المنظمة نفسها کالحزب الاشتراكي للعمال في كردستان.

الثامن : الانقسام في منظمة الکوملة الإرهابیة في صيف عام 2007،

وعشية المؤتمر الثاني عشر لمجموعة الکوملة الإرهابية، انفصلت مجموعة من أفراد الجماعة عن المنظمة احتجاجا على أسلوب قيادة عبد الله مهتدي . في مخيم الکوملة في(كردستان العراق)، أنشأ مهتدي حكومة عسكرية، وعرقل خصومه، الذين كانوا أكثر من 30 شخصا، وحاصرهم إقتصادیا وهدد أصدقائه السابقین برمیهم في "حمام دم". وكان المثال الواضح للأزمة في قيادة الکوملة بسبب الخلافات بشأن المسائل التنظيمية والمالية. ولكن يجب البحث عن مصدر الأزمة الحقیقي في مكان آخر؛ في سياسة العلاقات والاعتماد والدعم التي تتبعها المنظمة، والتي تدافع عن خطة الضربة العسكرية الأمريكية ضد إيران. وكان قادة الکوملة يأملون بعد الغزو الأمريكي لإيران وتغيير النظام في الحصول علی حصة من السلطة السياسية في المستقبل. ولكن مع فشل السياسات الأمريكية وظهور حواجز خطيرة للوصول إلى الشرق الأوسط الكبير، أصبح هذا الانتظار طویلا والأزمة التي نشأت في الأساس بسبب التغييرات الكبيرة في الطابع السياسي للکوملة، أصبحت أزمة في القيادة والخلافات التنظيمية. وفقا لما ذكره رضا الكعبي، وهو أحد قادة الکوملة السابقين وأحد المعارضين الحاليين.

فيما يتعلق بالقضية الأمريكية، كان هناك خلاف حول سياسة الانتظار، علينا أن ننتظر الولايات المتحدة للهجوم ) مهتدي في تحليله حول الجمهورية الإسلامية، قال: "مع تدمير الجمهورية الإسلامية، سيتم القضاء على الأصولية الإسلامية، وهذا فقط أمر تقوم به أمریکا... كل شيء كان يراهن على الغزو الأمريكي. وبطبيعة الحال، یمکن أن تکون فترة الإنتظار قد تركت بعض قادة الکوملة یفکرون بالانفصال عن مهتدي، لكن الاعتقاد بوجود فساد اقتصادي، وفساد أخلاقي، وممارسات إدارية فاسدة موثقة كان سببا آخر لإنفصال هؤلاء الناس عن مهتدي.

التاسع : تعاون منظمة الکوملة مع الإمبریالیة العالمیة في التعامل مع القضیة النوویة الإیرانیة. بعد أن حاول النظام تحويل القضية النووية الإيرانية إلى قضية دولية في بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، فإن جماعة الکوملة الإرهابية (منظمة عبد الله مهتدي) اتفقت أيضا مع منظمات مثل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تمشيا مع السياسات ومصالح الحكومات التي كانت تسمى الإمبريالية. واتهم مهتدي، جمهورية إيران الإسلامية بمحاولة تحقيق التكنولوجيا النووية، واعتبر هذه القضية بأنها تشكل تهديدا رئيسيا للمعارضة الداخلية والأعداء الأجانب للجمهورية الإسلامية، قائلا: إن امتلاك إيران للأسلحة النووية لا يضمن حياة هذا النظام فحسب، بل أيضا سیضمن أن یکون للنظام اليد العليا لتحقيق اهدافه الاقليمية والعالمية.

العاشر: مجموعة الکوملة والعلاقات السياسية مع الولايات المتحدة وأوروبا إن الإرهابيين الکوملة، وإن كانوا يعتقدون علنا بأنهم ماركسيون، ولكنهم كانوا ضد الجمهورية الإسلامية، منذ السنوات الأولی لإنتصار الثورة الإسلامیة لقوا الدعم الذي لا جدال فيه من جانب الدول الغربية والليبرالية. إن منظمة الکوملة الإجرامية، على الرغم من اتهام الجمهورية الإسلامية للنظام بالارتباط والعلاقات مع الدول الأجنبیة، حتى علی الرغم من شعار "محاربة الإمبريالية"، الإستیلاء على عش الجاسوس الأمريكي باعتباره "خداع" وحادثة طبس على أنها "جريمة حرب"، لكنها كانت دائما طوال حیاتها علی علاقة جيدة مع الحكومات الغربية. وتوسعت علاقات المجموعة الكردية للکوملة مع الحكومات الغربية في كل عام أکثر من ذي قبل، بحیث طلب بعض أعضاء المنظمة في عام 2005، عندما سافروا إلى الولايات المتحدة من البنتاغون، التغلب على منافسيهم، یعني الحزب الديمقراطي. ورأی مهتدي الاجتماع مع كبار المسئولين السياسيين والأمنيين الأمريكيين والأوروبيين كجزء من خطط حزب الکوملة، ولم یشکل ذلک لهم مشکلة في العلن. (سواء كان الکوملة لها علاقة مع الحكومة الأمريكية أولا عموما هو إجابة جيدة، کان لدينا العديد من الاتصالات مع مختلف المسؤولين الحكوميين، وكذلك الكونغرس ومجلس الشيوخ، وكذلك الشخصيات والمحللين في ذلك البلد) نحن لم نخف هذا، لكننا أعلننا ذلك من قبل، ولیس أننا لانری في ذلک لیست مشکلة فحسب، لکن نعتبر إقامة هذا النوع من العلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا أحد واجباتنا، وبسبب مواقفنا ومسؤوليتنا في الحركة الكردية، ودفاعنا عنها، وبصفة عامة، ندافع عن الحركة الديمقراطية في جميع أنحاء البلاد. ومن ناحية أخرى، قدمت الحكومة الأمريكية دعما ماليا رسميا إلى الکوملة. على الرغم من أن الدعم الأمريكي لمجموعات المعارضة الإيرانية ليس أمرا جديدا، مؤلف كتاب الاستهداف العراقي (ریس الریش )، تحدث عن دعم الولايات المتحدة الرسمية للکوملة بعد رحلة إلى المناطق الكردية في شمال العراق. قائلا "لقد وجدت ان الولايات المتحدة واسرائيل تدعمان الحزب الديموقراطي الايراني ومجموعة الکوملة مهتدي – ایلخاني زاده.وطلبت منظمة الکوملة والحزب الدیمقراطي المساعدة من جهاز الاستخبارات الاميركي في التدریب العسکري على العمليات داخل ايران .وأعتقد أن الدعم المالي لأميركا يتضمن أقسى أقسام الأقليات القومیة، مثل الديمقراطيين والکوملة، ويشجعهم على الانخراط في العنف. وفقا ل الریش، مجموعة الکوملة متأثرة حقا بجنون تقلید و إتباع تفکر خاص لشخص متعصب یتمتع بالتفرقة العنصریة، وعناصر یقومون بأعمال سریة وقيادة غامضة وموثوق بها. ویتعجب الریش بأنه في حين أن کلتا المجموعتين تطلقان على نفسها اسم "الديمقراطيون الاشتراكيون"، فإنها فريسة لأنهم يحصلون على أكبر قدر من التأييد من معظم الجماعات الأمريكية اليمينية. ولايرفض عبد الله مهتدي وغيره من قادة مجموعة الکوملة الحصول على أموال أمريكية، کما یصرحون في الوقت نفسه أنه إذا قدم لهذا الحزب أكثر من تبرعات فسوف یقبلون بها .

و أضاف الريش أيضا في مقابلة مع وكالة أنباء إي بي سی ( أن المسؤولين العسكريين الأمريكيين الذين تحدثت معهم لم ينكروا دعم الجماعات الكردية المناهضة للنظام مثل الحزب الديمقراطي والکوملة ) في عام 2006، ذهب القادة الرئيسيون في الکوملة والحزب الديمقراطي الكردستاني الإیراني إلى الولايات المتحدة، والتقوا مع كبار المسؤولين من وزارة الخارجية ومسؤولي الأمن، وفي الوقت نفسه کان هناک تغطیة إخبارية وإعلامیة رسمیة. وعلى وجه التحديد، فإن مضمون الاجتماعات التي عقدت لم يتكلموا معي عنها، وقالوا فقط إن الزيارات كانت ودية للغاية. وفي العام نفسه، سافر عبد الله مهتدي ومصطفى هجري الى واشنطن للقاء مسؤولين في وزارة الخارجية. قالوا لي: لقد كنا على اتصال مع المسؤولين الأمريكيين لفترة طويلة ... وقال لي مرتضى إسفندياري، ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وحميد بهرامي، ممثل الکوملة في الولايات المتحدة وكندا، إنهم قدموا من أجل مبلغ 85 مليون دولار. الأموال التي تنفق على ترویج الديمقراطية وتجهيز شبكات التلفزيون في إيران.و قالوا لي: "نحن اصدقاء مع اميركا، و لا نستطيع العثور على صديق افضل في العالم من اميركا.

الحادي عشر : الدعم المالي ومساندة نظام صدام إن مسألة محاولة بعض الجيران والحكومات الإقليمية التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، والسعي للا ستفادة من بعض القضايا مثل القضایا القومیة وتوجیهها لتناسب مصلحتهم الخاصة ليست مسألة اليوم فقط. ففي فترة حکومة نظام صدام ونظام البعث کانت احدى القضايا الحدودية فى المنطقة الغربية. وفي الوقت نفسه، فإن الکوملة، التي كانت في بداية الحرب المفروضة (حرب العراق وإیران ) تعتبر أن الحرب هي حرب بين النظامين الرجعيين الإيرانيين والعراق، ظهرت في البدایة ظهورا وطنيا یساند جيش نظام البعث العراقي.

البطل الكردي يعرف أن النظام البعثي القذر في العراق، الذي یلطخ یدیه بدماء الشباب الثوريين كل يوم، لا يمكن أن یکون صدیقا للأکراد فقد اعتبرت الحکومة العراقیة آنذاک الأکراد مصدر تهدید لها ، وهو النظام الذي أدى إلى تشريد عشرات الآلاف من الأکراد، وهو النظام الذي قدم لسنوات عديدة هديته إلى أرض كردستان العراقي بإستخدامه النابالم( قنابل حارقة )وإجبار الأکراد علی الإقامة في المخيم الإجباري، فلا يمكن أن يدعم الإنفصال الذاتي لكردستان إيران، فالأکراد یعرفون عدوهم الخاص، ویکافحون جميع عمليات انتهاک النظام البعثي للأراضي الإیرانیة .

في الواقع، بما أن مجموعة الکوملة لم تكن تعتقد أن الحرب ستستمر، فإنها صمدت للحفاظ على تظاهر تضامنها مع الشعب ضد العراق، ولكن في وقت لاحق على ما يبدو أصبحت ألة بيد نظام صدام، وأخذت من الجيش البعثي الذخائر وتلقت الأوامر والمهمات. وخلال عملية الفجر، حاصر العشرات من أعضاء الکوملة، جنبا إلى جنب مع الجنود العراقيين، المحاربين الإسلاميين وقتلوا وجرحوا وأسروا وقاموا بأعمال من هذا القبيل. وفي خریف عام 1981م في المؤتمر السادس للکوملة، طرحت قضیة تلقي الدعم المالي واللوجیستي والتسلیح من قبل النظام العراقي وطبق المؤتمر قررت اللجنة المركزية في الکوملة أن تطلب من حكومة النظام البعثي الدعم المالي و اللوجیستي والأسلحة . و توجه وفد من اللجنة المركزية لمجموعة الكوملة الارهابية الى بغداد ودخل فى مفاوضات مع المسؤولين العراقيين.

وطلبت الکوملة 100 مليون دولار کمساعدة مالیة وأسلحة ثقیلة مثل قذائف الهاون 120 والكرات 105 وصواريخ تاو و ار بي جي وكمية كبيرة من الاسلحة الخفيفة التي وافق المسؤولون العراقيون علی جزء منها. وهكذا، فإن نظام صدام قرر دفع ما مجموعه سبعة ملايين ونصف مليون تومان إلى الکوملة، وبعد ذلك، سیتم دفع ملیونان ونصف تومان بشكل دائم إلى الکوملة کل عام. وفى مؤتمرها الثالث في مایو من عام 1982م اصدرت الکوملة قرارا حول الحرب الايرانية العراقية معلنین انهم یدعون للاطاحة بالجمهورية الاسلامية فى مواجهة الحرب الايرانية العراقية. وتظهر وثائق حزب البعث أيضا أن كلا من الکوملة والديموقراطيين قاموا بمهمة إخلال وزعزعة أمن الشريط الحدودي في استراتيجيتهم حتی تقع الحكومة المركزية الإيرانية في صراع ومشکلات قبل الغزو العراقي لإيران. وبلغت درجة إرتباط الکوملة المجرمة بنظام صدام درجة کبیرة حیث سکتوا علی مجزرة حلبجة عام 1988 حینما قام صدام بإلقاء قنبلة كيميائية علی حلبجة مما أسفر عن قتل آلاف الأكراد في أقل من بضع دقائق، ولم تعترض الکوملة أبدا على هذه الجريمة البشعة. وادعوا أنهم كتبوا رسالة إلى وكالة الأمن والاستخبارات ذلک العام، ولكن في أرشيف البعث، وجد طلب معالجة قواتهم المتضررة فقط، التي أهملها البعث أيضا. من جهة أخرى، نفى الأمين العام للحزب الدیمقراطي عبد الرحمن قاسملو، في صحيفة "لوموند"، تماما هذا القصف الكيماوي. وفي فترة الحرب بين ايران والعراق بين الحكومة العراقية والکوملة، لم تكن هناك سوى علاقة بين مسؤولين في مكتب الامن والمسؤول الامني في السفارة الاميركية في العراق في 1984 الذي صرح (وفقا لأمر وكالة الاستخبارات المركزية فان العراق یدعم القوات المعارضة والمناهضة لايران، لكن جمع المعلومات من القوات الايرانية هو المهمة الرئيسية لمجموعة الکوملة الارهابية)

الثاني عشر : الإرهاب النهج المستدام لمجموعة الکوملة الجنائیة خلال ثلاثة عقود وعلى الرغم من الادعاء بأن الخطاب قد تغير، فإن مجموعة الکوملة الفاسدة لا تزال تصر على السلوك العنيف، بما في ذلك الاغتيال، كوسيلة رئيسية ضد الحكومة الإيرانية. ويصبح هذا السلوك أكثر موضوعية عندما يتعلق الأمر بفرض الاختلافات بين الشعوب والأديان . وبناء على ذلك، بعد زيارة قائد الثورة إلى إقليم كردستان في بداية عام 2009، تسببت الوحدة والائتلاف بين الشيعة والسنة بإثارة غضب وضغينة الأعداء الأجانب ضدالثورة الداخلية، فحاولت الكوملة، بمساعدة أجهزة الاستخبارات الغزاة العراقيين، زعزعة الأمن والسلام في المقاطعات الحدودية والمؤامرة لزرع الفتنة و الانقسامات الشيعية والسنية من خلال الأعمال الإرهابية.

ولذلك، قام ثلاثة من أعضاء مجموعة الکوملة، في 14 يوليو / تموز 2009، وبدعم من جهاز الاستخبارات البريطاني، بخطف ثلاثة مواطنين من مریوان، بمن فيهم ابن إمام صلاة الجمعة في مریوان ، وتعذیبهم وإغتيالهم. ولكن تم التعرف على اثنين من هؤلاء الإرهابيين وإلقاء القبض عليهم أثناء عبورهم الحدود. و اعترفا بما ورد أعلاه، وتمت محاکمتهم في 1 كانون الأول / ديسمبر 2010 . مجموعة الکوملة، من مقاطعة الانتخابات لدعم التطرف الأخضر وأكدت مجموعة الکوملة الانفصالية والإرهابية في الانتخابات الرئاسية العاشرة، كما حدث في الفترات السابقة، مقاطعتها للانتخابات. في 29 مايو / أيار 2009، كتب الکوملة، مع الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، بيانا مشتركا موجها إلى الشعب الإيراني وجاء فیه التالي : (اننا نطلب من الشعب الايراني، بما في ذلك كل الشعب الايراني بغض النظر عن الطوائف والطبقات الموجودة فیه وجميع التیارات الايرانية، وخاصة الشعب الكردي اليميني الذکي، ان يحول دون نجاح الانتخابات بعرقلة الاقتراع وعدم التصويت ...وإبطال مؤامرة الحکومة. ان مقاطعة العرض الانتخابي واجب وطني وخطوة ديموقراطية هامة نحو الحرية) لكن بعد الانتخابات التي شارک فیها 40 مليون في 22 حزيران / يونيو، 2009، وفي الیوم التالي للانتخابات، اختار الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني برئاسة مصطفى هجري في البداية الصمت علی أحداث ما بعد الانتخابات، كما قال بعض زعمائه في مقابلات تلفزيونية: "إن الحرکة المتیقظة في طهران لیست لها علاقة بالاكراد ومطالبهم) وذهبوا إلى القول: إن هذه الحركة هي نتيجة لتقسيمات الحكم الذاتي". ولكن بعد ذلك بمدة، غيروا مواقفهم وأدلوا ببيانات تتماشى مع حركات المعارضة الأخرى ضد الجمهورية الإسلامية. واعلنت الجماعة في بيان لها ان (المحررين في كل ايران سيواصلون العمل بخطوات ثابتة لقلب نظام الجمهورية الاسلامية و حتی یتحقق النصر النهائي سیکون هناک سعي دائم) الا ان جماعة الکوملة الارهابية بقیادة عبد الله مهتدي من الايام الاولى بثت بیانا الى الشعب الايراني من خلال جهاز التلفزيون الرسمي "روه لوث"، اعلنت فیه دعمها القوي للتطرف الاخضر.

بالإضافة إلى البیان، أصدر حزب الکوملة في كردستان رسالة،یدعو فیها إلی التغطية الإعلامية لأحداث الإنتخابات، فضلا عن دعوة لإضرابات وأعمال شغب لدعم التمرد بعد الانتخابات. كما أعلنت مجموعة أخرى في المجموعة المعروفة باسم کوملة العمال كردستان، على النقيض من موقفها قبل الانتخابات، عن دعمها الرمزي للتطرف الأخضر من خلال الأنشطة الإعلامية، فضلا عن التصریحات و البيانات في مناسبات مختلفة. وعقب الدعم العلني لقادة التطرف الأخضر للجماعات الإرهابية المنتسبة إلى منظمة مجاهدي خلق، بیجاک وتندر أعرب الأمين العام للکوملة عن تضامنه مع هذا التیار. واشاد عبد الله مهتدي بموقف موسوى وكروبى لدعم الارهابيين الذين اعدموا فى محادثة له مع قناة العربية السعودیة ودويتشه فيله، قائلا ان التیارات والأحزاب المعارضة ووسائل الاعلام المعارضة لإیران يجب ان تتضامن وتتوحد مع بعضها البعض. قائلا: إذا لم یکن ذلک، فإن المظاهرات التي بلغت ذروتها في عاشوراء لم يكن ممكنا أن تحدث. أحداث یوم عاشوراء کانت حصاد ماذا ؟ إذا لم يكن هناك نوع من الإجماع بين المجموعات والمنظمات ولم يكن هناك توحید بین الأصوات وتعاون، فكيف حدثت هذه الأمور؟ إنني أرى أن ظهور شراكة سياسية كبيرة أمر ضروري، وأعتقد أنه حتى انتهاكاتها الأولية يمكن أن تتم في الخارج، وليس كبديل للدخول في الحركة الداخلية، بل كمكمل لها وموازية لها وقيم موقف موسوي وكروبي ضد عمل الارهابيين قائلا(غير كاف ولكنه خطوة في الاتجاه الصحيح) نتیجة غیرمعروفة في الأيام الأخيرة من آذار من عام 2011، قام العشرات من سكان مدینة "زرغويز" بمحافظة السليمانية في العراق بالاحتجاج على اغتصاب أراضيهم الزراعية من قبل مجموعة الکوملة وحاصروا معسکرهم والمخيمات والمكاتب السياسيةالموجودة هناک. وادعى المتظاهرون ان هذه المجموعة الشيوعية استولت على الاراضى الزراعية التي یملکها الفلاحون منذ عدة سنوات وبنت الکوملة مباني مختلفة علیهاویجب الأن إرجاعها لأصحابها والخروج تماما من المنطقة. وعلى الرغم من عدم وجود مؤشرات واضحة لمستقبل هذه المجموعة حول حدود إيران بسبب علاقات بعض المسؤولين الأكراد العراقیین في المنطقة الكردية مع الکوملة، إلا أنه يبدو بعد طرد أعضاء منظمة مجاهدي خلق من العراق، أصبح احتمال طرد هذه المجموعة الإرهابية من إقليم كردستان أكثر شفافية من ذي قبل.

الاستنتاج النهائي إن النشاطات الإرهابية لمجموعات مثل الکوملة والحزب الديمقراطي الكردستاني الإرهابي المطالب بالإنفصال، قبل أن نعتبرها نشاطات وفعالیات کوسیلة لحفظ حقوقهم یجب أن نری مدی تعطشهم للسلطة والقدرة التي يستخدمونها لإضفاء الشرعية على أنفسهم أکثر من أي نشاط. يمكننا أن نرى هذه الحقيقة على وجه الخصوص في الصراع على السلطة لديهم مع بعضهم البعض. وما فتئ زعماء هذه الجماعات يكافحون ویصارعون فیما بینهم من أجل كسب السلطة. وعلى الرغم من أن هذه اللقاءات ظهرت في كثير من الأحيان على مستوى أيديولوجي ، فإن الحقيقة هي أن القوة والرغبة في توسیع المناطق ذات التأثير العسكري والإقليمي تلعب دورا رئيسيا هنا. إن تاريخ الصراعات السياسية والعسكرية بين الکوملة والحزب الديمقراطي هو مثال واضح على الفجوات القائمة بينهما. وقد حاربت كلتا المجموعتين الحكومة المركزية وادعتا أنهما الممثلتان الحقيقيتان للأكراد، ولكنهما في الواقع كانتا متورطتين في صراع على السلطة مع بعضهما البعض. واتهمت كل مجموعة أخرى بالتعاون مع الحكومة ووكلائها (ولكنها لم تهتم في الوقت نفسه بتعاونها مع الأجنبي) وفي عدة فترات، أدت هذه الصراعات إلى نزاعات مسلحة، التي کان أشدها في عام 1985 ونتيجة للصراع بين الکوملة والحزب الديمقراطى، لقى حوالى 800 شخص مصرعهم فى السنوات من 1979 الى 1986 البته پس از تثبیت نظام جمهوری اسلامی و تغییر شرایط بین المللی و منطقه ای اغلب گروه های تروریستی نیز به این واقعیت دست یافته اند که خشونت و تروریسم روش مناسبی برای پیگیری اهداف آنها نیست؛ لذا در این شرایط جدید آنها گرچه به طور کامل از اقدامات تروریستی خود دست نشسته اند ، اما به دلیل واقعیت و جبر فضای جدید ، تلاش می کنند چهره خشن و تروریست خود را پنهان سازند و با چهره ای ظاهراً دمکراتیک سخن بگویند وبالطبع، بعد ترسیخ جمهورية إيران الإسلامية والظروف الدولية والإقليمية المتغيرة، توصلت معظم الجماعات الإرهابية إلى هذه الحقیقة أن العنف والإرهاب ليسا وسيلة مناسبة لتحقيق أهدافهما؛ وبالتالي، وفي ظل هذه الظروف الجديدة، فإن الإرهابيين لم یترکوا اعمالهم الإرهابیة أنفسهم . ولكن بسبب الواقع و الفضاء الجديد المفروض علیهم، يحاولون إخفاء وجههم العنيف والإرهابي ویتظاهرون بالدیمقراطیة.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات