ثلاثة عقود من النشاط الإرهابي لجماعة كوملة الانفصالية منذ تأسیسها حتی الآن

مع حصول الثورة الإسلامية المجيدة في إيران في 11 فبراير 1979 وظهور فراغ السلطة والأمن على الحدود السياسية لأرض إیران وخاصة مع المناطق الكردية في إيران قامت جماعة کوملة الإرهابیة المرتزقة بإیدیولوجیتها المارکسیة الماویة في كردستان إیران بمواجهة الحكومة الإسلامیة و الشعب الإيراني وارتكبوا الكثير من الجرائم. و اغتالوا المسؤولين المحليين والمواطنين الذين عارضوهم.

ومع بدایة الحرب المفروضة (حرب العراق وإیران )، تعاونت الجماعة الإرهابية الکوملة مع نظام البعث في العراق وقدمت لهم المساعدة الاستخباراتية والعناصر للمشارکة في عملیات القتال. ومع انتهاء الحرب وانهيار الأنظمة الشيوعية، اضطر إرهابيوا الکوملة إلى إظهار أن عقائدهم تغیرت من "الشيوعية" إلى الديمقراطية الاجتماعيةز وتدعي الکوملة أنها تقدر بالفعل القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، علی الرغم أنها أنها لا تندم على سلوكياتها السابقة، فإنها لم تعد تعرف كيفية الرد علی ذلک . ومع ذلك، وبعد ثلاثة عقود من النشاط المسلح والسياسي، لم تتخل جماعة کوملة الانفصالية والإرهابية عن طبيعتها الإرهابية، وهي تلجأ إلیها في الفرص التي تسنح لها لتحقیق اهدافها. في بداية انتصار الثورة الإسلامية، كانت المناطق الكردية في غرب البلاد مسرحا لإحدی الأزمات العسكرية والاجتماعية حیث كانت فيها جماعتان سياسيتان معارضتان، الحزب الديمقراطي وحزب الکوملة، اللذان یعدان الطرفان الرئيسيان في هذا النزاع . مصطلح "قضية کردستان"، وهو تعبير يستخدم في بعض النصوص، في الواقع یثیر قضیة انفصال كردستان عن إیران ، حیث يدعون على ما يبدو بالحكم الذاتي، ويسعون إلى فصل الهوية السياسية لكردستان عن إیران. هذه الرغبة في الانفصال، نشأت من خلال ارتباطهم بالحكومات الأجنبية طوال حیاتهم وظهرت بشكل مواجهة عسكرية وإرهابية، وأدت إلى انعدام الأمن السياسي في المناطق الكردية.

وبطبيعة الحال، فإن بعض مواقع كردستان الجغرافیة، مثل التضاریس الجبلیة ، والاستضعاف والفقر المزدوج وقربهم للحدود العراقیة ، والاستفزازات القديمة للحكومة البعثية، أتاحت لبعض المجموعات الفرصة للمطالبة بمطالب مثل الحكم الذاتي والانفصال عن إیران والنضال ضد الحكومة المركزية و التحضیر لحرب العصابات . من خلال مقارنة المناطق الكردية في إيران مع مناطق حدودیة أخرى من إيران، نستنتج أنه على الرغم من أن قضایا بلوشستان وتركمان وخوزستان و ... بلوش والتركمان العرب التي أثيرت في أوائل الثورة ، إلا أننا لم نشهد استمرار الأزمة مثلما حدث في كردستان علی الرغم من أن تلک المناطق تتسم بالطابع الحدودي وینقسم شعبها على جانبي الحدود ویوجد إختلافات ثقافیة وقومیة ویعاني الناس من أوضاع إقتصادية سیئة ویوجد محرضین أجانب ضد إیران. وتسعى هذه المقالة إلى تسليط الضوء على تشكيل وتاريخ وأنشطة سياسية ووجهات نظر إيديولوجية وأنشطة عسكرية وإرهابية لحزب الکوملة كأحد ركائز الحركات الانفصالية والسياسية والإرهابية في محافظة كردستان الإیرانیة.

أولا : تشكيل جماعة الکوملة الإرهابية یعود تأسیس جماعة الکوملة الإرهابیة إلی بعد الثورة الإسلامیة .

قبل الثورة، اعتقدت مجموعة من الطلاب الأكراد الذين تنتمي أافکارهم إلی الماوية أن الفلاحين في البلاد یجب أن یتم تنظیمهم في إطار المركزية أو المركزية السياسية وبدأوا بتحرکهم الخاص من المناطق الكردية في إيران لم يكن لهؤلاء الطلاب أي نشاط كبير قبل الثورة، ولكن بعد الثورة، تطوروا وتقدموا في كردستان، واعتقدوا أن الثورة الإسلامية كانت ثورة رأسمالية وأن الثورة الحقيقية كانت ثورة الفلاحين. شكل هؤلاء الناس جوهر حزب الکوملة (المنظمة الثورية الكردية للکادحین في إيران). الکوملة باللغة الكردية تعني المجموعة والسكان" في الماركسية، فإن محرك التحول في المجتمع يدور حول تناقض "الطبقة العاملة الصناعية" مع "الطبقة الرأسمالية"، لكن طبقة الفلاحین تلعب دورا هاما في عقیدة الماویة. ولذلك، أعلنت منظمة الکوملة الإرهابية عن تشکلها مع رفع شعار "الدفاع عن الفلاحين"، وتحت عنوان المطالبة بالحکم الذاتي في كردستان، بدأت الكفاح المسلح ضد الجمهورية الإسلامية. نفذت الکوملة عددا لا يحصى من الأعمال الإرهابية، بدعم من النظام البعثي في العراق وإستخدمت السلاح الذي تمت سرقته من المعسکرات التي هاجموها .

ومع ذلك، بدأت الجماعة نشاطها في عام 1978م تحت اسم "المنظمة الثورية الكردية"، مدعية أن "هذه المنظمة كانت ناشطة في إيران منذ 10 أعوام وأشارت الکوملة في عددها الأول من نشراتها التي سمیت ب( التمرد)، الذي نشر في اکتوبر عام 1979: حول تاریخ تأسیسها قائلة : قبل عشر سنوات، تأسست مجموعة من قبل عدد من الرفاق و بعد سلسلة من الصعود والهبوط والركود،في النهایة تم الإعلان عن تأسیس المنظمة الثوریة الكردية في ايران وهکذا إدعاء یفتقر إلی أي وثیقة أو دلیل وبرهان یؤکد صحة مزاعمهم لذا حاولوا الإستناد علی الحیاة السیاسیة لإثنین من أعضائهم اللذان قضا نحبهما ویدعی الأول محمد حسین کریمي الذي أسس إتحاد الفلاحین في مدینة سقزو قتل بالرصاص في 21تشرین الاول من عام 1979م أثناء الإشتباک مع الشرطة والأخر هو فؤاد مصطفی سلطاني الذي قتل علی ید الحرس الثوري في مریوان بعدما أصدر الإمام الخمیني أمرا لقوات التعبئة بتطهیر کردستان وبذلک أوجدوا لأنفسهم تاریخا من النضال وأظهروا أنهم مقاتلین ضد نظام الشاه الظالم حتی یکسبوا التأیید والدعم الشعبي واعترف زعماء الجماعة الإرهابية الکوملة المطالبة بالإنفصال بأن "وعينا بالماركسية اللينينية وکذلک تجارب ثورات الدول الأخرى ناقص جدا"، كما يدعون أنه خلال هذه الفترة ركزوا على تعزيز إيديولوجية الماركسية اللينينية ونظرية نضال الطبقة العاملة والكفاح ضد نظام الشاه بشکل علني، ولكن خلال السنوات التي سبقت الثورة لم یصدر عنهم أي بيان حتی. لذلك، يبدو أن مجموعة الکوملة ليست صادقة في إعلانها عن التأسیس التاريخي للمنظمة، وبالتالي ينبغي اعتبارنقطة تشکیل هذه المنظمة بعد الثورة الإسلامية.

وأخيرا، ما كان يعرف باسم الکوملة في عام 1979م في الحقیقة هو عبارة عن إندماج ثلاث مجموعات صغيرة : أولا : المنظمة الثورية الکردیة للکادحین في إيران،وکان سليمان مويني، عضوا في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني. و فصيل متطرف في ذلك الحزب، تشکلت المجموعة في عام 1970م مع ثلاثة أعضاء آخرين من الأسر الإقطاعية من بوكان ثانیا : مجموعة الربيع وتتکون من جاوه (ابن إمام صلاة الجمعة في مریوان)، وفؤاد مصطفى سلطاني (ابن خان من قرية آلمانه)، وصديق كامنجار (مالك كامياران) اللذین یعدون من أشهر أعضاء هذه المجموعة. ثالثا : اتحاد الفلاحین ، الذي أسسه محمد حسين كریمي، الذي كان له علاقة جيدة مع الشيوخ في سقز. بعد مقتله في 21 تشرین الأول من عام 1979م ، تولى الشيخ عزالدين حسيني ( إمام صلاة الجمعة في مهاباد) قيادة هذه المجموعة.

ثانیا : مسألة الحکم الذاتي مع انتصار الثورة الإسلامية،

دعت جماعة الکوملة ، إلى جانب الحزب الديمقراطي الکردستاني، إلى استقلال كردستان وسعت إلى السيطرة على كردستان عسکریا . دعت هذه الجماعات، في برنامج یتکون من ثماني مواد، إلى الاعتراف بشکل رسمي بإستقلال كردستان في دستور جديد، وأكدت أيضا أنه بالإضافة إلى محافظة كردستان، إعتبار ثلاث محافظات ، وهي أذربيجان الغربية، إيلام وكيرمانشاه، جزءا من الحكم الذاتي الكردستاني أیضا.. أخرى واستولى المتمردون المسلحون على الحكومة في مدینة سنندج وشکلوا مجلس ثوري مؤقت وثورة في مریوان ونقده وبوكان – باوه وسقز وقاموا بإرتکاب جرائم وأعمال عنیفة ممادفع بالحکومة إلی القیام بردة فعل عاجلة تمثلت بهجوم واسع للجیش وقوات من الناس والحرس الثوري علی هذه المدن وإنهاء أزمة التوترات الكردية المسلحة. وتعتقد الکوملة أن جميع المسائل المتعلقة بالتشريع واللوائح و السلطة العسکریة والمدنیة والثقافیة يجب أن تكون بعيدة تماما عن متناول الجمهورية الإسلامية؛ وأن المجالس التشريعية والتنفيذية التي تشكلها جماعة کوملة الإرهابية هي أساسا مجالس ينبغي أن تكون تحت قيادة الشيوعيين والأسلحة العامة مقبولة فقط في ظل القيادة الشيوعية.

وتوضح البيانات التالية التي ذکرت في صحيفة الکوملة بشأن الحكم الذاتي أهداف هذه الجماعة:

أ- جميع الشؤون التشريعية والقضائية والإدارية والثقافية في كردستان تحت مسؤولية حكومة الحكم الذاتي في كردستان الإيرانية.

ب: جمیع الشؤون الداخلية لكردستان تحت مسؤولية الحكومة الكردية المستقلة، ولن تتم الموافقة على أي نقل عسكري للقوات المسلحة المركزية إلى الحكومة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي إلا بعد الموافقة علیها من قبل أعلى سلطة في الحكم الذاتي.

ج: ستكون المجالس التشريعية من وجهة نظر الکوملة هي القانون ومنفذي القانون في آن واحد . د: في کردستان المستقلة، یتم تنحیة قوات الجیش والحرس الثوري والقوات المسلحة المحترفة الأخرى وتتولی قوات البيشمركة مسؤولیة حفظ أمن كردستان. ه: يتم إلغاء تعيين السلطات من قبل الحكومة المركزية. في الواقع، كانت الکوملة تهدف إلی إقالة ونزع سلطة الجمهورية الإسلامية علی کردستان وفصلها عن إیران وإنشاء النظام الاشتراكي.

ثالثا : الأهداف الإيديولوجية والسياسية للمجموعة الإرهابیة الکوملة تعتقد جماعة الکوملة الشیوعیة ،

مع التوجه الماوي، أن الجمهورية الإسلامية هي قطار وتحتوي علی قضبان نظام الشاه السابق واتجاهها يتوافق مع الاتجاه الذي كانت عليه الأجهزة المناهضة للنظام في نظام الشاه وذکروا في بیان لهم في 13/4/1979م ( اننا نعتقد ان النظام الجديد فى ايران برمته هو دولة مناهضة للعمال ومعارضة للفلاحين ومناهضة للمسلمين ومناهضة للديمقراطية ومعادية للسامية وهى على حد تعبير التاريخ موجة هائلة من الغضب ضد الشعب )

وكان الهدف الرئیسي للکوملة هو إنشاء حكومة ماركسية في جميع أنحاء إيران، بالطبع من خلال التمرد المسلح للفلاحين، ولتحقیق هذا الهدف کانوا یأملون الإنطلاق أولا من ثورة الفلاحین الأکراد ومن ثم استخدام الخلافات والخصائص العرقية، لتوسیع التمرد في جميع أنحاء البلاد. ولذلك، كان شعار "الحكم الذاتي" للکوملة في عام 1979م الطلب الأول، الذي تسبب بعواقب وخیمة لهم فیما بعد وبعبارة أخری أقرت مجموعة الکوملة بأن استقلاليتها لا يمكن تحقيقها بوجود نظام مثل الجمهورية الإسلامية، وأن هذه التوقعات العالية لا يمكن تحقيقها، ولكن المطالبة بدولة مستقلة يحتاج إلى حكومة تقودها الطبقة العاملة، ومع إیجاد النظام الشيوعي، سيكون هذا الأمر عقلاني ومنطقیا لذلك، من الطبيعي أن إنشاء الجمهورية الإسلامية كانت عائقا أمام تحقيق حقوق الشعب الصالح، وينبغي بأي طریقة تدمیر هذا النظام لأن الحصول على الحکم الذاتي والإستقلال بهذا الشكل والرمز المطلوب فقط وفقط سیتحقق في ظل الحکومة البروليتاريا والجمهورية الشعبية الديمقراطية التي بدورها ستدمر النظام الحالي وتحطمه لقد اعتقدت جماعة الکوملة الانفصالية، بعقلهم وخیالهم القائم على الأفكار الغريبة للثورة، أن الوقت الموعود قد حان للوصول إلی أهدافهم المرغوبة.

لذلك، في هذا الفكر الإيديولوجي وعلی أثر تحریض من قواتهم، ادعوا أن "كردستان تحرک موجات الثورة لدرجة أن أسس النظام تهتزوأن الجيش على وشك الإنقلاب وسينضم إلينا عاجلا أو آجلا". ولكن في غضون شهر واحد، وجدوا نتيجة متناقضة تماما لإدعائاتهم، ووصل تناقضهم وتعارضهم إلی درجة إعتبروا أن الجيش عدوا لهم في نهاية المطاف، کما آعتبروا أن الإنتصار الحاسم سیکون في تدمير الجيش. وجاء في بیان للکوملة في 29 /9 /1979م (ان الجيش عدو استراتيجي لنا وإلی الوقت الذي ستنهار فیه الحکومة بما فيها الجيش لا يمكن ان نتحدث عن النصر وعلى هذا الصعید ، دعت الکوملة أيضا قوات أخرىتملک نفس الهدف وتسعی لتحقیق نفس الغرض وهو تدمیر وتفكيك الجمهورية الإسلامية. لكن تفكيرهم البسيط انتقد من قبل حلفائهم: (اعتقدت الکوملة أنها ستبدأ ثورة ديمقراطية وکردستان يمكن أن تسیطر علی کل إیران) رابعا: الأعمال المسلحة والإرهاب جماعة الکوملة الإرهابية، شأنها في ذلك شأن العديد من الجماعات اليسارية الأخرى، تأخذ السلاح وتقوم بأعمال إراهابیة . على الرغم من أن القاعدة الرئيسية لهذه المجموعة تم نقلها إلى العراق في عام 1981م من أجل السیطرة علیهم إلا أن أعمالهم الإرهابیة استمرت، زرع الألغام في طریق القوات العسكرية، ونصب کمین في طریق القافلات العسكرية، والغارات الليلية على الشرطة والقواعد العسكرية، والهجوم على المرافق الحكومية في المدن والقرى، والتسلل في المدن والنزاع والصراع مع قوات الأمن في المدينة. كانت من تكتيكات هذا الحزب العسكرية. بشكل عام، عرّفت الکوملة استراتيجيتها على أنها حرب العصابات والهجمات غير النظامية. وتظهر وثائق من منزل هذه المجموعة بعد تحریر سنندج أن الکوملة اعتقلت وأحيانا قتلت الأبرياء بتهم زائفة منها حضورهم في جلسات ضد الشعب.

وتظهر بعض التقارير وغيرها من الوثائق أن هذه الجماعة کانت تتجسس على هواتف الناس في أوائل الثورة ، واستولت على تلغراف شعب كردستان ومنعتهم من إرساله. وقاموا بمصادرة السيارات الخاصة والعامة، بل وقاموا بمهاجمة الناس واعتقالهم في منتصف الليل. وحاولت مجموعة الکوملة الفاسدة زعزعة أمن الناس العاديين في المدينة والريف ومن خلال التخویف والترهیب والاعتقال والتعذيب والاستجواب جعلت الناس ینصاعون لأوامرهم. إن الدعاية المناهضة للإسلام لهذه المنظمة، ولا سيما موقفها المحرج من الأخلاق الدينية، أثارت كراهية الشعب. حتى أنهم حاولوا إنكار المفاهيم الدينية من خلال عقد محاضرات واجتماعات سياسية في المساجد.

على الرغم من أن جماعة الکوملة الإرهابیة یعتقدوا أن بعض هذه الوثائق غير واقعية وبنيت من قبل السلطات الإيرانية، ووكالة المخابرات المركزية أما الوثائق التي تسمی( ب سیا) والتي نشرت في الفترة من 1980 إلى 1986 تصور سلسلة الأعمال الإرهابية التي قامت بها مجموعة الکوملة.

في تلك الوثائق يمكنك ان ترى من جرائم الکوملة : زرع القنابل في مناطق متفرقة من قری ومدن إیران. الهجوم علی المساجد ووضع رشاشات في أماکن مختلفة وإجراء الرقص المختلط (مثال علی ذلک ماحصل في سردشت عام 1983 ) الهجوم علی المدارس وقتل المعلمون في کردستان بتهمة التعاون مع الحکومة وإستلامهم رواتب حکومیة. تفجیر مؤسسات إعادة الإعمار والجیش (أکثر من 19 مکان ) وقتل الموظفین . الحرب المحرضة علی سنندج ومساعدة المخابرات العراقیة وبالطبع فإن الذاکرة التاریخیة والشفهیة لشعب کردستان ومن ضمنهم الأسری یعتبر أفضل شاهد ودلیل علی جرائمهم. من بين الکتب التي نشرت على السلوك العنيف والإرهابي للکوملة ، کتاب إسمه( شنام) و يصف هذا الكتاب الملاحظات الموضوعية والتجريبية ل (كيانوش غولزار راغب )كرواية سردية في فترة 18 شهرا. غولزار، الذي كان من سجناء الکوملة مابین فترة (81و 82 ) وصور عددا من جرائم الکوملة في مناطق العمليات والإساءات للسجناء الإيرانيين. وبشكل عام،

يمكن تقسيم الحركات المسلحة للجماعات في كردستان خلال العقد الأول بعد انتصار الثورة إلى أربع فترات: يتضمن القسم الأول أحداث 1979م، أبرزها سقوط قاعدة وفوج الدرک في مهاباد ومراكز الدرك، وحرب نقده، وقيادة الإمام في كسر الحصار على باوه، ثم تحرير المدن مثل بانه وسردشت مریوان وغيرها.

المرحلة الثانية: أحداث عامي 1980 و 1982 عاما التي تزامنت مع عدوان الجيش العراقي، وكثفت في الوقت نفسه أعمال قوات الحزب الديمقراطي وحزب الکوملة. وحاولت هذه الجماعات إبقاء جبهة كردستان نشطة، وبالتالي جزء من القوات التي ينبغي استخدامها لمواجهة الجيش العراقي في المنطقة کانت مشغولة بالقتال مع هاتین المجموعتین.

المرحلة الثالثة : أحداث عامي 1983و1985م وخلال هذه السنوات تم تشكيل مقر حمزة سيد الشهداء المكون من قوات الحرس الثوري وقوات الدرک ، الذي إستطاع خلال تواجده في المنطقة من إحلال الأمن والسلام وإعادة الهدوء في المدن والقرى والطرق الرئيسية وحدود كردستان الإيرانية مع العراق، ومن خلال تطهیر المناطق من القوات الكردية من إيران وجعلهم یتراجعون إلى كردستان العراق.

المرحلة الرابعة : من 1985 إلى نهاية الحرب، انخفضت التوترات خلال هذه الفترة .

المرحلة الخامسة. الأيديولوجية والتنظيم في الکوملة كانت أيديولوجية الکوملة، من عام 1981 وبعد المؤتمر الثاني، عرضة للتغيرات التي أدت إلى خلق تیارات تحت اسم "اتحاد الشيوعيين المسلحين" و "الحزب الشيوعي الإيراني" خلال العقدين 1981م و 1991م. بالطبع، في نهاية التسعینیات، حاول عبد الله مهتدي إعادة بناء الحزب من خلال اسم الکوملة مرة أخرى. وبعد المؤتمر الثاني، شكلت الکوملة تحالف المسلحين الشيوعيين فى التحالف مع مجموعة ساهاند فى ابريل عام 1981م. المنظمة التي وصفت نفسها بأنها "الماركسية الثورية" النظرية. في خريف عام 1982م، شكل اتحاد الشيوعيين أول مؤتمر له، وتشكل الحزب الشيوعي الإيراني في سبتمبر 1983، واعتبرحزب الکوملة، الفرع الكردي للحزب الشيوعي الإيراني. التغيير في المواقف والأيديولوجيات وعقائد الکوملة هو علامة على إرتباک قادة هذا الحزب، وبحسب أقوال بعض أعضاءها السابقين، المواقف المتقلبة وغیر الثابتة. و الاقتراحات السياسية والنظرية دائما متغیرة تبعا لطروف الزمان والمکان. في حين أنه من الواضح أن هذا المسار الذي لا نهاية له من المواقف المتغيرة والتعليق هو مجرد غطاء لفشل النظرية والعملية ووضع واجهة أکثر قبولا . لذلك، على الرغم من أن الحزب الشيوعي الإيراني ساد في ذلك الوقت إلا أن القومية النزعة العرقية مازالت في داخل بعض أعضائها حتى الغزو الأمريكي في العراق وبعد سیطرة الأحزاب القومية في كردستان العراق انشقت مجموعة عن الحزب وأحیت اسم مجموعة الكوملة من جدید. العنف الإيديولوجي والمنظم على الرغم من أن جزءا من السلوك العنيف لمجموعات مثل الکوملة والحزب الديمقراطي الكردستاني أدى إلى الإرهاب، لکن لم یکن هذا كل شيء.

والواقع أن دائرة أعمالهم العنيفة تتجاوز الاغتيال. فالطبيعة الأيديولوجية لهذه التيارات تعتبر أي شكل من أشكال العنف جائز ومسموح وتشرعه. في الواقع، كانت مشروعیة الإيديولوجية لهذه العملية اليسارية هي الدعوة إلى العنف من أي نوع، وأي نوع من القسوة والشدة من شأنه أن يؤدي إلى العنف اللاحق. لذلك، بالنسبة لمنظمات مثل الکوملة والحزب الديمقراطي، يجب أن نقول أنهم لم يكونوا مجرد منظمات إرهابية، بل منظمات مسلحة قامت بجميع أنواع العنف، بما في ذلك الاغتيال. وأدى انتشار هذه الأعمال وهذا العنف في نهاية المطاف إلى قيام منظمتين، هما الکوملة والحزب الديمقراطي، ووقفا ضد بعضهما البعض وشرع القتال بینهما. بدأت هذه الاشتباكات في أجزاء مختلفة من البلاد من 25 نوفمبر 1984 واستمرت حتى عام 1988 عندما أعلن حزب الکوملة من جانب واحد وقف إطلاق النار. بعد خمسة أشهر من الحرب وإراقة الدماء بين الطرفين تفسراللجنة المركزية في الکوملة، سبب الحرب المذکورة على أنه "الهيمنة في كردستان". وذکرفي أجزاء من الوثيقة: أصبح النضال من أجل تحقیق السلطة في كردستان والسیطرة علیه وحركة الشعب الثوري حادا بين حزبا ( الحزب الديمقراطي) كحزب برجوازي والکوملة كممثل واعي للبروليتاريا في كردستان. وحذرت منظمة المیلشیات منافقي خلق، التي عانت بدورها من انقسام أيديولوجي وهيكلي، من تداعیات هذه الحرب ودعت إلی وقف القتال . هذا النوع من الهجمات الوحشية لم یکن صراعا من أجل الديمقراطية ولا صراعا للبروليتاريا ضد البرجوازية، بل انعكاسا لبصيرة متخلفة، وبقايا التفكير القبلية ، وصراع انتقام وحقد مع القضايا السياسية والاجتماعية ...

وبحثنا هنا لایدور حتی حول التكتيكات الخاطئة للنضال المسلح بين قوتین معارضتین للنظام الإسلامي ضد بعضها البعض في كردستان، فإن الكارثة أعمق بكثير من إدانة هذا الكفاح، فالممارسات اللاإنسانية التي استخدمتها المنظمتان في هذا الكفاح هو سبب التعجب الشدید. من الديمقراطيين والسلطة التي غالبا ما يسيطر عليها هذا الحزب نترک الکلام جانبا، ونخاطب الرفاق الکوملة الذين یصفون أنفسهم بالشيوعية وشکلوا الحزب الشيوعي في إيران.أیها الرفاق! هل سبق لكم أن تساءلتم عن أي نوع من صور الشيوعية یرتسم في أذهان نفس الناس العاملين، الذین تقاتلون بینهم وترغبون في نشر الأفكار الشيوعية وقیمها بینهم، بقیامکم مثل تلک الأفعال الوحشية مثل 6 بهمن؟


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات