المعلمة التي قتلتها جماعة مجاهدي خلق داخل المدرسة

المجموعة: حقوق الانسان
الزيارات: 795 times

ولدت المعلمة الشهيدة سيکنه بيکم نيک نجاد عام 1946 في احضان عائلة مثقفة و معروفة بالتزامها الديني في مدينة بهبهان بمحافظة خوزستان. کانت طالبة جادة في دروسها، اکملت الثانوية و حصلت علی شهادة الدبلوم ثم دخلت معهد المعلمين في بهبهان. اکملت دراستها خلال عامين و بعد فترة قصيرة من التدريس في المرحلة الابتدائية ذهبت إلی مدينة بروجرد لکي تکمل دراستها العليا و حصلت علی شهادة البکلوريوس في الرياضة.

بعد اکمال الجامعة تزوجت مع خطيبها محمد تقي الذي کان معجبا بحجابها و التزامها الديني و بعد ذلك هاجرت مع زوجها إلی طهران. ثم رزقت بثلاثة اولاد و هم محمد رضا و حميد رضا و بجمان.

بعد فترة اشعرت بضرورة خدمة المستضعفين لذلک هاجرت مع زوجها و اولادها إلی مدينة مهران المحاذية للحدود العراقية حيث بنت هناک و بمساندة من زوجها بيت لطالبة صغيرة کانت تعيش مع ابيها الضرير. الحياة في مهران کانت جميلة بالنسبة إلی سکينة لکن رکود عمل زوجها في هذه المدينة الفقيرة و الصغيرة و اصابة الاولاد بضربة الشمس اجبرها علی العودة إلی طهران.

31 يناير 1982

کانت تغسل الاواني بسرعة حتی عند مجيء محمد تقي يکون البيت نظيفا. دوامها کان بعد الظهر و کانت مستعجلة لکي تصل إلی صلاة الجماعة في المدرسة..

وصل محمد تقي و سألها: الا تريدين ان تتناولين الغداء معي؟ ضحکت سکينة و قالت: تأخرت. اريد اصل إلی صلاة الجماعة بالمدرسة. ملأت صحن الطعام لزوجها و اکلت ملعقة. قالت لزوجها: أکلت ملعقة لخاطرک. ثم تحرکت نحو المدرسة.

دخلت المدرسة. قالت زميلتها: اذيع بالاخبار ان عناصر من منافقي خلق دخلت إلی کرج قادمة من طهران. طلبت سکينة من زميلتها الصمت حتی لا ترعب البنات بهذه الاشاعات.

ذهبت إلی مصلی المدرسة. ثم سمعت صوت انفجار. ذهبت سکينه نحو الساحة حتی تنقذ احدی المعلمات التي سقطت علی الارض بسبب الرعب. ثم قامت بجلب کأس من الماء لتلك الزميلة. فجأة سمع الکل صوت اطلاق نار. سکينة کانت تسبح في دمائها. صرخت أحدی الطالبات و رکضت نحو معلمتها و قالت: منافقي خلق المجرمون قتلوا أمنا...

3 آذار 1982

تم تشييع جثمان الشهيدة سکينة بحضور عدد کبير من المعلمين و المعلمات و طلاب المدرسة. و نقلوها إلی مثواها في قطاع رقم 24 في مقبرة جنة الشهداء بطهران.

کتب علی قبرها:

يا أماه لا ننساك

کما ان دمک لا يمحی عن سبورة الصف

بيتنا الحزين بإنتظارک دائما ...



ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات