الذکری السنويه لإستشهاد آية الله صدوقي

المجموعة: حقوق الانسان
الزيارات: 1141 times

 

اسم الشهيد صدوقي اصبح اليوم معروفا و مالوفا حتي عند الاطفال و الصغار في مدينة يزد . و لهذا السبب اصبح يوم 11 من يونيو الي اكثر الايام و الذكريات مرارة لسكان محافظة يزد .

في تلك اللحظات الذي كانت يدوي رنين كلمات هذا الرجل العظيم الصادق في جامع الملا اسماعيل في يزد و كانت خطبه في صلات الجمعة تقتحم قلوب الناس بكل قوة و صلابة ، حينها لم يكن احد يتخيل بان هذا الرنين هو آخر ما يتفوه به هذا الرجل الالهي الذي كان لطالما يدعوا الناس الي التقوي و الاخوة .

في الاوضاع المدينة الملتهبة و في شوارع يزد التي كانت تفور من اشعة الشمس و تضرب باشعتها علي رمال الصحراء المتعطشة ، كان محراب جامع الملا اسماعيل في حالة اخري . كانه كان علي علم بان دماء شهيدا ستراق و ستوهبه اعتبارا تاريخيا .

كان المحراب ذلك اليوم يعلم بان رجلا عظيما الذي يسجد و يركع و يتعبد الي الله و هو صائم علي لقائا مع الملكوتيين و علي موعد لقاء مع الحبيب و سياخذ بجسده الذي اصبح ملطخا بدماء النفاق الي علي ابن ابيطالب ( ع) و يشكو اليه من نفاق هذا القوم .

أيت الله الشهيد صدوقي هو رابع شهيد الذي تستهدفه فرق اغتيال منظمة مجاهدي خلق و هو في محراب الصلاة يؤدي واجبات مناسك صلاة الجمعة الي جانب الناس و يقع قتيلا امام اعين حشود من المشتاقين و المذهولين من اهالي يزد و استشهد بكل مظلومية .

موجز من سيرة حياة الشهيد آيت الله صدوقي :

ولد محمد صدوقي في مدينة يزد . فقد والده و والدته و هو في مرحلة الطفولة و تولي ميرزا محمد كرمنشاهي ابن عمه رعايته و تربيته .

انهي محمد صدوقي تعليمه الديني في مدرسة عبد الرحيم خان و هو في ال 13 من عمره . غادر محمد صدوقي مدينة يزد متوجها الي اصفهان لمواصلة تعليمه لكنه انتقل بعد عام الي قم المقدسة و تلقي دروس السطح و خارج الفقه علي يد اساتذة عظام و نال هناك درجة الاجتهاد .

كان أيت الله صدوقي با التزامن مع الدراسة ايضا يدرس اللمعة و الرسائل و المكاسب و كفاية الاصول و لاقي اهتمام الامام الخميني الي درجة بحيث اولي اليه بعض الشؤون المالية .

. انتقل أيت الله صدوقي في الثالث من شهر بهمن 1330 شمسيا الي مدينتة ، يزد و ذلك بدعوات من كبار المدينة و باوامر من اية الله بروجردي و توصيات من الامام الخميني و عمد الي التدريس و اعادة اعمار و ترميم المدارس العلمية و اقامة حلقات الوعظ و الخطابة و اشاعة الدين و حل مشاكل الناس الاقتصادية و مرجعيته في الشؤون الدينية في مدينة يزد .

بدات نشاطات الشهيد ضد الحكومة البهلوية من عام 1341 شمسي بارساله برقية الي شاه يعارض فيه قانون اقرته الحكومة حول المقاطعات و الاقاليم و استمر ذلك حتي نهاية انتصار الثورة الاسلامية .

كان الشهيد آيه الله صدوقي قد تزعم الحركات الثورية لاهالي مدينة يزد و قد القي العديد من الخطابات التوعوية في جامع روضة المحمدية و نشر الكثير من البيانات التي كان لها الدور البالغ في رفع الوعي السياسي و تواجد الناس في ساحات الكفاح .

تم تعيينه من قبل الامام الخميني بعد انتصار الثورة الاسلامية اماما لصلاة الجمعة في مدينة يزد . كما تم اختياره من قبل اهالي يزد مندوبا لهم في مجلس خبراء الدستور لتدوين القانون الاساسي للبلاد . كان الشهيد رائدا في مساعداته للجبهات و الامور الخيرية و الخدمات الاجتماعية .

تعمير و بناء 18 جامعا و بناء و ترميم 19 مدرسه دينية في محافظة يزد و خراسان و و فارس . كما اسس الشهيد ايضا عدد من المستشفيات و المستوصفات و الجمعيات الخيرية و صناديق قرض الحسنة .

نشر كتابا واحدا من الشهيد محمد صدوقي و باسم مستعار في عام 1333 شمسي عن دار نشر جولبهار ( يزد ) بعنوان " محاورة الطلاب مع الدكتور ميمندي نيجاد " .

استهدف آيه الله صدوقي عدة امرار من قبل منظمة مجاهدي خلق و اخيرا استشهد هذا الرجل العظيم بتاريخ 11 تير 1361 شمسي / 11 يونيو1982 الموافق ل العاشر من رمضان 1402 قمري بعد ادائه صلاة الجمعة علي يد منظمة مجاهدي خلق .

وصفه الامام الخميني في رسالة تعزية با الصديق العزيز و القديم و قال : ان الاسلام فقد خادما متعهدا و فقدت ايران فقيها مضحيا و محافظه يزد فقدت واليا عالما ."

بعد استشهاد آيه الله صدوقي نشر عنه الكثير من الاحاديث و الاقوال و المقابلات و مميزاته الاخلاقيه و التعاملية و .... لكن في حقيقة الامر عجزت هذه الكتابات ان تعكس حقيقة شخصية هذا الرجل العظيم و يشعر اليوم ان المجتمع اكثر من اي وقت آخر بحاجة الي تعريف وجوه كبيرة و مفكرة كا الشهيد صدوقي .

الدكتور مهدي ملك ثابت العضو في الهيئة العلمية في جامعة يزد من اكثر هؤلاء الذين كتبوا في الشهيد صدوقي . يقول الدكتور ملك ثابت في آيت الله صدوقي : كان آلشهيد صدوقي من اتباع مدرسة الشمعة و كان من حواريين حفلة الاحتراق و الذوبان . كان يريد ان يحترق كي ينير . كان يتسقبل الصعاب ليحرر الجسم من عبودية الفقر .

يقول ملك ثابت : لما كان يسير الشهيد صدوقي في المجتمع مطالبا و انما كان يسعي دائما ليحل من مشاكله و مشاكل غيره .

يضيف قائلا : كان الشهيد يمتلك همه عالية في متابعة الشؤون العمرانية و الاعمار و التوسع الثقافي الي درجة بحيث قام بانشاء مدارس في نقاط جبلية غير سالكة و التي اثارت دهشة الناظرين . مدارس الدينية التي انشاها الشهيد صدوقي في " ده بالا " و طرزجان في مدينة يزد " هي من جملة هذه الخدمات التي قام بها الشهيد صدوقي .

ايضا يشير ملك ثابت في تشريح خلقيات الشهيد صدوقي و يقول : كان الشهيد يمتلك خلقية غير هادئة و صاخبة و كان يشمئز جدا من الوهن و حب الراحة. كان الشهيد مخلوقا للخدمة الناس و النضال و دخل الي ساحات النضال في قضايا كشف الحجاب و استبدال التاريخ الشمسي با التاريخ الملكي و في الكثير من القضايا السياسية و الاجتماعية و كان يعلوا صوته المعارض في تلك الايام .

و تابع القول : كان الشهيد صدوقي عالما مجاهدا و مناضلا فاضلا يتواجد في جميع ساحات النضال الثقافية و العقائدية و السياسية في الثورة الاسلامية الايرانية و يخطو بكافة خطوات الثورة الاسلامية جنبا الي جنب قائده و استاذه الامام الخميني .

اضاف ملك ثابت قوله : كانت المفاهيم الاساسية في قاموس المقاومة لدي الشهيد صدوقي هي الثقة بالله و الثقة با النفس و مواجهة القوي الاجنبية ، النظر الي المستقبل و الحنكة و ملازمة الدين مع السياسة و العلاقة مع الناس و ..... و كان هذا هو السر الذي صنع من الشهيد مجاهدا فاضلا و عالما ملما با الطريق .

بكل ما ذكرناه فان ما تبقي اليوم من الشهيد صدوقي في مخيلة الناس هو ان الشهيد كان خادما صادقا في حقبة المصاعب و المشاكل و كان عونا للناس في كل ما اصابتهم من احداث طبيعية او غيرها من مواجهة الحكم الشاهنشاهي و كان رائدا الي جانب الناس في حلحلة مشاكلهم .

كان الشهيد صدوقي بحق من نوادر الايام و كل ما كتبت الاقلام عنه فلم توفي الا القليل القليل من شخصيته .

المصدر: موقع ضحايا الإرهاب


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات