ذکری الملحمة ذکری المرصاد ذکری ذلک الصياد

الزيارات: 971 times

توهم المنافقون أنهم عندما يدخلون الأراضي الإيرانية سوف يستقبلون بالتهليل والترحيب من قبل أبناء الشعب الإيراني بل ظنوا أن الناس سيقدمون لهم الدعم العسکري واللوجستي !ولکنهم ومنذ بداية عبروهم الحدود واجهتهم مقاومة شعبية فقاموا بإطلاق رصاصاتهم الأولی علی المدنيين العاديين الذين کان أغلبهم من القرويين وعمال المعامل .

بعد موافقة الجمهورية‌ الإسلامية الإيرانيةعلی القرار الأممي 598 ، انتهز المنافقون الحاقدون الفرصة وقادتهم عقولهم المريضة ليتوهموا أن ثمان سنوات من الحرب قد أضعفت القدرة الدفاعية الإيرانية وأن الشعب الإيراني ابتعد عن قيادته بسبب الحرب وآثارها فقادهم هذا التفکير المريض إلی الحرکة باتجاه طهران لتحقيق أهدافهم المجرمة .

طبعا عبيد صدام کانوا قد حصلوا مسبقا علی دعم النظام الصدامي وعليه فقد نفذت قوات صدام الجوية هجمات تمهيدية لحرکة المنافقين ، وعملت علی فتح الطريق لأولئک المجرمين الذين استلوا سيوفهم ليذبحوا بها أبناء بلدهم

أما المنافقون فقد جمعوا کل مناهض محارب للثورة فوصل عددهم لخمسة‌عشر ألف عنصر مجهزين بالأسلحة والأعتدة التي أهداهم صدام إياها ، ومع توهم عدم وجود أي مقاومة‌ عبروا الحدود قاصدين العاصمة طهران !!!


حرکة المنافقين هذه کانت أقرب إلی المزاح والهزل منها إلی الوقعية ،والأعجب من کل ذلک أن أوامر رجوي لعناصره لم تقتصر علی التوجه إلی طهران بل تضمنت ما يجب علی قواته فعله وترکه بعد دخولهم المدينة .

ووهم المنافقين هذا نابع من اعتقادهم أنه عندما يدخلون الأراضي الإيرانية سوف يستقبلون بالتهليل والترحيب من قبل أبناء الشعب الإيراني بل ظنوا أن لناس سيقدمون لهم الدعم العسکري واللوجستي !ولکنهم ومنذ بداية عبروهم الحدود واجهتهم مقاومة شعبية فقاموا بإطلاق رصاصاتهم الأولی علی المدنيين العاديين الذين کان أغلبهم من القرويين وعمال المعامل .

أما نهاية عمليات المرصاد فقد کانت في يوم 27 من حزيران /يونيو عام 1988 وبالرمزالمبارک " يا علي (ع) " فقد بدأت في منطقة إسلام اباد وکرند الواقعة‌غرب محافظة کرمانشاه ، فالمنافقين الذين استغلوا وقف إطلاق النار والقبول بالقرار الأممي والذين انتشوا بإنتصاراتهم الأولية والتي کانت عبارة‌عن قتلهم المواطنيين العاديين والقرويين ،کانوا قد تحرکوا باتجاه باختران ( کرمانشاه ) وجوبهوا بسد مجاهدي الإسلام في الکيلو 34 من محافظة باختران .

بعد مدة ‌قصيرة ‌من هذه المواجهات کان يمکن رؤية أعتدة منافقي خلق المحترقة علی امتداد طريق باختران – اسلام آباد وهم الذين جاؤوا حالمين بفتح طهران ، في اليوم التالی وصلت مجموعة من قوة سلاح الحوامات التابع لسلاح الجو في الجمهورية‌الإسلامية وذلک من أجل الإسراع في القضاء علی‌قوات المنافقين ، ولکن في النهاية کان هذا الإعتداء قد انتهی في اليوم السابق وتعرض منافقوا خلق لهزيمة‌ نکراء ، لاذت بعدها فولهم بالفرارا.


وإذا ما نظرنا إلی الأسلحة والأعتدة التي خسرها منافقوا خلق سندرک مدی قوة الضربة ‌التي تعرضوا فقد اشتملت خسائرهم علی 120 دبابة ، 400 عربة مشاة مدرعة‌، 90 قاذف هاون 80 مم ، 60 قاذف هاون 60 مم ، 30 مدفع 106 مم ، يضاف إليها مقتل 4800 من عناصر منافقي خلق وأيضا الغنائم التي ترکوها وراءهم .

وحيثما کان الحديث عن عمليات المرصاد لا بد وأن يذکر القائد العسکري المغوار الشهيد اللواء صياد الشيرازی ،وهو الذی قاد تلک الملحمة البطولية ، وطبعا هو الذي اغتيل علی‌ يد نفس أولئک المنافقين لذين لم يتحملوا الضربة ‌الشديدة التي تلقوها من الشهيد صياد ومن قواته .

ذکراه وذکری جميع شهداء المرصاد الذين مضوا في طريق العزة والإباء ستبقی عزيزة متوقدة إلی الأبد



ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات