مئات الشهداء والجرحى بتفجير انتحاري في افغانستان

استشهد وجرح نحو 270 مدنيا بتفجير انتحاري استهدف تظاهرة لأقلية الهزارة في العاصمة الافغانيةِ كابول، وقالت وزارة الصحة الأفغانية إن 61 شخصا على الاقل استشهدوا وأصيب 207 آخرون جراء الاعتداء، وقالت مصادر من الشرطة إن انفجارا قويا وقعَ لدى مرور مظاهرة لاقلية الهزارة والذين خرجوا للمطالبة بالعدل والمساواة وعدم التمييز بين المواطنيين، وبدورها تبنت جماعةُ "داعش" الإرهابية التفجير.

تظاهرة سلمية في كابل نظمتها اقلية الهزارة ،تحولت في لحظات دامية الى ساحة للاشلاء والدماء بفعل ارهاب داعش. وضمن مسلسل استهدافهم منذ العام 2008، يطالب هؤلاء الحكومة المركزية بحمايتهم كمواطنين افغان كما يطالبون بالمساواة والعدالة كغيرهم، ومن هنا كانت اسباب المسيرة التي طالبت بحقوقهم المهدورة على مر السنين. ولم يكن يدور بخلد هؤلاء المدنيين الافغان من اقلية الهزارة بأن تغرق مسيرة مدنية مطلبية في برك من الدماء.. عشرات الشهداء والجرحى سقطوا في تفجيرين انتحاريين، نفت مسؤوليتهما حركة طالبان وتبنتهما سريعا جماعة "داعش" الارهابية، استهدفا هذه المسيرة السلمية التي انطلقت منذ الصباح بشكل سلمي.

الاعتداء الارهابي نفذه ارهابيان اثنان فجرا حزاميهما الناسفين بين الحشود.. فوضى ودماء والحصيلة الى ارتفاع نظرا لحالة بعض الجرحى الخطرة. وسريعا هرعت سيارت الاسعاف لانقاذ من كان فيه رمق الى مستشفى الاستقلال القريبة في وقت خيم فيه الذهول على من بقي حيا، وقد اعاد هذا الاعتداء مسلسلا طويلا من الاستهدافات للهزارة في افغانستان وباكستان المجاورة.

ومن الاتهام الذي يوجهه هؤلاء للحكومة تبدو الصورة بين الجانبين، فالاسباب التي دعت هؤلاء الى النزول الى الشوارع تعطي صورة اكثر وضوحا لجهة الجدل بينهم وبين الحكومة لعزمها مد خط كهرباء عالي الترددات من قرغيزستان إلى طاجيكستان عبر أفغانستان إلى باكستان والهند، والمطالبة بتعديل مسار خط لنقل الكهرباء يتم انشاؤه بتكلفة ملايين الدولارات بحيث يمر بالمناطق التي يقطنها معظمهم. وبدأت تلك المشكلة مع الحكومة منذ نيسان/إبريل الماضي حيث فشلت محاولات الحكومة لإيجاد حل وسط. ويشكل الهزارة نحو 9 بالمئة من عدد سكان افغانستان، وتقول صحيفة الغارديان البريطانية إن الهجوم الانتحاري الذي ضرب المسيرة، من المحتمل أن يوسع الانقسامات الطائفية في البلاد.

استهداف الهزارة المنظم بدأ عام 2008، بعنف تقشعر له الأبدان، من الاعدامات عبر الحواجز الطيارة، وقتل أسر بأكملها في تفجيرات في الأسواق المزدحمة أو أثناء المواكب الدينية، والإعتداء عليهم أثناء التوجه إلى العمل، أو بكل بساطة... ذبح البعض منهم أثناء الصلاة في المساجد.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات