شيخ الأزهر: الإرهاب أصبح قاصرا على الإسلام وهذا ظلم وتدليس

قال شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إن عالَمنا المُعاصِر الذى نعيش فيه الآن تستبد به أزمات عديدة خانقة: سياسيَّةٌ واقتصاديَّةٌ وبيئيَّة، ولعل أسوأها وأقساها على دول العالَم الثالث وشعوبه أزمة الأمن على النفس والعرض والمال، والأرض والوطن، وافتقادُ السَّلام وشيوعُ الفوضى والاضطراب، وسيطرةُ القوَّة، واستِباحةُ حُرمات المُستضعفين.

وأضاف الطيب الذي يزور اندونيسيا حاليا في أول زيارة له إلی شرق آسيا، أن الأقسى من كل ذلك والأمرّ أن تُرتكب الجرائم الوحشيَّةُ الآن، من قتل وإراقة للدماء باسم الدين، وتحديدًا دين «الإسلام» وحده من بين سائر الأديان، حتَّى أصبح «الإرهاب» علمًا على هذا الدِّين ووصفًا قاصِرًا عليه لا يُوصف به دين آخر من الأديان السماوية الثلاثة، وهذا ظلم فى الحُكم، وتدليس يزدرى العقول والأفهام ويستخف بالواقع والتاريخ.

وأوضح شيخ الأزهر أنه من البيِّن بذاته أن بعض أتباع الديانات الأخرى مارسوا باسم أديانهم، وتحت لافتاتها، وبإقرار من خواصهم وعوامهم، أساليب من العنف والوحشية تقشعر منها الأبدان، وتشيب لها الولدان، وإلَّا فحدثونى عن الحروب الصليبيَّة فى الشرق الإسلامى، والحروب الدينية فى أوروبا، ومحاكم التفتيش ضد اليهود والمسلمين، ألم تكن هذه الحروب «إرهابًا» ووحشيَّة، ووصمة عار فى جبين الإنسانية على مر التاريخ!!.

وأشار الطيب إلى أن النظر فى تاريخ: «الإرهاب المقارن» أن صحَّت هذه التسمية، يثبت أن المسلمين كانوا فى قمة الإنصاف والموضوعية، وهم يفرقون بين الأديان ومبادئها ورموزها، وبين انحرافات المنتسبين لهذه الأديان.. أن علماء المسلمين ومؤرخيهم كانوا يسمون هذه الحروب الإرهابية بحروب الفرنجة، ولم ينسبوها للأديان التى نشبت هذه الحروب باسمها، بل ما نسبوها حتى للصليب؛ وعيًا منهم بالفرق الشاسع بين الدين كهدى إلهي، وبين المتاجرين به فى أسواق الأغراض والمصالح وسياسات التوسع والهيمنة، واحترمًا لمعتقدات الآخرين وما يدينون به، وذلك رغم ما تعرض له المسلمون قديمًا ولا يزالون يتعرضون له حديثًا فى مناطق كثيرة معلومة للجميع، ولكن لا يمكن الصمت عما يحدث الآن للمستضعفين من المسلمين اليوم من قتل وإبادة جماعية وتهجير قصرى فى ميانمار، وسط صمت مخجل من المؤسسات الدولية المعنية، التى أناطت بها مواثيقها وقوانينها أمر الحفاظ على أمن الإنسان وحقه فى الحياة، لا فرق فى ذلك بين مسلم وغير مسلم.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات