مرور علی 3 عقود من تاریخ عصابة کوملة الانفصالیة (1)

مع اندلاع الثورة العظیمة الاسلامیة الایرانیة في 11 فبراير 1979 وانعدام الامن وفقدان وجود قوات امنیة علی الحدود الایرانیة وخصوصا في المناطق الکردیة الایرانیة قامت المجموعات العمیلة وزمرة کوملة الارهابیة بایدیولوجیتهم المائوئیة في کردستان ایران بالوقوف ضد الحکومة الایرانیة وارتکبوا العدید من الجرائم.

بدأت هذه المجموعة الارهابیة المسلحة بأعمال ضد الحکومة الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة التي تأسست جدیدا حیث استفادت من وجود حلفاء وداعمین اجانب، لهم قدرات قویة في العالم وعدم استقرار الدولة الجدیدة بشکل کامل. فقامت هذه الزمرة المجرمة والعمیلة لأمریکا بإقتحام المقرات العسکریة ومخافر الشرطة ونهب وسلب واقتحام الدوائر الحکومیة . کما أقدموا علی إغتیال المسؤولین والمواطنین الذین قاموا بمعارضتهم ومع بدء حرب العراق ضد ایران عملت المجموعة الإرهابیة کوملة علی التعاون مع النظام البعثي واعطتهم معلومات عن ايران.

ومع نهایة الحرب وانهیار النظام الشیوعي قررت الزمرة الارهابیة الکوملة تغییر فکرها واسلوبها من الشیوعیة الی الاشتراکیة الدیمقراطیة. وادعت هذه المجموعة الإهتمام بالدیمقراطیة وحقوق الإنسان بالرغم من عدم ندمهم علی تصرفاتهم السابقة . لکن لایعتبرون ان تلک الطریقة کانت مجدیة ومفیدة .

بعد مرور 3عقود علی نشاطاتها المسلحة والسیاسیة لم تترک هذه المجموعة الارهابیة الکوملة حتی الان طبیعتها الارهابیة وعند وجود الفرصة کانت تستعین بهذه الوسائل .

مع بدایة انتصار الثورة الایرانیة عانت المناطق الکردیة في غرب البلاد من أزمات اجتماعیة وعسکریة وتعتبر المجموعتین السیاسیتین المخالفتین یعني الحزب الدیمقراطي وحزب الکوملة العاملان الاساسیان في ذلک .

المقصود من (مسألة کردستان )هذه العبارة التي تستخدم في بعض النصوص في الواقع حادثة طلب انفصال کردستان حیث طالبوا بالحکم الذاتي وسعوا لاعطاء کردستان هویة سیاسیة مستقلة. جاء طلب الانفصال هذا علی مر الزمان نتیجة اتباع الدول الاجنبیة وظهر علی شکل مواجهة عسکریة وارهابیة. وحول الوضع السیاسي للمناطق الکردیة بشکل جدي الی وضع غیر امن .

بالطبع ساعدت بعض خصائص کردستان مثل الموقع الجغرافي والشعور بالحرمان الزائد لقرب الحدود مع العراق وتحریض الدولة البعثیة علی تمهید الوضع لبعض المجموعات لطرح طلب الحکم الذاتي والانفصال ومحاربة الحکومة وحرب العصابات .

عند مقارنة المناطق الکردیة الایرانیة مع باقي المناطق الحدودیة الایرانیة نتوصل لهذه النتیجة طرحت في بدایة الثورة قضیة الجماعات البلوشية والاتراک والعرب في بلوشستان وترکمن صحرا وخوزستان ولکن لم نشاهد استمرار الازمة بسبب قضیة کردستان وهذا فقط في تلک المناطق مثل کردستان الحدودیة وانقسام قوم علی الحدود من الجهتین لهم اختلافات ثقافیة وقومیة وحرمان اقتصادي ودسائس خارجیة.

تم في هذه المقالة السعي الی الاشارة :کیف تأسست هذه المنظمة وتاریخها -الانشطة السیاسیة-الاراء الایدیولوجیة –الانشطة العسکریة والارهابیة لحزب الکوملة باعتبارها احد ارکان الحرکات الانفصالیة السیاسیة والارهابیة في منطقة کردستان.

الاول:تأسس مجموعة کومله الارهابیة

یعود تأسيس مجموعة کومله الارهابیة بشکل رسمي لبعد الثورة الاسلامیة .قبل الثورة اعتقد مجموعة من الطلبة بعد انتمائهم الی الماموئیة انه یجب علی الاقطاعیین في البلاد ان یکونوا مع الحکومة المرکزیة للمنظمة اویشارکوا في سیاسة المنظمة وبدأوا حرکتهم من المناطق الکردیة الایرانیة.

قبل الثورة الاسلامیة لم یکن لهؤلاء الطلبة ایة نشاطات مثیرة للانتباه ولکن بعد الثورة تطورت تدریجیا في کردستان واعتقدوا ان الثورة الاسلامیة ثورة رأسمالیة وثورة حقیقیة مثل ثورة الاقطاعیین هؤلاء الاشخاص شکلوا النواة الاساسیة لحزب الکوملة (المنظمة الثوریة لکادحي اکراد ایران)الکوملة في اللغة الکردیة تعني مجموعة وجماعة.

في المارکسیة حرکة تحول المجتمع في تضاد طبقة العمال الصناعیین مع طبقة الراسمالیین لکن في فکر الماموئیة تلعب ذلک الدور طبقة الاقطاعیین لذلک اعلنت الجماعات الارهابیة الکوملة وجودها عند رفع شعار الدفاع عن الاقطاعیین واقدموا علی التسلح ضد نظام الجمهوریة الاسلامیة تحت شعارالمطالبة بالحکم الذاتي في کردستان.

وبدأت هذه المجموعة بدعم من النظام البعثي العراقي بالاغارة علی المقرات العسکریة کما ارتکبوا العدید من الاعمال الارهابیة.

هذه المجموعة المذکورة في عام 79 بدأت نشاطها تحت عنوان منظمه کومله وادعت هذه المنظمة بوجودهاونشاطها قبل عشر سنوات .کومله في اول منشوراتها التي سمیت بتمرد ونشرت في خريف 1979. ذکرت تاریخها هکذا (تاسست قبل عشر سنوات علی یدی مجموعة وبعد حدوث قضایا ومصائب في النهایة في فبراير 1979 اعلنت عن وجودها کمنظمة .

وهذا الادعاء کاذب ولیس له اساس من الصحة لذلک عملوا علی الحصول علی امتیازات من خلال الادعاء بانهم مبارزین ضد النظام الشاهي عن طریق الاعتماد علی الحیاة السیاسیة لاثنین من اتباعهم واحدهم محمد حسین کریمی الذي قتل في فبراير 1979 علی اثر اصابته برصاصة عند اقتحامه لمخفر سقز والاخر فؤاد سلطاني عندما امر الامام االخمیني (ره)بالتعبئة العامة لتطهیر کردستان قتل علی اثر الصراع مع الحرس الثوري في مریوان

وتدعي قيادات وزعماء مجموعة کوملة الارهابیة ان(معرفتنا عن المارکسیة اللینینية وکذلک معرفتنا عن تجارب ثورات الدول الاخری قلیلة) ومن جهة اخری یدعون ان نشاطاتهم في زمن الشاه کانت لترویج الایدیولوجیة المارکسیة اللینینية ومحاربة الطبقة العاملة والکشف عن جرائم الشاه لکن طوال السنوات قبل الثورة لم یصدر ای بیان منهم ضد الشاه .

یبدو ان جماعة کوملة ليسوا صادقین حول نشوئهم التاریخي لذلک یجب اعتبار نشوء هذه المنظمة بعد الثورة الاسلامیة لذلک یجب القول ان ظهور حرکة الکوملةعام 79 کان نتیجة لاتحاد ثلاث مجموعات صغیرة وهي:

1-مجموعة حزب کادحي کردستان ایران الذي اسسه سلیمان معیني احد اعضاء الحزب الدیمقراطي الکردستاني الایراني الارهابي في عام 1969 بمساعدة 3اشخاص من اعضاء عائلة اقطاعیة في مدینة بوکان .

2- جماعة شیرین بهاره (ابنة امام جمعة مریوان)وفؤاد مصطفی سلطاني (ابن قریة المانه)وصدیق کمانگر(تاجر من کامیاران)من اهم اعضاء هذه المجموعة.

3-اتحاد الفلاحین الذي اسسه محمد حسین کریمي الذي کانت له علاقة جیدة مع الشیوخ في سقزوبعد قتله في فبراير 1979 اصبح الشیخ عز الدین حسیني (امام جمعة مهاباد)قائد هذه المجموعة.

ثانیا:قضیة نظام الحکم الذاتي:

مع انتصار الثورة الاسلامیة طالب حزب الکوملة الی جانب الحزب الارهابي الدیمقراطي بالحکم الذاتي وقرروا بضم کردستان الی سیطرتهم .هذه المجموعات طالبت بشکل رسمي بالحکم الذاتي لکردستان في8مواد في القانون الجدید وکذلک اکدوا بالاضافة الی محافظة کردستان اعتبار ثلاث محافظات اخری وهي اذربایجان غربي –ایلام وکرمانشاه جزء من کردستان لها حکم ذاتي.

اجبر المتمردین المسلحین بسیطرتهم علی سنندج وتشکیل مجلس للشوری الثوري المؤقت المتمرد في مریوان –نقده –بوکان –باوه وسقز وقیامهم باعمال اجرامیة الحکومة علی الرد علیهم فهاجم الجیش والحرس الثوري وقوات من عامة الشعب هذه المدن وانهوا ازمة الاکراد المسلحین.

اعتقدت الکومله ان وضع القانون والامور التنفیذیة والشؤون الامنیة والثقافیة یجب ان یتم بشکل کامل ومنفصل وخارج عن سیطرة الجمهوریة الاسلامیة ومجالس تشریع القوانین وتنفیذها التي طرحتها مجموعة کوملة الارهابیة کانت في الحقیقة تحت قیادة الشیوعیة وتسلیح الناس مقبول فقط تحت اشراف الشیوعیین .وظهرت اهداف هذه المجموعة بشکل واضح عندما بینت علاقتها بالحکم الذاتي في جریدة تابعة لهاوهي:1-الامن الداخلي لکردستان في ید حکومة کردستان وکل نوع من انواع نقل للسلاح والقوی الامنیة المسلحة في ارض کردستان فقط تحت اشراف اعلی جهاز مراقبة لحکومة الحکم الذاتي.

2- مجالس الشوری من وجهة نظر الکوملة هووضع القانون وتنفیذه .

3- ازالة الجیش والحرس الثوري وباقي القوات العسکریة المسلحة وقوات البیشمرکه تضمن امن کردستان .

4-الغاء تعیین المسؤولیین من قبل الحکومة الایرانیة

وفي الحقیقة کان الهدف الاصلي للکوملة ازالة سیطرة الحکومة الاسلامیة عن کردستان وفصله عن ایران واستبداله بالنظام الاشتراکي.

يتبع ...


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات