مجاهدي خلق و احداث مکة الدامية عام 1987

اعلن موقع هابيليان المتخصص في شؤون منظمة مجاهدي خلق الايرانية ان المواقع التابعة للمنشقين و المسؤولين السابقين في منظمة مجاهدي خلق الايرانية نشرت قبل ايام تقريرا يکشف عن دور منظمة مجاهدي خلق في الاحداث الدامية التي حصلت في مکة عام 1987 في احداث مکة الدامية التي حصلت في 2 اغسطس1987 قتلت القوات الامنية السعودية 400 شخص من زوار بيت الله الحرام و جرحت 5000 آخرين و اعتقلت المئات من الزوار من العراق و ايران و لبنان و فلسطين و باکستان و دول أخری.

 

و قبل اشهر من هذه الجريمة زار زعيم منظمة خلق الإرهابية المملکة السعودية بشکل سري و بتنسيق بين اجهزة المخابرات العراقية و السعودية حسب الافلام الموجودة و التقی بمسؤولين من المملکة و لکن المنظمة لم تعلن الخبر آنذاک أما في عام 2001 نشرت صحيفة مجاهد التابعة لمجاهدي خلق تصويرا عن مسعود رجوي و هو في مسجد الحرام. اخفاء هذه الصورة لمدة 13 عام اثارت شکوکا کثيرة حول هدف رجوي من تلک الزيارة.


و بعد سقوط النظام العراقي السابق تم الحصول علی اشرطة فيديو عن محادثات عباس داوري مساعد مسعود رجوي و هو يتحدث مع ضابط استخباراتي عراقي و يطلب منه اصدار جوازات عراقية لأعضاء منظمة مجاهدي خلق بغرض الذهاب إلی الحج و التسلل بين صفوف الزوار الايرانيين .

و يأتي بالتالي النص المنشور علی هذه المواقع و الذي ترجم إلی العربية :

في عام 1987 اندلعت اشتباکات دامية و قتل فيها المئات من الحجاج الايرانيين و الشرطة السعودية. في تلک الفترة الحکومة السعودية وجهت الاتهام نحو ايران و الحکومة الايرانية ايضا وجهت اصابيع الاتهام صوب مجاهدي خلق و لکن لم يصدق أحد هذا الادعاء آنذاک. في الحقيقة مسعود رجوي استغل الاجواء المعادية لإيران و في تخطيط مسبق و بتعاون من النظام العراقي السابق سارت الاحداث و المظاهرات نحو کارثة دامية ( لأن الحجاج الايرانيين حتی ذلک العام کانوا يقومون بمسيرات سلمية و رمزية تحت عنوان " البرائة من المشرکين " و هذه المراسيم هيأت الارضية المناسبة لمجاهدي خلق ).

ربما يمکن تفسير اسباب تعاون النظام العراقي السابق مع مجاهدي خلق من بعدين ، البعد الأول يعود إلی مخاوف النظام العراقي من اقتراب سعودي ايراني محتمل و البعد الثاني هو اثارة اجواء الرعب و الخوف من ايران کي يتمکن من الحصول علی مساعدات سخية من الطرف السعودي.

و من هذا المبدأ، منظمة مجاهدي خلق الايرانية کانت افضل خيار لإثارة الشغب و الفوضی لأنها تتمکن من خرق صفوف الحجاج الايرانيين بکل سهولة کونها ايرانيية. المنظمة في اول مرحلة قامت بتحريض الزوار للهجوم علی الشرطة السعودية و من بعدها عملاء النظام العراقي الذين نقلوا کمية من المتفجرات و صور للامام الخميني إلی مطار جدة دون أن يتعرض عليهم أحد.

الزوار الايرانيين و بعض المتطرفين بعد ان تصوروا ان المظاهرة اقيمت من قبل الحکومة الايرانية دخلوا فيها.اعضاء مجاهدي خلق منذ اسابيع بدأوا بإطلاق اللحايا و انطلقوا بريا ً من بناية " سعادتي " في بغداد نحو السعودية بجوازات سفر عراقية و تحت غطاء الحجاج العراقيين.

عباس داوري (رحمان) القيادي في منظمة مجاهدي خلق کان رئيس الحملة المتوجهة نحو السعودية و عناصر المنظمة تم استدعائم و نقلهم إلی المملکة من خارج البلاد و المنطقة. لقد تم الحصول علی اسماء عدد من الحاضرين في حملات مجاهدي خلق و هم :

 

١ حاج مسيح ٢ حاج صادقي ٣ حسين مسلمي ٤ بهرام ( تقي) ٥ اصغر ( المشتهر بـ اصغر

المذياع) ٦ جوادصالح طهراني ( بیجن روابط) ٧ کاوه روابط ٨ حسین فیلي ( عبّاس روابط) ٩

حمیدباطبي ( رحیم روابط) ١٠ جواد ١١ حسن عنایت ( صادق روابط).

و هناک شخص عراقي يعرف بـ النقيب خالد کان مسؤول الحملة العراقية.

بعد عودة حملة مجاهدي خلق من الحج، تم تصنيف اسماء عدد من هؤلاء في القائمة السوداء لدی مجاهدي خلق و تزايدت الاحتمالات لإنفصالهم عن المنظمة و قدم عدد منهم طلبات رسمية للانفصال و لکن المنظمة قتلت عدد منهم لإسکات الآخرين.

علی سبيل المثال :

انفصل اصغر راديو بعد فترة عن مجاهدي خلق و المنظمة ارسلته إلی باکستان أما بعد فترة اعلنت انه قتل علی يد عملاء النظام الايراني. بهرام (تقي) من اهالي مدينة تبريز الايرانية کان يعمل في محل استقرار مسعود رجوي و بطبيعة عمله کان مطلعا ً علی الکثير من الاسرار و المعلومات خاصتا ً قضايا احداث الحج، بعد ان خلعت المنظمة رتبته و تعاملت معه بقسوة اعلنت مقتله في مسبح معسکر بديع زادکان بالعراق.

هناک شخص آخر اسمه جواد و هو نجل الأم رضوان، تم شنقه في ورشة إحدی الألوية ،وفق اقوال اصدقائه کان مبتهجا تلک الليلة. أحد اصدقائه يقول : جواد کان يمزح و يضحک و بالطبع لو کان يريد الانتحار لم يکن کذلک.المشنقة کانت مرتفعة جدا و القتل کان ملزوما بمساعدة اشخاص آخرين.

المنظمة لم تخبر عائلة جواد بمراسيم دفنه إلا بعد شهر و اخفيت عنهم سبب موته. کافة اعضاء عائلة جواد انفصلوا عن المنظمة و هاجروا إلی السويد.

جميع هذه الامور تؤکد علی محاولات المنظمة لکتم مشارکتها في احداث مکة الدامية.

بعد ايام من تلک الجريمة البشعة، اصدرت المنظمة بيانا و حملت المسؤولية علی عاتق ايران. العاهل السعودي السابق ملک فهد لم يتأخر في الرد و وجه رسالة شکر إلی المنظمة و شيد بمواقفها في تلک الحادثة الاليمة.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات