كان استشهاده خسارة لنا

كان استشهاده خسارة لنا

الشهید كامیاب من وجهة نظر قائد الثورة المعظم

یعود تعرفي علی الشهید حجة الاسلام كامیاب الی عام 1968 عندما سبب الزلزال في منطقة فردوس وكناباد وكاخك خسائر كثیرة واضرارجسیمة. ذهبت مع مجموعة مؤلفة من بعض الطلاب وكان هناك اشخاصا آخرین غیر الطلاب الی فردوس وبقینا هناك لفترة حیث انضم عدد آخر من الطلبة الی هذه المجموعة وساعدونا ثم عادوا الی مشهد وهناك رأیت الشهید كامیاب لاول مرة ؛وكانت معرفتي به سطحیة ، ثم جاء بعض الطلبة وعلی رأسهم الشهید كامیاب وطلبوا مني أن أبدأ بإعطاء دروس في التفسیر.وأنا بدأت بإعطاء الدروس وامتدت معرفتنا ،وبالطبع من هنا بدأت معرفتي به وازدادت واتسعت معرفتي به یوما بعد یوم حتی اخر سنوات حیاته وانا كنت في مشهد حینذاك وعندما كنت آتیا من مشهد الی طهران كانت صلتي معه تقریبا مستمرة.

یعتبر الشهید من افضل طلاب مشهد من حیث حبه وعلاقته بالثورة ووفائه للامام الخمیني والتزامه بالنضال والكفاح. سأذكر مثالا عن التزامه مثلا أحد الأمور استعداده للقیام بأي عمل یخدم قضیة الثورة في فترة ما كنا في مشهد وقررت مع زملائي ان نرسل بعض الأخوة الی المدن القریبة من اطراف مشهد مثل مدن خراسان ثم المدن المجاورة لخراسان ومازندران من أجل الدعوة و تبلیغ حقیقة النضال والحركة الاسلامیة وفي ذلك الوقت كنا بحاجة الی التبیلغ وكان هذا العمل رائجا بین الطلاب المكافحین والمناضلین وبین طلبة العلوم الدینیة اللذین كانوا یقومون بهذا العمل كثیرا وأي مكان كنا نقترحه كان یقبل الشهید بدون أي مناقشة.

وكان بعض الاشخاص مثلا لیس لدیهم استعداد وكان الامر صعبا علیهم و یتحركون بتكاسل وكانت احدی ممیزا ت الشهید كامیاب انه لم یكن یفكر للحظة وأي مكان كنا نقترحه كان یعتبره مكانا مناسبا وكان جاهزا للذهاب الی هناك وتحمل العدید من الصعاب .

ذلك الوقت كان للطلبة استعدادا جیدا وكانوا یدرسون بشكل جید وكانت لدیهم علاقة وطیدة بالاعمال العلمیة، وكانوا یخطبون علی المنبر بشكل جید وتمتع ظاهرهم بالكیاسة ونم ظاهرهم عن باطن خلاق یجذب الناس ؛مثلا ذهب الشهید الی كرمان وكان من ضمن علماء الدین المعدودین اللذین یذكرهم اهل كرمان بذكریات جیدة وسیرة حسنة وفي الحقیقة یعتیر الشهید كامیاب من عوامل تحریض الناس للكفاح والنضال قبل الثورة الاسلامیة الذي قدم خدمات كثیرة وله حقوق كبیرة علی الناس هناك.كما سافر الی كرمان ورفسنجان واماكن اخری كثیرة وكان خطابه علی المنبر منظما ومرتبا یجذب القلوب .

في المرتبة الاولی اقول عن استشهاده .كان الشهید احد الاشخاص المكلفین بلإعلام والترویج للثورة الاسلامیة وكان استشهاده في الحقیقة صدمة من هذه الجهة ویجب علینا ان لاننساه وبالطبع كان لدیه تداعیات واشیاء ایجابیة.

في النهایة كل شخص یترك اثرا بحسب شخصیته والشهداء في الجبهة هم شهداء المحراب وفي كل اماكن الكفاح والنضال هم شهداء. یعمل الشهداء علی توحید الناس ویرغبون الناس بالكفاح ویوضحون طریق الكفاح والنضال وبدمائهم یرسخون الثورة .

هم موجودون في كل شئ في روح هذا الشهید العزیز. ایضا لدیهم وجود وفي الحقیقة تحرك الناس في مشهد وأعطی الشهید باستشهاده تحذیرا وتنبیها للناس.

وبالطبع بعد حوادث 28 يونيو و استشهاد كثیر من الناس اصبح ایمانهم واعتقادهم بالثورة اقوی وایضا كان هناك خسائر لاستشهاد ذلك الشهید والفراغ الناجم عن خسارته بالطبع لیس قلیلا.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات