عملية مرواريد

اکمل رواية عن ابادة الشعب الکردي علی يد منظمة مجاهدي خلق

 

مجاهدي خلق حماة الحدود العراقية الايرانية و مثلهم کمثل الجيش العراقي ، اتبعوا اوامرهم.(صدام حسين،اذاعة العراق)

خلال حرب الخليج الفارسي، استغل اکراد العراق ضعف الحکومة المرکزية و استعادوا المناطق الکردية. مسعود رجوي (زعيم مجاهدي خلق) بناءا ً علی طلب الجيش العراقي و بهدف الحفاظ علی نظام صدام و بذريعة هجوم القوات الايرانية علی معسکرات مجاهدي خلق، حرّک قواته نحو المناطق الکردية و قام بقمع الاکراد العراقيين حتی يصل الجيش العراقي من الجنوب .(النص الاصلي لتقرير الخارجية الامريکية المبني علی مقابلة جلال طالباني و تقرير صحيفة وال استريت جورنا بتاريخ اکتوبر 1994 و ايضا ً النص الاصلي لتقرير الحزب الاخضر الالماني).

في بداية غزو الکويت، استقر مجاهدي خلق في منطقة بإسم " نوجول "(شمال العراق). في هذه المنطقة کان يسکن الاکراد قبل تواجد عناصر رجوي، لکن بعد تقديمه إلی مجاهدي خلق، اصبحت خالية من السکان. الجيش العراقي شن هجوما علی البلدات و القری في هذه المنطقة و قتل سکانها و شرد اهاليها إلی ايران و ترکيا.

بعد اشهر من عملية فروغ جاويدان (الضياء الخالد)، حوّل صدام مسؤولية الحفاظ علی منطقة "نوجول" إلی جماعة رجوي الذين کانوا يلهون انفسهم بزراعة القمح و الشعير.

مع اندلاع حرب الخليج الفارسي، انتقلت عناصر رجوي من معسکر اشرف إلی منطقة نوجول. خلال الهجمات الجوية لقوات التحالف علی المناطق العسکرية و الاستراتيجية في العراق، لم تصيب مقرات مجاهدي خلق بالاعتداء حسب التوافقات المسبقة، علی سبيل المثال : ان في معسکري اشرف و نوجول علمين کبيرين لإيران و صورة کبيرة لمسعود و مريم و يمکن رءيتها من الطائرات بکل وضوح.

عندما الحقت الهزيمة بصدام نقل جميع قواته إلی حدود الکويت و لذلک اصبحت المناطق الشمالية فارغة من العناصر البعثية و الفرصة کانت مناسبة للمجموعات الکردية العراقية لکي تهاجم هذه المناطق و تستعيد المدن الکردية من جديد.

الاکراد استولوا علی المدن الکبيرة و الرئيسية في الشمال مثل الموصل و السليمانية و ثم تقدموا نحو طوز و کفري و جلولاء. بعد السيطرة علی هذه المدن کان يتمکن الاکراد من العبور من تقاطع سليمان بک و الوصول إلی الطريق الاصلي و التقدم مباشرتا نحو الخالص و ثم بغداد و في هذه الحالة لم تتمکن أي قوة من الوقوف أمامهم.

الاشتباکات بين الاکراد و مجاهدي خلق و قمع الکرد صلت في هذه المرحلة. نحن سننقل ثلاثة روايات عن هذه الاحداث من ثلاثة مصادر. الرواية الأولی هي جزء من تقرير الخارجية الامريکية إلی الکونغرس :

وفق التقارير في شهر آذار 1993 و خلال عملية عاصفة الصحراء اشتبکت عناصر جيش التحرير الوطني(عناصر رجوي العسکرية) مع قوات حرس الثورة بالقرب من مدينة قصر شيرين الحدودية.

المحللون يعتقدون ان صدام اعطی الضوء الاخضر لجيش التحرير للتسلل داخل ايران في هذه الفترة حتی يؤکد انه لا يتحمل قيام ايران بدعم انتفاضة الشيعة في جنوب العراق.(تقرير مايکل تودولو في جريدة تايمز اللندنية بتاريخ 2 أبريا 1992 و تقرير " آلن کوول " في صحيفة نيويورک تايمز الامريکية بتاريخ 5 يوينو 1991).

في تلک الفترة ادعی اکراد العراق ان مجاهدي خلق ساعدوا جيش صدام في قمع الاکراد الادعائ الذي تم التأکيد عليه من جانب اللاجئين و النازحين الهاربين إلی الحدود الايرانية. (تقرير وکالة آسوشيتد برس 10 مايو 1991)

جلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الکردستاني قال للصحفيين : " مجاهدي خلق التحقوا بقوات صدام في معرکة کرکوك .(التقرير الموجود في تايمز لندن).

التقرير الاخير لـ وال استريت جورنال يقول : الهجوم الاکبر لجيش التحرير الوطني خلال السنوات الست الماضية حدث في عام 1991 بعد حرب الخليج (الفارسي) عندما امر صدام حسين رجوي لمساعدته في قمع تمرد الاکراد في شمال العراق و هذا ما يؤکده المشارکين في تلک العمليات.(تقرير بيتر والدمن في وال استريت جورنا 4 اکتوبر 1994).

يقول عضو سابق في مجاهدي خلق الذي کان في العراق ان خلافه مع زعيم مجاهدي خلق بدأ حينما انتقد عمليات المنظمة ضد الاکراد.(المصدر السابق).

 

الرواية الثانية لـ هادي شمس حائري؛ العضو المخضرم و المنشق عن مجاهدي خلق و هو يقدم شرح الوقائع بالاضافة إلی بيان الارضيات التي تؤکد علی التخطيط المسبق لمجاهدي خلق في قمع الاکراد.

کما اشرنا في السابق صدام حسين قدم بشکل مؤقت بعض المناطق الکردية في العراق إلی مسعود رجوي. حائري يکتب في روايته :

وفق شهادات الکثير من اعضاء مجاهدي خلق الذين شارکوا العمليات و تحدثت معهم شخصيا قبل نقلي إلی سجن مهمانسرا(المضيف) و السجون الأخری، منظمة مجاهدي خلق احتلت اجزاء کبيرة من المناطق الکردية في طوزخورماتو و کفري و سليمان بک و خانقين قبل عودة الاکراد اليها.

في مدينة سليمان بک ، اول عملية مجاهدي خلق ضد الاکراد بدأت بالقرب من بناية المحطة بدخول سيارة 18 راکب إلی المدينة.

هذه السيارة کانت مليئة بالبشمرکة الذين جاؤوا لتحرير المدينة. الويتين من الجيش التحرير الوطني بقيادة " حسن " و " أحد " هاجما السيارة من جهتين.نزل منها الرکاب قبل ان تحترق السيارة في أول لحظات و تفرقوا بسرعة و انسحبوا إلی کفري. عناصر البشمرکة کان لديهم کلاشنکوف و سلاح القنص أما مجاهدي خلق هاجموا الاکراد بالاسلحة الثقيلة و BMP و دباباتA55 .

اختفوا هؤلاء تحت جسر المحطة و مجاهدي خلق دمروا الجسر بدل أن يأسروهم أو يعتقلوهم و ادفنوهم بالقرب من ذلک الجسر في اليوم التالي.

البشمرکة کانوا 16 شخصا و غالبيتهم کانوا يرتدون ملابس ممزقة و احذية مطاطة.

مجاهدي خلق اوقفوا شاحنة بنز حمراء في تقاطع طوز،سليمان بک ، کفري تحمل عشرة اطنان من العتاد للاکراد. انزلوا السائق و زميله و طفلين من داخل الشاحنة،وقفوا هؤلاء یحالة الاستسلام. مجاهدي خلق اطلقوا النار علی السائق و زميله بطلق ناري من عيار 23 ملم. واحد منهم تفجر رأسه و الثاني اصيب بجروح

أحد الطفلين سقط علی الجثمان و بدأ بالصراخ و البکاء کان يبدوا ان السائق المقتول هو والد الطفل. لم أکن بعلم عن مصير ذلک المصاب و الطفلين.

الکثير من الجنود الکرد العراقيين الهاربين من الحرب، من خوف الجيش العراقي و خطورة الطرق کانوا يمرون من الجبال للوصول إلی بيوتهم و عوائلهم و لکن مجاهدي خلق کانوا يهاجمون هؤلاء الجنود و يقتلونهم.

خلال الحرب، واحد من قيادات مجاهدي خلق بإسم " رضا کرمعلي" بعد اصداره اوامر لإطلاق النار علی بيوت الاکراد في مدينة طوز، قتل علی أيدي مدافعين المدينة من الکرد. مجاهدي خلق ادفنوا جثته في معسکر اشرف و اطلقوا عليه عنوان الشهيد.

بالاضافة إلی رضا کرمعلي، عشرات الاعضاء قتلوا في المناطق الکردية. البعض من هؤلاء کانوا يعارضون الحرب مع الاکراد أما بسبب المعلومات المزيفة التي قدمتها قيادات المنظمة، کانوا يتصورون ان الجهة المقابلة هي القوات الايرانية المتنکرة بالزي الکردي.

مجاهدي خلق سموا الحرب مع الاکراد بعملية "مرواريد" لرفع الاتهام عن قمع الکرد و التدخل في شؤونهم الداخلية و ادعوا ان القوات الايرانية هاجمت مقرهم و هم دافعوا عن انفسهم بينما الهجوم علی مجاهدي خلق من قبل القوات الايرانية حدث في قاطع " سوسن" بالقرب من خانقين و في المنطقة الحدودية بين العراق و ايران فقط ؛ أما في باقي المناطق مثل " طوز" و " جلولاء" و " سليمان بک " و " کفري " لم يکن أي أثر من حرس الجمهورية الاسلامية.

مجاهدي خلق اعتقلوا 4 مراهقين دون العشرين في هذه العمليات و وضعتهم أمام کاميرات التلفزيون العراقي تحت عنوان حرس الثورة لکي تثبت ان اکراد العراق ليسوا اکراد جميعا بل عناصر ايرانية تتواجد بينهم.

لو نفترض ان حسب ادعاء رجوي، النظام الايراني هو الذي هاجم مجاهدي خلق، فکان ينبغي ان تحدث الاشتباکات بالقرب من معسکر اشرف و لا عشرات الکيلومترات من محل استقرار مجاهدي خلق و المناطق السکنية الکردية !

من جهة أخری، جلب مجاهدي خلق عددا هائلا ً من الدواجن و الخراف من المناطق الکردية إلی معسکر اشرف؛ هل النظام الايراني هو الذي نقل هذه الدواجن و الخرفان إلی العراق ؟

هذا يؤکد علی خروج مجاهدي خلق من معسکراتهم بالمدافع و الدبابات و الاشتباک مع الاکراد في نقاط بعيدة عن المعسکر، لو نقبل ان النظام في ايران استغل ضعف الجيش العراقي و الاوضاع الداخلية و اراد الهجوم علی العراق، فکان يتمکن بکل سهولة ان يتقدم نحو بغداد دون أية عوائق و موانع فهذه الادعاءات کذبة تماما ً.

يقول رجوي : " قواتنا اشتبکت مع حرس الثورة ". يتضح حجم هذه الکذبة حينما قتل بالسيف أحد قيادات المنظمة بإسم " نادر افشار " مع اثنين من مرافقيه و أحدهم مترجم اللغة العربية في المناطق الشيعية بالجنوب. هؤلاء الثلاثة ذهبوا إلی الجنوب للتجسس و نقلت جثامينهم إلی معسکر اشرف و وضعوا لهم نصب تذکار.

 

هناک تفاصيل ادق عن اشتباکات عناصر رجوي مع الاکراد العراقيين وردت في مذکرات طيار و ظابط تقني في سلاح الجو( کان طيارا في قضية هروب رجوي و بني صدر من ايران و اشتغل لسنين طويلة في المنظمة و انفصل عنها قبل اعوام) ننقلها بعنوان الرواية الثالثة :

قوات رجوي عند العودة إلی طريق سليمان بک کانت تستقر في اطراف مدینتي طوز و کفري بکامل معداته. تلک المجموعة التي کانت تمر من طوز وجهت مدافع الدبابات و الرشاشات نحو مدينة طوز بأوامر من قائد المجموعة. اهالي المدينة وقفوا للمشاهدة عند الدکاکين.

أحد قيادات الکرد تقدم و اراد الحديث مع قائد مجاهدي خلق " رضا کرمعلي". الرجل الکردي قال :

نحن لا نريد الحرب و العراك معکم؛ هدفنا هو تحرير مناطقنا من صدام حسين و لن تواجهوا أي مشکل في العراق في حال انتصارنا. اليس من الافضل الا تصوبوا مدافعکم نحونا ؟

رد عليه رضا کرمعلي :

انتم عملاء نظام الخميني و کنتم اعدائنا و ستبقون اعدائنا و في الماضي قتلتم افرادنا أو سلمتوهم إلی الجمهورية الاسلامية. و في هذا الوقت انطلقت رصاصة من مکان مجهول و سقط رضا علی الأرض.

بدأ مجاهدي خلق بإطلاق نار عشوائي نحو المدينة و دمروا الکثير من الاماکن و الدکاكين بالعيارات المدفعية.

مجاهدي خلق تعهدوا لصدام بالوقوف أمام الاکراد حتی وصول القوات العراقية و لذلک اغلقوا الرئيسية في مدن کفري و جلولاء و طوز.

في البداية حاولت الجماعات الکردية بعدم الوقوع في اشتباکات مع مجاهدي خلق لمدة يومين و ذلک لا يعني عدم قدرة الاکراد علی القتال بل انهم لم يريدوا التورط من جبهتين مع مجاهدي خلق من جهة و صدام من جهة أخری.

مجاهدي خلق کانوا يبررون لاعضائهم ان هؤلاء ليسوا اکراد حقيقيين بل انهم جنود و قوات ايرانية متنکرة بالزي الکردي.

الاکراد واصلوا جهودهم للتفاوض مع مجاهدي خلق ، إلی ان هاجمت مجموعة من مجاهدي خلق مدينة کفري. هؤلاء دخلوا بالدبابات و الناقلات. بدأت المعرکة داخل المدينة و مجموعة مجاهدي خلق المتکونة من 11 شخصا ً جميعهم قتلوا. بعد ذلک ضاعت الفرصة للتفاوض بين الاکراد و مجاهدي خلق و الجانبين هاجموا البعض، خاصتا مجاهدي خلق الذين کانوا يسعون لإعتقال و أسر عدد کبير من الاکراد لتسليمهم إلی النظام العراقي.

هذا الاجراء من جانب مجاهدي خلق و اغلاق الطرق أدی إلی نقل القوات العراقية المتبقية إلی هذه المناطق و سحب الاکراد إلی الوراء بإستخدام المروحيات و المدافع و السيطرة مجددا علی مدن جلولاء و طوز و کفري.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات