ستة دسائس شيطانية لمنظمة خلق الإرهابية

 

 

مدخل : الغايات الشيطانية‌

عداء منافقي خلق لإسلام وللثورة الإسلامية‌ هو أمر لا يخفی علی أحد ، فالأسس الفکرية لهؤلاء مبنية علی مجموعة‌ ملغومة من العقائد المادية المارکسية‌ المغلفة بغطاء اسلامي بالظاهر ، ومن هنا لم يکن للمنافقين أن يقبلوا بالحکومة الإسلامية فکانوا کما الحرکات الأخری يسعون لإسقاط هذا النظام الإلهي ، ولکن بعد انتصار الثورة ‌الإسلامية ولأسباب مختلفة لم يتمکن منافقوا خلق من الحديث عن عقائدهم بشکل علني ولم يکن بإمکانهم أن يفعلوا ما فعلته بقية الحرکات الأخری المحاربة‌ للنظام بشکل مباشر .

المخاطر المبدئية المترتبة‌علی النفاق

في تقييم عام لظروفهم ولأوضاع المجتمع بعد انتصار الثورة‌الإسلامية يکتب المنافقون :

«إن أصغر خطأ سياسي – استراتيجي في عملية تقييم القوی يمکن أن ينتهي بنتائج وخيمة » «إن عدم الإهتمام بالأراء وبالأفکار التي يحملها مؤيوا النظام والتي طرأ عليها تغيير کبير ومختلف عن الماضي سيکون سببا لخطأ فاحش فی‌الحسابات السياسية » وأيضا في إجابتهم عن السؤال حول نقطة الضعف الأساسية ‌الموجودة لديهم يقول منافقوا خلق: « للأسف لم نصل إلی الآن إلی الوضع الذهني اللازم لتحقيق النصر » و« إن ضعف المنظمة وضعف هيکلها أدی إلی تعقيد الأمور أکثر وأکثر »

وهذا الکلام عن ضعف المنظمة ‌تجلی في الجواب الذي قدمه المنافقون لبعض الأطراف التي طلبت منهم المشارکة بشکل أکثر فاعلية في أعمال التخريب في کردستان ، کتب المنافقون :

« إذا ما نظرنا إلی تعقيدات هذه المسائل من جهة‌ ومن جهة أخری إلی الضعف والنقص في کوادر ومسؤولي منظمة صغيرة فالنتيجة لن تکون إلا ما قد فعلناه ،عندما لا يکون لديک مسؤولين وکوادر من الدرجة ‌الأولی بحيث يصبحوا مسؤولين محترفين لمنطقة ما ،و عندما يکون لديک عناصر وأفراد ضعيفي التجربة ويقدمون أداء سيئا في تعاملهم مع المسائل المعقدة المختلفة ، عندما تکون التوقعات أکثر مما يمکک أن تقدمه ، فهنا لا يسعک أن تفعل شيئا »

وبناء عليه وکما يظهر من کلمات المنافقين السابقة‌ نستنتج أن المنافقين في بداية ‌الثورة‌ کانوا عاجزين عن إعلان المواجهة مع النظام وذلک للأسباب التالية‌ الدعم الشعبي الهائل الذي يحظی به نظام الجمهورية ‌الإسلامية ، عدم وجود استعداد ذهني لديهم ، افتقارهم للإستعداد والجهوزية السياسية ، افتقارهم للقادة والکوادر والمؤيدين من أصحاب التجربة‌ والثقافة إذا کل هذا دفعهم لتجنب مواجهة النظام والإتجاه إلی تحسين ظروفهم وأوضاعهم علی مختف الأصعدة .

وهذه الحقائق اعترف بها قادة المنافقين فيما بعد ، فقالوا :« لقد تعمدنا أن نؤخر المواجهة ‌المباشرة حتی نتمکن من تجميع القدرالأکبر الممکن من لإستعدادات الشعبية ‌ولإجتماعية والسياسية ‌والعسکرية‌ « لأن « النظام في الجمهورية ‌الإسلامية کان قويا جدا ، فنحن إذا تجاهلنا المقياس العسکري‌ ، وبحثنا بالمعايير والمقاييس الشعبية والسياسية والإجتماعية فالحقيقة التي سنجدها هنا ستقول أن أکثر من تسعين بالمئة‌ من الشعب کان راضيا فی البداية عن وصول هذا النظام إلی الحکم »

إن عملية ‌تأخير مواجهة النظام أو بالأصح عملية‌ تأخير السقوط الحتمي ‌للنفاق والتي اعتبرها المنافقون مهارة وتکتيکا کان هدفها الوصول إلی الحد الأکثر من التعبئة ‌الإجتماعية والتنظيمية ‌لکن تنفيذ هذه الخطة أجبر المنافقين علی إخفاء وجههم الحقيقي ولأن يظهر بشکل آخر أمام الناس لأنهم لو أعلنوا أفکارهم منذ البداية لکانوا جلبوا الدمار والبلاء لأنفسهم ومن هنا وبأسلوبهم الثقافي المستمر يقولون بأنهم ليس من واجبهم أن « يعلنوا بصراحة ‌عن کلما لديهم من أفکار حول جميع المواضيع » «ما يهمنا هون أن يکون کلامنا مؤثرا حتی لو اضطررنا لارتداء ثياب النساء»

لقد کان منافقوا خلق يعانون من نقاط ضعف کثيرة وکل ما کانوا يتمنونه هو الخلاص منها، وهنا يمکن أن نلخص نقاط الضعف هذه في البنود التالية:

1) افتقارهم إلي التأييد والدعم من قبل الشعب الإيرانی المسلم .2) عدم امتلاکهم الکوادر المناسبة لتنفيذ أهداف المنافقين الإجرامية.3) افتقارهم إلی الجهوزية‌ العسکرية لمواجهة الجمهورية‌ الإسلامية .4)عدم وجود أي حليف لهم في الداخل الإيرانی .5)عدم وجود حليف خارجي .6) الظروف العامة‌ غير المناسبة للبدء في أعمالهم الإجرامية .

فوجد المنافقون أنفسهم ملزمين بأن يخطوا ستة خطوت وبتعبير آخر أن يصنعوا تحولات في عدد من المجالات والأبعاد لتصبح مساعدة ‌و مناسبة لتنفيذ خططهم ،هذه الخطوات هی عبارة عن :

1- السعي لإيجاد شعبية وقبول بين أبناء الشعب .2- إنشاء تشکيلات مناسبة . 3- الوصول إلی الجهوزية العسکرية . 4- ايجاد حلفاء في الداخل أو تشکيل جبهة ‌مناهضة للثورة 5- التحالف مع الاستکبار العالمي . 6- تهيئة فضاء المجتمع لإشعال أعمال التخريب والشغب .

وقد اعتقد المنافقون أنهم إذا ما وصلوا إلی هذه الأهداف فهذا يعنی وصولهم إلی «الاستعداد الکامل » ومنه سيتمکننون من تحقيق هدفهم الخبيث في إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية‌، لکن التاريخ بين بوضح أن نصيبهم من کل سعيهم لم يکن الإستعداد الکامل وإنما کانت الفضيحة الکاملة .

نقلا عن کتاب السجل الأسود 3


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات