اغتيال مؤسس مسجد قبا


في یوم 8 يوليو 1979 اغتیل الحاج تقي طرخاني مؤسس مسجد قبا في طهران امام منزله . وبعد مرورعدة ساعات علی هذه الحادثة في فجر یوم 8 يوليو اعلن هاشم صباغیان وزیر الداخلیة انذاک ان الحاج طرخاني استشهد اثر اصابته بعیار ناري وعلی حد قوله ان المعتدین کانوا من مجموعة فرقان وقد ترکوا بیانات في مکان اغتیاله. ویعتبر الحاج طرخاني من المناضلین الاقویاء في فترة الشاه واصیب بعیار ناري في مقابل منزله الذي یقع في شارع شریعتي شارع شهرزاد حي معقول واستشهد وهو في طریقه الی المستشفی . وبعد ساعات من حادثة الاغتیال اقیمت مراسم تشییع الحاج طرخاني بحضور عدد کبیر من الناس في مسجد ارک في طهران.

ذکرطبیب الاسعاف المناوب في مستشفی ایران مهر في طهران الدکتور پیشخواني: ان الحاج طرخاني قد تم اسعافه مباشرة الی المستشفی بعد اغتیاله الا انه قد استشهد في طریقه الی المستشفی.

وفي مقابلة اجراها الدکتور پیشخواني مع جریدة کیهان قال: اصیب الحاج طرخاني بثلاث رصاصات اصیبت احداها الجهة الیمنی من صدره و اصابت الثانیة بطنه من الجهة الیسری واصابت الثالثة خصره الایسر من الاسفل.

في الیوم التالي من الحادثة اتصل صحفي في جریدة بارس بأحد قوات التدخل السریع وکان اسمه شیردستان وطلب منه معلومات حول الحادث فبین شیردستان: أنه في حوالي الساعة الثانیة والنصف بعد منتصف اللیل وصل خبرعن طریق اللاسلکي ان راکبي دراجة نارية قداطلقوا الرصاص علی الحاج طرخاني ولاذوا بالفرار.

وسارعت دوریات التدخل السریع بمساعدة الاخوة من الحرس الثوري في المنطقة الرابعة الی مکان الحادث ولکن لم یستطیعوا الامساک بالمعتدین .

کما اشار الضابط نوري نائب رئیس الشرطة الی أن شرطة مخفر قلهک قد اسرعوا مباشرة بعد سماع الخبر الی مکان الحادث حیث جمعوا اغلفة الرصاصات والمنشورات لکن دوریات لجنة منطقة قصر الشباب اللذین کانوا بالقرب من المکان وکانوا قد وصلوا بسرعة قاموا بجمع المستندات واخذوها الی اللجنة المرکزیة ومازال التحقیق جاریا في لجنة الشرطة.

سیرة الحاج تقي طرخاني في جریدة کیهان

في الیوم التالي من الحادثة نشرت جریدة کیهان خبر اغتیال مؤسس مسجد قبا و ضمن سطور قصیرة خصصتها اشارت فیها الی حیاته ووفق ما جاء في هذه الصحیفة ان الحاج تقي طرخاني کان من احد الشخصیات المناضلة المعروفة في طهران .وکان له دورا مؤثرا في ترویج ونشر الثقافة والمؤسسات الاسلامیة بحیث کان صیته ذائعا علی السنة الناس بکونه شخصا یقوم بأعمال الخیر ومسارعا في اعمال تعم فائدتها الناس.

کما کان له دورا کبیرا في تأسیس مسحد قبا أحد القواعد الاساسیة في الثورة. وکذلک بناء مسجد قم العظیم علی ید والده الحاج رضا طرخاني ومن اعماله الکثیرة التي تبین حبه والتزامه بمساعدة الناس المشارکة في تأسیس المستوصفات وصنادیق قرض الحسنة واعمال عامة اخری لمساعدة ونفع عموم الاشخاص المستضعفین.

روایة الشيخ شجوني عن سبب اغتیال الحاج طرخاني

کانت مجموعة فرقان هي التي اغتالت الحاج تقي طرخاني ولکن مالدافع وراء ذلک؟

قال جعفر شجوني حول علاقة طرخاني مع جماعة فرقان واسباب هذا الاغتیال: اغتال اعضاء جماعة فرقان بعض الموالین لهم وکان احدهم الشهید الحاج تقي طرخاني الذي ساعد کثیرا کودرزي وکذلک ساعد العدید من رجال الدین اللذین کانوا متورطین بمتاعب ومشاکل .وکانت هناک غرفة في مسجد قبا کان یختبئ فیها کودرزي وکان الحاج طرخاني شخصیا او احد افراد عائلته یحضرون الطعام لکودرزي کما کان یملک بستانا في شمال داشت حیث کان یخبئ فیه اکثر الاشخاص المطاردین من النظام البهلوي.

ذهبت زوجة الشهید طرخاني بعد استشهاد زوجها لمواجهة کودرزي وقالت له )هل تذکر کیف خدمک الحاج السید طرخاني؟هل تذکر عندما کنت أطبخ الطعام وأحضره لک ؟ لماذا أیتمت أولادي ؟)

بعد الثورة ذهب کودرزي مثلما کان یفعل الی بیت الحاج طرخاني وقال (نحتاج الی 500 الف تومان) سأل الحاج طرخاني (لماذا تحتاج لهذا المال )اجاب کودرزي (نرید القیام بثورة) قال الحاج طرخاني : الثورة قمنا بها .قال کودرزي :لا لم تقم الثورة نحن نرید ان نقوم بثورة ضد رجال الدین.

فقال طرخاني :نحن لا نملک المال حتی نعطیه لاحد.

لذلک ملأ الحقد والبغض قلب اکبر کودرزي للحاج طرخاني وفي شهر رمضان اتی مع ثلاثة اشخاص الی بیت الحاج طرخاني وامام اعین ابنته الصغیرة البالغة من العمر 10 اعوام امام منزله اطلقوا علیه الرصاص. لقد کان کودرزي رجلا عدیم الخجل.

اشتهرت عشیرة الحاج طرخاني کلها بحسن السیرة وبخلاصة اشتهر الحاج السید تقي بحسن الاخلاق اکثر من الاخرین کان کریما وشجاعا ولنشر بيانات الامام کان یستخدم علاقاته الواسعة التي کان یملکها في التجارة والسوق.

أوی المناضلین والمجاهدین وکان یراقبهم بالخفاء بعیدا عن اعین عائلاتهم وحقیقة انه کان انسانا شریفا وخدم الثورة کثیرا.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات