إخفاء وجه النفاق 1


1- إخفاء وجه النفاق ( السعي لکسب الشرعية والقبول‌)

غداة‌ انتصار الثورة‌الإسلامية وصل منافقوا خلق لحقيقة لم يتمکنوا من إنکارها أو إبعادها عن حسابات نفاقهم ، فمن جهة ‌لم يکن لمنافقي خلق أي شعبية تذکر بين أفراد الشعب الإيراني وعلی‌ الرغم من الحکايات و الإدعاءات الطويلة ‌والعريضة عن سجل مفعم بالأمجاد والفخار فإن منافقي خلق لم يتمکنوا من إيجاد ولو مکان صغير لهم عند الشعب الإيراني ومن جهة‌ أخری سار الشعب الإيراني المضحي والمجهاد بولاء تام خلف قيادة الإمام الخمينی(ره) ، وسعوا بکل إخلاص للحفاظ علی الجمهورية‌ الإسلامية‌، وتخريب هذه المعادلة ‌کان من أهم أهداف منافقي خلق وحازعلی جزء کبيرفي مجموعة ‌دسائس النفاق .

وإن کسب تلک الشرعية‌ استلزم أمران أولا إظهار حرکة‌ النفاق بشکل مشروع ومقبول عند الناس والثاني محاولة الإساءة إلی مشروعية‌ النظام الديني الحاکم في إيران .

ولکن المجتمع الإيراني امتاز بکون التعاليم الإلهية ‌الإسلامية متأصلة تماما في قلوب وعقول أفراده الذين ساروا خلف قائدهم بنيات خالصة وخطوات واثقة ،مجتمع استطاع الناس فيه من خلال ثورتهم الکبری إنهاء 2500 سنة من التسلط ومن التبعية‌ ووقفوا بقوة في وجه الشيطان الأکبر ، والمنافقون مع علمهم کل هذه الحقائق حاولوا کسب شيء من الشرعية ‌والقبول لدی الشعب وليفعلوا ذلک ارتدوا قناع ادعاء الإسلام والثورية واتباع قائد الأمة .

الف: التظاهر بتبعية‌ الإمام الخمينی‌(ره)

«اخاف علیکم کل منافق الجنان عالم اللسان» النبي الأکرم عليه وآله الصلاة والسلام

المنافقون الذين لم يقبلوا طوال تاريخهم الأسود بقيادة‌ ‌الإمام الخميني (ره) بل کانوا يعتبرونه السد الأول الذي يقف في ‌وجه جرائمهم أرادوا استغلال المکانة التي للإمام في قلوب أبناء الشعب الإيراني فأرادوا أن يشيعوا بين الناس أنهم ليسوا فقط موالين ومطيعين للإمام بل إن الإمام يدعمهم ويقبل بأفکارهم .

بعد خروجهم مباشرة من السجن ببرکة الثورة الإسلامية وجهاد الشعب الإيراني أرسل قادة‌ المنافقون رسالة إلی الإمام في باريس قالوا فيها :

«إن الحرکة‌ العظيمة ‌والمجيدة لشعب إيران المظلوم والذي يسير اليوم خلف قيادتکم الحکيمة‌ قد حقق اليوم انجازات وانتصارات هامة ‌في مسير التطور والإزدهار ، وإن تحرر أبنائک المجاهدين من سجون النظام المتجبر والظالم هو واحد من تلک الإنتصارات ، لذا فنحن ندين بحريتنا لجهاد الشعب الإيراني المظلوم المناضل في ظل إلهامات قيادتکم الحکيمة»

وفيما يتعلق بأمر الإمام القاضي بمحاکمة ومعاقبة المجرمين المرتبطين بنظام الطاغوت کتبوا رسالة ‌أخری للإمام خاطبوه فيها باسم ( المجاهد العظيم حضرة آية الله الخميني) وجاء فيها :

« لقد أظهرتم للعالم أجمع من خلال هذا الأمر الثوري الوجه الحق لمدرسة التوحيد وللأيدولوجية التي نتبعها (الإسلام ) »

وفي أثناء السيطرة علی ‌وکر الجاسوسية‌ في السفارة ‌الأمريکية من قبل الطلاب الإيرانيين کتب منافقوا خلق :« نحن کمنظمة صغيرة ثورية نأمل أن نعمل تحت ظل القيادة العليا للإمام الخميني »

وفي نفس هذا الموضوع وبعد نقلهم بعض أقوال الإمام حول القضية السابقة يقول کتب منافقوا خلق : « إنها کلمات الإمام الخميني القيمة ‌واالمرشدة إنها الکلمات الإسلامية والثورية ‌والمناهضة للإستعمار والتي ستستمر مشعة ومضيئة علی الوطن والشعب الإيراني»

وهذا غيض من فيض ما قاله منافقوا خلق حول الإمام الخمينی (ره) وقيادته أما هدفهم فقد کان من جهة‌ محاولة أن يظهروا أنفسهم أمام الشعب الإيرانی ‌کمطيعين وموالين للإمام الخمينی‌(ره ) ومن جهة أخری أن يدعوا أنهم يحظون بدعم الأمام ورعايته ولهذا أطلقوا علی أنفسهم لقب « أبناء الإمام المجاهدين » وفي النهاية‌حاولوا عن طريق ترکيب وتأليف بعض الجمل من قبيل أن أقوال الإمام هي « شعاع آخر من الوجه الثابت للمدرسة ‌التوحيدية ولايدلوجيتنا » سعوا إلی إظهار أن ايدلوجيتهم الإنتقائية الباطلة توازي وتساوي الإسلام الفقهي .

لقد کانوا يأملون ن يجدوا لأنفسهم مکانة‌ وقبولا وشرعية في المجتمع وبين أبناء الشعب ومن خلال هذه المکانة يتمکنون من تنفيذ خططهم الشيطانية لکن الإمام الخميني (ره) وبحنکته وحکمته استطالع أن يکشف مؤامرتهم منذ البداية ، ومن خلال وقوفه الحازم في وجه حرکة النفاق بدل أملهم ذاک إلی يأس وخذلان

فمنذ البداية وحيث کان منافقوا خلق يحاولون إخفاء حقيقتم عن طريق التملق أصدر الإمام الخميني (ره) بيانا للشعب الإيراني قال فيه : « مؤخرا ظهرت بعض الجماعات بأسماء مختلفة‌ وخادعة ‌تقوم بإصدار بيانات تحتوي علی شعارات الحرية المساواة والتي هي جزء لا يتجزأ من الأصول الإعتقادية‌ للإسلام والتي ستشکل المحتوی‌الأساسي لحکومة‌ الجمهورية‌الإسلامية، ‌ لقد لاحظنا أن تلک الجماعات تسعی ‌لبث التفرقة وإقامة ‌التجماعات والدعوة ‌للتظاهر ومنها الدعوة التي وجهتها منظمة مجاهدي خلق للتظاهر في يوم الخميس بتاريخ حيث اعلنوا أن بيتی سيکون مقصد تلک المسيرة لذا يجب علی الإذاعة ‌والتلفزيون أن يؤکدوا منذ هذه اللحظة وحتی بعد الغد علی هاتين الفکرتين :

1- إن الداعين لهذه المظاهرات ليسوا بمسلمين بل إنهم من المناهضين للمدرسة‌ العقائدية الإسلامية وعلی جميع فئات الشعب أن بتجنبوا لتعاون معهم ، وربما يحمل هؤلاء في مظاهراتهم صورا لي و لعلماء الدين الکبار فيجب عدم الإنغرار بهذه الأمور وعدم التعاون معهم .

2- کما أنه قد قيل أن هؤلاء الأشخاص الذين يحملون أفکارا مخالفة للدين يقصدون المجيء إلی منزلي ولکني لن أسمح لأولئک الإنتهازيين بالدخول إلی بيتي .

نقلا عن کتاب السجل الأسود3 ص 37 – 38


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات