واشنطن و النجيفي يتفقان على المماطلة لابقاء زمرة خلق الارهابية

 

كشفت مصادر مطلعة، ان من ضمن المواضيع التي اتفق عليها رئيس مجلس النواب وزعيم “متحدون” اسامة النجيفي خلال لقائه الرئيس الامريكي باراك اوباما، في واشنطن، المماطلة بشأن ابقاء عناصر مجاهدي خلق لاطول مدة ممكنة في العراق باعتبار هذا الامر “يمثل مصلحة مشتركة للجانبين”.

وعلى الرغم من اعلان وزير الخارجية هوشيار زيباري ان العراق ملتزم بنقل عناصر خلق الذين يقيمون في معسكر الحرية قرب مطار بغداد، الى دولة ثالثة والتأكيد ايضا على تخصيص مبلغ 500 الف دولار وبالاتفاق مع الامم المتحدة لنقلهم، الا ان هذا الاعلان والسعي الحكومي لانهاء ملف مجاهدي خلق سيكون بعيد المنال، كما يصفه مراقبون للوضع السياسي العراقي.

واضاف المراقبون، ان علاقات تربط احد عناصر الوفد العراقي في واشنطن مع مجاهدي خلق، وهو انس التكريتي الذي لعب دور المترجم للنجيفي، اذ ان الاطراف جميعا كانت متفقة على موضوع “خلق”، فالتكريتي من ابرز مؤيدي المنظمة الايرانية المعارضة، وله موقف من حرب عام 2003، بل وقام بقيادة مسيرة ضخمة مع البريطاني جورج غلوي في لندن لمنع الحرب، باعتبار تغيير النظام سيؤدي الى طرد منظمة خلق من العراق.

وتابعت المصادر بالقول ان النجيفي برر ابقاء جماعة خلق في معسكر الحرية ببغداد لاطول مدة ممكنة، باعتبارها تشكل ضغطا على الحكومة العراقية، والايحاء بانها (الحكومة) لا تستطيع تنفيذ قراراتها على المستوى العالمي بترحيل منظمة عن اراضيها ولا يرغب بها، ويوحي بضعف الحكومة الحالية، حتى ان البعض يتهم عناصر المنظمة بالمشاركة في العمليات الارهابية بالعراق عقب 2003، وهو ما اكده النائب عن التحالف الوطني فؤاد الدوركي، الذي اشار في تصريح صحفي الى ان “ما يجري من ترد امني يمكن ان يكون لـ”خلق” دور فيه، لان اعضاءها مرتبطون بالنظام السابق ومنهم ضباط كثيرون في الاجهزة المنحلة”، مبينا ان “وجود المنظمة تسبب بحرج كبير للعراق بعد العام 2003 لالتزام العراق امام المجتمع الدولي بانه لن يكون سببا باي نزاع دولي او حاضنا لأي جماعات تهدد دول المنطقة”.

وذكرت المصادر ايضا، ان موقف الرئيس الامريكي باراك اوباما من دعوة النجيفي لابقاء مجاهدي خلق في العراق يأتي متماشيا مع رغبة بلاده في ابقاء منظمات معارضة لطهران بالعراق، للضغط عليها ايضا رغم ما تعلنه واشنطن من حدوث تطور ايجابي بين الادارة الامريكية وايران، وهذا ما يعزز رأي اغلب نواب التحالف الوطني، بأن “متحدون” هي السبب في المماطلة باخراج منظمة خلق من العراق، بل واصبحت احدى وسائل تمويل دعاياتهم الانتخابية، لما تمتلكه المنظمة الايرانية المعارضة من تمويل من مؤسسات عالمية.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات