فورين بوليسي: الخارجية الأمريكية محبطة من دعم بعض النواب لمنظمة خلق

قالت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، أن الخارجية الأمريكية محبطة من قيام بعض الناشطين والبرلمانيين في الدفاع عن منظمة خلق الإرهابية.

وبينت المجلة أن إحباط الخارجية يتزايد لوجود أثنين من أعضاء البرلمان القياديين الذين يدافعون عن منظمة خلق بينهم النائبة الجمهورية اليانا روس- ليتينن التي ترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب.

وأشارت المجلة إلى أن عملية نقل أعضاء خلق من معسكر أشرف في ديالى إلى معسكر الحرية (ليبرتي) ببغداد تعثرت وسط ضغط المجموعة الأمريكية التي تطالب بشط منظمة خلق من لائحة الإرهاب.

ونقلت المجلة الأمريكية عن مسؤول في الخارجية قوله أن "منظمة مجاهدي خلق بدأت تماطل في قضية الانتقال". مشيراً إلى أن على منظمة خلق أن تدرك أن معسكر أشرف لن يظل قاعدة لهم في العراق.

وكان دانيال بنجامين، منسق وزارة الخارجية لمكافحة الارهاب، قد قال للصحفيين في مؤتمر في وقت سابق من هذا الشهر " إن الحكومة العراقية ملتزمة بإغلاقه، وأن أي خطة للانتظار خارج إطار الحكومة أملاً في أن يحدث شيء لتغيير قرارها، هي خطة طائشة وخطيرة".

وأوضحت مجلة فورين بوليسي، أن مسؤولين في واشنطن يرون أن مشورة منظمة خلق سيئة ودعمها غير مفيد من قبل فريق من المحاميين الأمريكيين، مؤكدة تلقي بعض المحامين أموالاً كبيرة لتقديم المشورة إلى منظمة خلق للضغط على شطبها من لائحة الإرهاب.

وقد فتحت وزارة الخزانة التحقيق في الأموال التي دفعت لهؤلاء الناشطين، والتي غالبا ما تأتي من الجماعات الإيرانية الأميركية في الولايات المتحدة وتدفع عن طريق مكاتب المتحدثين باسم خلق.

وقال مسؤول في الادارة لفورن بوليسي بأن الجهود باسم منظمة مجاهدي خلق من الأميركيين مثل رودي جولياني، توم ريدج، إيد رينديل، جيمس جونز، ميتشل ريس ، ونيوت غينغريتش تمثل "اللامسؤولية المطلقة والجشع الذي يضع حياة الناس في خطر"

في حين رفض فريق برونزويك، الشركة التي تمثل المحامين، التعليق على الموضوع.

وقال هذا المسؤول بأنه يبدو أن منظمة مجاهدي خلق تعتقد أنه يمكن أن تبقي السيطرة على معسكر اشرف، وهو مجمعها الذي تسكن فيه منذ فترة طويلة بالقرب من الحدود بين العراق وإيران، ولكن كلينتون ستبقى تتعرض لضغوط لإلغاء إدراج المجموعة من كفة أخرى.

وقال المسؤول أيضاً " إن ما يزعجنا في العمل من أجل التوصل إلى حل سلمي هو ان منظمة مجاهدي خلق تظن بأن كل ما عليها القيام به هو الثبات في الرأي وفعل ما يحلوا لهم. فهم يتلقون التشجيع على هذا الرأي من قبل بعض أنصارهم الأميركيين".

وأضاف قائلاً "إذا كنت [زعيم منظمة مجاهدي خلق] "مريم رجوي" ويحيط بك جميع هؤلاء الناس، قد تعتقد بأنه من الممكن فعل ما تريد، إلا أن هذا رهيب بالفعل".

وفي هذا الأسبوع، حصلت منظمة مجاهدي خلق على دعم اثنين من القياديين الأمريكيين، وهما رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ايليانا روس ليتينن, والنائب براد شيرمان. حيث سيرسل هذان القياديان رسالة هذا الأسبوع إلى كلينتون يطلبون منها تحسين الأوضاع في معسكر ليبرتي لمنظمة مجاهدي خلق.

وكتب النائبان في الرسالة والتي حصلت فون بوليسي على مسودتها ما يلي: " اننا نطلب بكل احترام من وزارة الخارجية التوصل إلى اتفاق مع الحكومة العراقية لتنفيذ عدد من التدابير الإنسانية. وإلى أن يتم تنفيذ هذه التدابير، فإن نقل المزيد من سكان مخيم أشرف سوف يؤدي إلى تفاقم ظروف المعيشة المروعة الحالية في معسكر ليبرتي" وكتب النواب في مسودة الرسالة، التي تم الحصول عليها بواسطة الكابل.

على وجه التحديد، يطلب النائبان بأن تتصل شبكة مياه سكان مجاهدي خلق في معسكر ليبرتي بنظام توزيع المياه الرئيسي العراقي، ويمكن إعطاءهم المزيد من مولدات الطاقة، بالإضافة إلى السيارات والشاحنات الجديدة وغيرها من اللوازم.

وقال مسؤول في الإدارة ان بعض الطلبات صالحة ولكن توصيف الأوضاع في معسكر الحرية بأنها "مروعة" فإن هذا أمر غير عادل. "ولكن حقا هل تعتبر السيارات الجديدة حق أساسي من حقوق الإنسان؟" يتساءل المسؤول.

وتابعت المجلة قولها أن السفير دان فريد قد، مسؤول في وزارة الخارجية المكلفة بالمساعدة بنقل مجاهدي خلق من معسكر أشرف، مؤتمر عبر الهاتف مع العاملين في الكونغرس يوم الثلاثاء، بعد أن عاد لتوه من العراق.

وعلق أحد الموظفين في المؤتمر قائلاً بأن فرايد "غاضب" بشأن محاولات الكونغرس للتدخل في نقل أعضاء منظمة مجاهدي خلق إلى معسكر ليبرتي.

وقال فرايد ان الحكومة العراقية قد وضعت موعد 20 يوليو موعدا نهائيا لإغلاق معسكر أشرف ولكن مجاهدي خلق ويرفضون الانتقال. مضيفاً أن رسالة روس ليتينن كانت غير مفيدة للغاية من حيث أنها شددت موقف منظمة مجاهدي خلق في التوصل إلى التسوية، وفقا لأحد الشهود المتعاطفين مع حجته.

"من وجهة نظري، فإن هذه المحاولات في الكونغرس لاسترضاء رفض منظمة مجاهدي خلق بعدم مغادرة أشرف ليست إلا طروحات غير مسؤولة"، قال هذا الموظف.

" وهي تعتبر من اسوأ أنواع السمسرة، بما يقوض وبشكل تام سياسة الولايات المتحدة. ومن الواضح أن لا روس ليتينن ولا شيرمان مهتم فعلا في حل الأزمة، ولكنهما يخلقان المواقف لأغراض سياسية من خلال طرح قضية المياه لمنظمة مجاهدي خلق".


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات