رئيس تحرير جريدة السيمر: الهجوم على ليبرتي نتيجة الاستياء الشعبي من بقاء منظمة خلق

اوضح رئيس تحرير جريدة السيمر الاخبارية والمحلل السياسي وداد عبدالزهرة فاخر، ان الهجوم الاخير بصواريخ الكاتيوشا والذي استهدف معسكر ليبرتي في بغداد والذي تقطنه منظمة خلق الارهابية، هو كان نتيجة الاستياء الشعبي من بقاء تلك المنظمة على الاراضي العراقية، ووسيلة ضغط كبيرة على مجموعة تحاول الاستفادة من الوقت والوضع السياسي في العراق والمنطقة من اجل تنفيذ مآرب بواسطة هذه المنظمة بالوكالة عن اطراف ودول اقليمية.

وتحدث عبد الزهرة في حوارخاص مع مراسل منظمة هابيليان في بغداد، عن دور عناصر منظمة خلق في قمع العراقيين ايام النظام الدكتاتوري الفاشي ، وتواصل عملهم الاجرامي حتى بعد سقوط ذلك النظام الفاشي حيث اصبحوا جزءا متمما للارهاب وداعم اساسي له خاصة في محافظة ديالى حيث كان معسكر اشرف سئ الصيت.


وفيما يلي نص الحوار :

ماهو رايك بالهجوم الاخير الذي استهدف معسكر الحرية في بغداد ؟

وداد عبدالزهرة : لا اتفق على القيام بأي عمل يستخدم فيه السلاح من أي طرف كان خاصة في هذه الايام حيث صبت جميع جهود الحكومة العراقية من أجل ملاحقة شذاذ الآفاق من التحالف البعثووهابي الذي يستهدف العراقيين اجمع ويستهدف وحدتهم وكيانهم وبالأخص في صحراء الانبار ومن يقف خلفها. وترك أمر ترحيل ارهابيو منظمة خلق لجهود الحكومة كي لا تمس هيبة الحكومة وقرارها بشئ.

واستخدام السلاح من طرف معين يعطي التبرير القوي للعديد من متصيدي الفرص من داعمي الإرهاب ومؤيديه ، خاصة ممن هم الآن ضمن العملية السياسية الذين سيستخدمون هذه الورقة للتشويش والعويل والصراخ من اجل رفع أصواتهم النكرة ضد الجهد الحكومي في مواجهة الإرهاب المبرمج من قبل دول إقليمية في العراق والمنطقة تقف على رأسها السعودية .

هل هذا الهجوم جاء بعد استياء شعبي من تاخير خروج منظمة خلق من العراق ؟

وداد عبدالزهرة : صحيح هناك استياء وقلق شعبي من بقاء ارهابيين كان لهم دور بارز في قمع العراقيين ايام النظام الدكتاتوري الفاشي ، وتواصل عملهم الاجرامي حتى بعد سقوط ذلك النظام الفاشي حيث اصبحوا جزءا متمما للارهاب وداعم اساسي له خاصة في محافظة ديالى حيث كان معسكر اشرف سئ الصيت .

وهناك اطراف سياسية وشعبية عراقية تضررت كثيرا من تواجد هذه المنظمة الارهابية منذ اقيم لها وجود على الأرض العراقية من قبل النظام العفلقي ، وهو ما خلق حالة الضيق والاستياء والانفجار الذي تسبب في اطلاق قذائف على معسكر الحرية لاكثر من مرة ومن قبل تلك الاطراف التي تضررت كثيرا من الاعمال الاجرامية التي قامت بها منظمة خلق الارهابية ضد مكون عراقي معين وكانت معينا لذلك النظام ضد الاكثرية الشيعية العراقية .

جيش المختار تبنى هذه العملية، هل تعد وسيلة ضغط من اجل اخراجهم من البلاد؟

وداد عبدالزهرة : بالتأكيد تعتبر هذه العملية وسيلة ضغط كبيرة على مجموعة تحاول الاستفادة من الوقت والوضع السياسي في العراق والمنطقة من اجل تنفيذ مآرب بواسطة هذه المنظمة بالوكالة عن اطراف ودول اقليمية ، وبتواطئ دولي يصر على عدم حل مسالة تواجد هذه المنظمة الارهابية داخل العراق . لكن هذا الضغط لن ياخذ مفعوله بوجود عامل خارجي ضاغط يعرقل حل المشكلة وهي ترحيل ارهابيو منظمة خلق عن العراق . يمكن ان يصل تفكير الجهة الضاغطة بان يكون هناك فرار فردي من المعسكر عند تفاقم الخوف من الموت اثناء القصف .

أكرر بأن يترك الامر لتصرف الحكومة العراقية ، وفرض هيبتها وسلطتها على الأرض ولكي لا يعطى أي مبرر للاطراف الطائفية الداعمة للارهاب ولجمها .

ما هي اهم اسباب تاخر خروج منظمة خلق من العراق ؟

وداد عبدالزهرة : تدخل قضية الصراع الايراني – السعودي كأهم اسباب تاخير خروج منظمة خلق الارهابية ، بمعنى ابقاء وجود ولو رمزي للمنظمة وهو ارسال رسالة تهديد لايران بتواجد عدو بالقرب من حدودها الاقليمية من قبل اطراف اقليمية ودولية تقف على رأسها امريكا . اما السبب الجوهري فهو ضعف وهزالة التشكيلة الحكومية العراقية المثيرة للجدل والذي فرضها التقسيم القومي والطائفي للاحتلال

الامريكي ، وعدم وجود قرار سياسي شجاع بالاستناد للاغلبية العراقية من قبل الاطراف السياسية الشيعية التي تحاول الاحتفاظ بالسلطة بمقابل التنازل عن حقوق عديدة تدخل ضمن وجودها كاكثرية ، والتي هي حق مشروع لها كأغلبية برلمانية على اتخاذ القرارات السياسية الشجاعة بلجم الداعمين للإرهاب ومنهم ومن يعلو صوته دائما بالدفاع عن منظمة خلق الارهابية بينما يعول ويصرخ عند زيارة أي مسؤول رسمي ايراني الذي يحمل نفس جنسية من هم داخل معسكر خلق .

هذا التاخير هل يدل على وجود ضغوط سياسية تمارس على الحكومة العراقية من اجل ابقائهم مدة اكثر ؟

وداد عبدالزهرة : لو نظرنا للأمر فإن استيعاب عدد قليل ممن يتواجد داخل معسكر الحرية ببغداد من قبل دول اللجوء لهو عملية جد بسيطة بالقياس للتحريض العلني والسري لتشجيع هجرة مواطني المنطقة للغرب الأمريكي وأوربا من المسيحيين التي تجرى ضدهم عمليات ارهابية مقصودة بغية إرهابهم وتخويفهم لترك أوطانهم وتخريب النسيج الداخلي المجتمعي لبلدان المنطقة . بينما تتقاعس تلكم البلدان عن استقبال عدد يعتبر بسيطا بالقياس لما تدعو إليه من هجرة المسيحيين والمكونات الشعبية الأخرى .

أي ان هناك ضغط خارجي يمارس على الحكومة العراقية من قبل طرف دولي ، واسميه بالاسم هنا وهو امريكا التي لا زالت للآن تتحكم بالوضع السياسي الداخلي ان كان بشكل مباشر ، او عن طريق التهديد بالارهاب واثارة الفتن بتحريض عملائها الطائفيين كما يحدث في بعض ساحات العراق.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات