خبراء يتحدثون عن الاهداف الخفية لاميركا من سحب المنافقين من لائحة المنظمات الارهابية

 

تحدث عدد من الخبراء والمحللين السياسيين عن الاسباب الكامنة وراء سحب زمرة المنافقين "مجاهدي خلق" الارهابية من قائمة الارهاب الامريكية وقالوا ان هذا الاجراء الامريكي يكشف النقاب عن زيف مزاعم البيت الابيض وتعامله مع الارهاب الذي لطالما يتحدث عن مكافحته ومحاربته.

وقال محمد جواد هاشمي نجاد امين عام مؤسسة "هابيليان" المعنية باسر ضحايا الارهاب ان اميركا وضعت مبالغ ضخمة بتصرف هذه الزمرة الارهابية. فقد رصد جورج بوش 400 مليون دولار كميزانية ثابتة للعمليات التخريبية ضد ايران ووضع قسما كبيرا منها بتصرف المنافقين لتنفيذ عمليات ارهابية ضد ايران، وهذا كله يدل على الدور الامريكي الصريح في دعم الارهاب من خلف الكواليس.

يذكر ان اميركا اقدمت اخيرا على سحب اسم "مجاهدي خلق" من لائحة المنظمات الارهابية وذلك في خطوة محددة الاهداف جاءت بعد اجلاء المنافقين من مخيم اشرف حيث مقرهم في شمال بغداد ونقلهم الى مخيم "ليبرتي" في بغداد. واعتبرت الخارجية الامريكية ان احد اسباب سحب المنافقين من القائمة الارهابية هو امكانية مغادرتهم العراق وقبولهم في بلد اخر، في حين ان بعض المراقبين يرون ان اوباما اراد على خلفية تصاعد حدة الخلافات بين اميركا والكيان الصهيوني تقديم تنازل مجاني لاسرائيل على اعتاب الانتخابات الرئاسية الامريكية.

من جانب اخر قال الدكتور غفاري محلل سياسي واستاذ جامعي ان الامريكيين يقسمون الارهابيين الى صنفين، ارهابيون جيدون وارهابيون سيئون. فاميركا تعتبر الارهاب الذي يعمل لحسابها بانه ارهاب جيد والارهاب الذي يعمل على حسابها هو ارهاب سئ.

واضاف ان الامريكيين يجيزون لانفسهم التعامل مع الارهاب الجيد.

وتابع ان عبد المالك ريغي زعيم زمرة "جند الله" الارهابية كان قد قال في اعترافاته بان الامريكيين ابلغوه ان العمليات الارهابية التي كان ينفذها في محافظة سيستان وبلوجستان الايرانية (جنوب شرق ايران) لا تجدي لهم نفعا وان هذه العمليات يجب ان تمتد الى طهران لكي يتم اغتيال الاشخاص الذين تحددهم زمرة "مجاهدي خلق".

واضاف ان اميركا تستخدم بطبيعة الحال الامكانيات المتاحة للمنافقين والامكانيات المماثلة الموجودة لدى المجموعات الارهابية الاخرى في الداخل والخارج لتنفيذ مآربها.

وتساءل هذا الاكاديمي عما اذا كان قد طرأ من طارئ حتى تسحب الولايات المتحدة "مجاهدي خلق" من قائمة المنظمات الارهابية فقال ان كان الاساس هو ان يطرا تغيير على هيكلية وداخل زمرة المنافقين، فالجواب كلا، لم يحدث اي تغيير.

واضاف انه ان كان مقررا ان يطرا تغيير على هذه الزمرة الارهابية لكان يجب بداية تغيير شعارها وثم قيادتها واستراتيجيتها، لكننا مازلنا نشهد بان استراتيجيتها مازالت هي اتباع الحرب المسلحة، ومازال شعارها يضم السلاح. لذلك فانه لم يحدث تغير في داخل منظمة مجاهدي خلق حتى تستحق ان تسحب من القائمة الامريكية للمنظمات الارهابية.

واوضح ان المنافقين يتبعون سياسات متطابقة مع سياسات الكيان الصهيوني ويطبقون استراتيجيات هذا الكيان كما هي، وان اميركا تكون قد قدمت تنازلا وامتيازا لاسرائيل من خلال شطب اسم هذه الزمرة من اللائحة الارهابية.

اما الدكتور فؤاد ايزدي خبير الشؤون الامريكية واستاذ جامعة طهران فقد قال بهذا الخصوص ان المنافقين يجب ان يغادروا الاراضي العراقية تحت ضغط الحكومة العراقية، لذلك فان اميركا بوصفها الداعم الرئيسي لهذه الزمرة الارهابية سحبتها من القائمة الارهابية في محاولة لنقلهم الى دولة اخرى.

واضاف ان الانتخابات الرئاسية الامريكية تشكل هي الاخرى سببا رئيسيا اخر لسحب اسم المنافقين من لائحة المنظمات الارهابية وقال ان الرئيس الامريكي باراك اوباما يريد من هذا الاجراء القول للكيان الصهيوني وحماته انه قام بخطوة لم يستطع الجمهوريون وحتى جورج بوش نفسه القيام بها. وهو يريد بذلك التودد لهذا الكيان.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات