تظاهر المئات من أهالي محافظة ديالى أمام معسكر اشرف مطالبين بإخراج منظمه خلق من البلاد

تظاهر المئات من أهالي محافظة ديالى، الجمعة، سلميا أمام مخيم العراق الجديد (معسكر اشرف سابقا) المقر الرئيسي لمنظمة خلق الإيرانية المعارضة، شمال بعقوبة، مطالبين بإخراجها من البلاد، فيما وصف مجلس المحافظة تواجد المنظمة داخل ديالى بأنه كابوس يجثم على صدور أبناء المحافظة.

وقال أحد المتظاهرين ويدعى هلال عمران الزبيدي (40 سنة) في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المظاهرة جاءت لإعطاء رسالة للرأي العام الدولي مفادها أن العراقيين يرفضون وجود منظمة متهمة بالإرهاب داخل أراضيهم"، منتقدا "موقف القضاء الاسباني حيال المنظمة والدفاع عنها".

وكان القضاء الإسباني قد طالب بفتح تحقيق دولي بشأن اشتباك وقع العام الماضي، بين الأجهزة الأمنية العراقية وأفراد المنظمة، عادا تلك الحادثة انتهاكا لحقوق الإنسان.

من جانبه، اعتبر متظاهر آخر ويدعى حسن فوزي الربيعي، 30 سنة، لـ"السومرية نيوز"، أن "وجود المنظمة يمكن بمثابة سرطان في المحافظة يجب اقتلاعه والخلاص منه"، مؤكدا أن "المنظمة كانت تدعم الإرهاب وأعوان النظام السابق طيلة السنوات الماضية".

من جهته، أكد نائب رئيس مجلس محافظة ديالى صادق الحسيني في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "المظاهرة الشعبية التي شارك بها المئات من أبناء المحافظة أمام مخيم العراق الجديد( معسكر اشرف سابقا)، 55كم شمال بعقوبة، اليوم جاءت للتعبير عن مطلب جماهيري يدعو لإخراج منظمة خلق الإيرانية خارج البلاد".

ودعا الحسيني وهو قيادي في المجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه عمار الحكيم، "الحكومة المركزية إلى سماع مطالب المتظاهرين وتلبيتها"، واصفا منظمة خلق بـأنها "كابوس يجثم على صدور أبناء المحافظة منذ عدة عقود"، مطالبا بـ"إبعادها إلى مكان آخر".

ولفت نائب رئيس مجلس المحافظة إلى أن "وجود المنظمة داخل المحافظة أصبح أمرا صعبا للغاية"، داعيا إياها "إلى طلب اللجوء السياسي إلى دولة أخرى والانتقال للعيش فيها".

وأشار الحسيني إلى أن "المنظمة متهمة بالتجاوز على حقوق الإنسان العراقي طيلة فترة تواجدها في مخيم العراق الجديد فضلا عن الاستيلاء على أراض واسعة محيطة بالمخيم".

وكان الآلاف من أعضاء منظمات مجتمع مدني من مختلف محافظات العراق، تظاهروا في الحادي عشر من شهر كانون الأول الماضي، أمام معسكر اشرف الذي يأوي أكثر من 3400 من عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ديالى، مطالبين الحكومة العراقية وضع آليات لإخراج عناصر المنظمة من العراق.

وكانت قوات عراقية مؤلفة من عناصر في الجيش والشرطة قوامها نحو ألف عنصر قد اقتحمت معسكر اشرف بداية العام الماضي، لكن عناصر مجاهدي خلق استخدموا الهراوات والمدي والسكاكين لمنع رجال الأمن من تنفيذ مهامهم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات وإصابة نحو مائتين وستين شخصا من الجانبين واعتقال خمسين من عناصر المنظمة.

فيما عمدت الحكومة العراقية إلى تغيير اسم معسكر اشرف إلى مخيم العراق الجديد بعد استلام مهام المسؤولية الأمنية فيه من القوات الأميركية، وخضعت الداخلين إليه إلى إجراءات أمنية مشددة .

يذكر أن منظمة مجاهدي خلق( الشعب) تأسست في 1965 بهدف الإطاحة نظام شاه إيران، وبعد الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ كثير من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين إيران والعراق 1980- 1988، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران، ومقره فرنسا، إلا أنها أعلنت تخليها عن العنف في حزيران 2001.


ترك تعليقاتك

إدراج تعليق كزائر

0
سيصل رأيک إلی مدير الموقع
  • لا توجد تعليقات